- مصر شهدت تعديلا حكوميا شمل تعيين 13 وزيرا جديدا من أصل 30 مع استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
- السيسي شدد على ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية.
- رئيس حزب الجيل عضو مجلس الشورى ناجي الشهابي: التعديلات تعكس التزاما واضحا بتنفيذ التوجيهات الرئاسية التي تضع الأمن القومي وتعزيز قوة الاقتصاد في صدارة أولويات الدولة في ظل ما يشهده الإقليم من اضطرابات.
- رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، خالد الشافعي: الأمن القومي بمفهومه الشامل لا ينفصل عن الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية خاصة في ظل المتغيرات العالمية التي تعصف باقتصادات العالم أجمع.
وهذه الملفات تمثل حجر الزاوية في المرحلة الراهنة.
شهدت مصر، الثلاثاء، إقرار تعديل وزاري شمل تعيين 13 وزيرا جديدا من أصل 30، مع تشديد الرئاسة على ضرورة التركيز على ملفي الأمن القومي والتنمية الاقتصادية.
وتقع مصر في منطقة تشهد صراعات عديدة، لاسيما تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة المجاور، وهو ما برز في فقدان القاهرة نحو 9 مليارات دولار من إيرادت قناة السويس في عامين.
واعتبر سياسي وبرلماني مصري، في حديث للأناضول، أن التعديل الوزاري يعكس التزاما واضحا بتنفيذ التوجيهات الرئاسية، التي تضع الأمن القومي وتعزيز قوة الاقتصاد فى صدارة أولويات الدولة، في ظل ما يشهده الإقليم من اضطرابات.
وبالإضافة إلى حرب الإبادة بقطاع غزة ومحاولة إسرائيل تهجير الفلسطينيين منه إلى دول بينها مصر، يشهد السودان الجار الجنوبي لمصر منذ 2023 حربا بين الجيش و" قوات الدعم السريع"، كما تتصارع منذ 2022 حكومتان في ليبيا الجارة الغربية لمصر.
فيما شدد رئيس مركز دراسات على أن الأمن القومي بمفهومه الشامل لا ينفصل عن الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، خاصة مع المتغيرات العالمية التي تعصف باقتصادات العالم، وهي ملفات تمثل حجر الزاوية بالمرحلة الراهنة.
والثلاثاء، قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تشاور مع رئيس وزرائه مصطفى مدبولي، لإجراء تعديل وزاري.
وشدد السيسي على" ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي والمجتمع وبناء الإنسان، بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري".
ولاحقا، أعلن رئيس مجلس النواب هشام بدوي الموافقة بالأغلبية المطلقة على خطاب قدمه السيسي بشأن تعديل وزاري.
وشملت التعديلات استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع عودة حقيبة وزارة الإعلام لأول مرة منذ أبريل/ نيسان 2021، بحسب رصد الأناضول.
وتم تعيين 13 وزيرا جديدا من أصل 30، أبرزهم ضياء رشوان وزيرا للإعلام، مع جعل وزارتي التخطيط والصناعة مستقلتين، وتولاهما أحمد رستم وخالد ماهر على الترتيب، بعد أن كانتا مدمجتين في وزارتين أخرتين.
كما تم تعيين محمد فريد وزيرا للاستثمار والتجارة الخارجية، وأضيفت حقيبة التعاون الدولي لوزير الخارجية بدر عبد العاطي، وجرى دمج البيئة مع التنمية المحلية.
ولم يحدث تعديل لوزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، والصحة والسكان، والنقل، والتنمية المحلية والبيئة، والسياحة والآثار، والتربية والتعليم، والأوقاف، والكهرباء، والبترول، والتموين، والطيران المدني، والتضامن الاجتماعي، والزراعة، والري.
وينتظر أن يؤدي المعينون في التعديل الوزاري اليمين الدستورية الأربعاء أمام الرئيس السيسي.
وفي يونيو/ حزيران 2018، أدّى مدبولي اليمين رئيسا للوزراء، وبعد إعادة انتخاب السيسي في ديسمبر/ كانون الأول 2023، أعاد تكليفه بتشكيل الحكومة.
وقال رئيس حزب الجيل الديمقراطي عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ناجي الشهابي للأناضول إن" التعديلات الوزارية التي أُقرت اليوم تعكس التزاما واضحا بتنفيذ التوجيهات الرئاسية".
وأضاف أن هذه التوجهات" تضع الأمن القومي وتعزيز قوة الاقتصاد في صدارة أولويات الدولة، خاصة في ظل ما يشهده الإقليم من اضطرابات متلاحقة تفرض على مصر أن تتحرك برؤية شاملة وحسابات دقيقة".
ورأى أن" هذه التعديلات لا يجب النظر إليها باعتبارها مجرد تغيير في الحقائب الوزارية، بل باعتبارها إعادة ترتيب واعية لأدوات الإدارة".
وزاد بأن إعادة الترتيب" تستهدف تشكيل حكومة أكثر انسجاما وقدرة على التحرك السريع في مواجهة التحديات، وترسيخ الاستقرار باعتباره المدخل الأساسي لأى تقدم اقتصادي أو تنموي".
وبشأن الأداء المتوقع من الحكومة بعد التعديل، قال الشهابي إن" المؤشرات جميعها تدل على أن الحكومة الجديدة ستكون أكثر تركيزا على ترجمة هذه التوجيهات إلى سياسات عملية".
وعزا ذلك إلى أن" طبيعة المرحلة لا تحتمل البطء أو تداخل الاختصاصات، بل تتطلب كفاءة في التنسيق وحسما في القرار".
و" مفهوم الأمن القومي اليوم أصبح أشمل من أبعاده التقليدية، إذ يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن الاقتصادي والغذائي والطاقوي"، بحسب الشهابي.
وتابع: كما يرتبط بـ" قدرة الدولة على حماية مقدراتها والحفاظ على تماسكها الداخلي، بالتوازي مع انتهاج سياسة خارجية متوازنة تعزز من مكانة مصر كركيزة للاستقرار في محيطها الإقليمي".
واعتبر الشهابي أن" المحور الاقتصادي سيظل الاختبار الأهم لنجاح الحكومة".
وأردف: " المطلوب هو تسريع الانتقال إلى اقتصاد إنتاجي قائم على الصناعة والزراعة والتصدير، وجذب الاستثمارات، وتقليل الاعتماد على الخارج، مع تبني سياسات تخفف الأعباء عن المواطنين وتحقق قدرا أكبر من العدالة الاجتماعية".
ورأى أن" التوجيهات الرئاسية تعكس وعيا عميقا بطبيعة التحديات الراهنة، وتؤسس لمرحلة عنوانها العمل والإنجاز".
الشهابي اعتبر أن" نجاح الحكومة سيُقاس بقدرتها على تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، وتعزز في الوقت ذاته من قوة الدولة ودورها الإقليمي".
وشدد على أن" مصر تمتلك من الخبرات والمؤسسات ما يمكنها من التعامل بكفاءة مع المتغيرات المتسارعة".
وختم بأن" الحكومة بعد التعديل مطالبة بالعمل بروح الفريق الواحد، وربط السياسات الاقتصادية بمتطلبات الأمن القومي، لضمان استمرار الاستقرار والانطلاق نحو مستقبل أكثر قوة وتوازنا".
وفي بيان لحزبه الجيل الديمقراطي أعرب الشهابي عن" تأييده الكامل لتعيين الدكتور حسين عيسى نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية".
واعتبره" اختيارا يعكس تقديرا حقيقيا للخبرات العلمية والبرلمانية، ويسهم في رفع مستوى التنسيق بين السياسات المالية والاستثمارية والتنموية، والتعامل مع التحديات الاقتصادية برؤية أكثر تكاملا".
الشهابي أشاد أيضا بقرار دمج وزارة التعاون الدولي مع وزارة الخارجية.
ورأى أن" هذه الخطوة تعكس فهما حديثا لطبيعة الدبلوماسية المعاصرة، التي باتت ترتكز على الأبعاد الاقتصادية والتنموية، وتسهم في توحيد قنوات التواصل مع مؤسسات التمويل الدولية وجذب الاستثمارات، بما يتوافق مع أولويات الدولة".
بينما رحب بفك الارتباط بين وزارتي التخطيط والتعاون الدولي.
وقال إن" هذا التوجه يمنح وزارة التخطيط مساحة أوسع لإعداد رؤية تنموية طويلة المدى، ومتابعة تنفيذ الخطط، ورفع كفاءة الإنفاق العام بعيدا عن تشابكات التمويل الخارجي".
واعتبر أن" الدفع بوجوه جديدة في عدد من الوزارات يمثل رسالة إيجابية تؤكد أن معيار الاختيار هو الكفاءة والقدرة على الإنجاز".
وبحسب رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية الدكتور خالد الشافعي فإن" التوجيهات الرئاسية جاءت واضحة ومحددة بأهداف تتعلق بدعم الأمن القومي والتنمية الاقتصادية".
وأضاف الشافعي، في حديث للأناضول، أن" هذه الملفات تمثل حجر الزاوية في المرحلة الراهنة".
وتابع أن" الأمن القومي بمفهومه الشامل لا ينفصل عن الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، خاصة في ظل المتغيرات العالمية التي تعصف باقتصادات العالم أجمع".
وشدد على" ضرورة أن تنفذ الحكومة الحالية تلك التوجهيات، ويكون لديها القدرة على تحقيق أفضلية للاقتصاد المصري في ظل التوترات الجيوسياسية".
الشافعي أعرب عن أمله" أن يمتلك الوزراء القدرة والكفاءة اللازمة لتنفيذ التكليفات الرئاسية، لأن الرئيس يولي اهتماما خاصا بهذه الملفات (الأمن القومي والاقتصاد)، والمردود النهائي يجب أن يلمسه المواطن على أرض الواقع".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك