نجدد اللقاء مع كل ماهو جديد من اكتشافات طبية ودراسات حديثة فى مجال الطب ….
*** أورام حليمية يمكن أن تتطور إلى سرطان.
أفاد الدكتور أليكسي شيفتشوك أخصائي الأورام، أن الأورام الحليمية هي زوائد جلدية تتكون على الجلد والأغشية المخاطية بعد الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.
بعضها قد يتطور إلى سرطان.
ووفقا له، فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو العامل المسبب لعدوى فيروس الورم الحليمي، وهو مرض معد مزمن.
ويوجد أكثر من 200 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري.
بعضها قد يسبب أمراضا مختلفة، والبعض الآخر يمكن أن يسبب السرطان، مثل سرطان عنق الرحم.
ويقول: “بالإضافة إلى الأورام الخبيثة مثل سرطان عنق الرحم، يمكن أن يثير فيروس الورم الحليمي البشري تطور سرطانات الفرج والمهبل والقضيب والقناة الشرجية.
ولكن، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تسبب أنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري عددا من التغييرات الحميدة، مثل الأورام الحليمية على الجلد، والثآليل، والورم الحليمي الحنجري، وغيرها.
ولكن من المهم أن نفهم أن أي ورم حليمي يتطلب الاهتمام.
وعدم اعتبارها تشكيلات غير ضارة تماما.
لذلك يجب استشارة الطبيب على الفور إذا لوحظت العلامات التالية: زيادة سريعة في حجم الورم الحليمي، فرط تصبغ، أو نزيف”.
ووفقا له، قد تشير هذه الأعراض ليس فقط إلى ورم حليمي فيروسي، بل إلى ورم خبيث أو آفة غير مرتبطة بالعدوى الفيروسية، مثل سرطان الجلد (الميلانوما).
لذلك، ينصح باستشارة أخصائي على الفور للتقييم والعلاج.
وقد أظهرت التجارب في مختلف بلدان العالم أن استخدام اللقاح ضد فيروس الورم الحليمي البشري يقلل بصورة ملحوظة من معدل الإصابات بسرطان عنق الرحم وأنواع أخرى من السرطان المرتبطة بهذا الفيروس.
**** أخطر 3 أنواع من الدهون والكربوهيدرات على صحتك.
أفادت الدكتورة أولغا تاراسوفا، الأستاذة المشاركة في قسم طب الأطفال بمعهد صحة الأم والطفل بجامعة بيروغوف، أن ثلاث مجموعات غذائية تزيد من مستوى الكوليسترول الضار في الدم.
وتقول الخبيرة: ”المجموعة الأولى تضم الدهون المتحولة (المهدرجة)، وهي زيوت نباتية معدلة صناعيًا تتحول إلى الحالة الصلبة.
وتُعد هذه الدهون من أخطر أنواع الدهون على الإطلاق، إذ ترفع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) وتخفض مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وتسبب التهابات تلحق الضرر بالأوعية الدموية.
وتشمل هذه الدهون السمن النباتي، والمعجنات الرخيصة، والبطاطس المقلية، ورقائق البطاطس، والأطعمة المقلية، وبعض أنواع الفشار، والحلوى.
”.
أما المجموعة الثانية فهي الدهون المشبعة، التي تصبح ضارة عند الإفراط في تناولها لأنها تحفز إنتاج المزيد من الكوليسترول في الكبد.
وتشمل مصادرها اللحوم الحمراء الدهنية مثل لحم الخنزير، ولحم الضأن، ولحم الصدر البقري، بالإضافة إلى شحم الخنزير، والزبدة، وزيت النخيل، وزيت جوز الهند، ومنتجات الألبان كاملة الدسم مثل الأجبان التي تحتوي على أكثر من 30% دهون، والقشدة، والكريمة الحامضة.
“مع ذلك، لا ينبغي استبعاد هذه الدهون تماما لأنها تشارك في تركيب الهرمونات، بل يجب ألا تتجاوز نسبتها في النظام الغذائي 7-10% من السعرات الحرارية اليومية.
”.
وتشمل المجموعة الثالثة المنتجات الغنية بالكربوهيدرات سهلة الهضم والسكر المضاف.
“لا تحتوي هذه الأطعمة على الكوليسترول، ولكن الإفراط في تناولها يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى الأنسولين، الذي ينشط إنزيم HMG-CoA reductase، وهو المساهم الرئيسي في تركيب الكوليسترول في الكبد.
كما يقوم الكبد بتحويل الغلوكوز الزائد إلى دهون ثلاثية.
تشمل مصادر هذه الدهون السكر، والمشروبات الغازية المحلاة، والعصائر المعلبة، والمعجنات المصنوعة من الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض، والحلويات.
”.
**** كيف تؤثر اضطرابات النوم على صحة الفم والأسنان؟كشفت دراسة طبية واسعة النطاق عن وجود صلة بين اضطرابات النوم و ارتفاع خطر الإصابة بأمراض اللثة والأسنان.
حلل القائمون على الدراسة بيانات حصلوا عليها من 52 دراسة منفصلة تتعلق بالنوم وتأثيراته على الصحة، وخصوصا على صحة الفم والأسنان، وأظهرت النتائج في معظم الدراسات أن سوء جودة النوم، أو قصر مدته، أو اضطرابات النوم- بما في ذلك انقطاع النفس النومي الانسدادي، ارتبطت بزيادة احتمالية الإصابة بالتهاب دواعم السن وأمراض اللثة الأخرى.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لم تكن متجانسة تماما من حيث معدلات الخطورة، فقد تباينت تقديرات المخاطر بشكل كبير بين الدراسات، واستند العديد منها إلى بيانات رصدية، لذا يصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مثل التدخين، والتوتر، والأمراض المزمنة على صحة الفم والأسنان.
ومع ذلك، يرى العلماء أن البيانات التي تم الحصول عليها تشير إلى دور محتمل للنوم في صحة الفم، ويُعتقد أن الالتهاب المزمن قد يكون آلية مشتركة تربط بين اضطرابات النوم وأمراض اللثة.
ويحذّر خبراء الصحة من أن اضطرابات النوم قد تسبب مشاكل صحية ونفسية خطيرة عند البعض، إذ أظهرت إحدى الدراسات الطبية أن خطر الإصابة بفشل القلب يزداد لدى الأشخاص المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي، كما بينت دراسة أخرى وجود صلة بين اضطرابات النوم وارتفاع خطر الإصابة بالخرف.
**** اكتشاف طريقة لتقليل آثار الحرمان من النوم.
كشف دراسة طبية حديثة عن طريقة تساعد الدماغ على تحمل التعب والإرهاق الناجمين عن الحرمان من النوم.
خلال الدراسة قام الباحثون بدراسة تأثير ما يسمى بـ”تراكم النوم” على الدماغ والحالة الذهنية، حيث درسوا نتائج تجارب قام المشاركون فيها بالنوم لـ 9-10 ساعات قبل الليلة المتوقعة التي كانوا سيسهرون فيها لوقت متأخر، وتبين أن هذه الطريقة تساعد الدماغ على استعادة نشاطه الطبيعي بشكل أسرع بعد الحرمان من النوم وتمنح الجسم قدرة على التعافي بشكل أسرع بعد الإرهاق.
وشدد الباحثون على أن هذه الطريقة لا يمكن اعتمادها لتعويض الحرمان المزمن من النوم، بل في حالات معينة فقط، حين يضطر الشخص للسهر أحيانا، وتبعا لفرضيتهم فإن الدماغ لديه آلية لاستعادة النشاط في مثل هذه الحالات تعتمد على “تخزين الطاقة” التي يمكن استهلاكها في فترات الإرهاق، وهذا ما يفسّر فعالية “النوم التراكمي” في الحفاظ على الصحة الذهنية.
وأوضح الباحثون أن طريقة “تراكم النوم” يمكن اعتمادها كاستراتيجية قصيرة المدى قبل نوبات العمل الليلية، أو من قبل الطلاب في فترات التحضير للامتحانات، فهي طريقة سهلة وعملية للحفاظ على النشاط البدني والذهني بعد السهر والإرهاق.
كما تشير بعض الدراسات أيضا إلى ان القيلولة لمدة 40-50 دقيقة أثناء فترة النهار تساعد في تخفيف الحمل الزائد على الوصلات العصبية الذي يتراكم نتيجة النشاط الذهني اليومي، وتحسن قدرات الدماغ على التفكير على مدار اليوم.
**** أدوية لعلاج السكري تحارب شيخوخة الكلى.
أظهرت دراسة طبية حديثة أن بعض الأدوية التي تستخدم في علاج مرض السكري، قادرة على حماية الكلى من التلف الوعائي المرتبط بالتقدم بالعمر.
ركّزت الدراسة على أدوية مثبطات ناقل الصوديوم-الغلوكوز من النوع الثاني (SGLT2) وتأثيرها على الأعضاء، واستخدمت لدراسة تأثيرات هذه الأدوية سمكة كيليفيش الإفريقية الزرقاء – وهي حيوان فقاري عمره قصير جدا، حيث تتطابق التغيرات العمرية في أعضائه خلال بضعة أسابيع مع عقود من الشيخوخة عند البشر، وأثناء فترة الدراسة، ومع التقدم بالعمر، تطورت لدى أسماك التجارب علامات نموذجية لشيخوخة الكلى: تدهور في الترشيح، وانهيار الشعيرات الدموية، والتهاب، وانخفاض في التمثيل الغذائي للطاقة في الخلايا.
وعندما أعطيت الأسماك دواء Dapagliflozin، وهو مثبط لـ SGLT2، لاحظ العلماء تباطؤ علامات شيخوخة الكلى لديها بشكل ملحوظ، إذ احتفظت الكلى بشبكتها من الأوعية الدموية الدقيقة، وانخفض فقدان البروتين في البول، وبقي النشاط الجيني في الخلايا الكلوية أقرب إلى نمط “الشباب”، ولوحظ تأثير واضح بشكل خاص في الأوعية الدموية الدقيقة التي تعتمد عليها إمدادات أنسجة الكلى بالأكسجين والمواد المغذية مباشرة.
وبحسب الباحثين، تُساعد هذه النتائج في تفسير سبب تجاوز فوائد مثبطات SGLT2 على صحة الكلى والقلب إلى ما هو أبعد من مجرد ضبط مستوى السكر في الدم، لذا فإن هذه الأدوية من الممكن أن تصبح في المستقبل وسيلة فعالة في محاربة أمراض الكلى المرتبطة بالعمر، ومن هنا تبرز الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات حول الموضوع.
****مادة في الصبار قد تغير مستقبل علاج ألزهايمر!
كشف بحث علمي جديد عن إمكانات غير متوقعة لنبات الصبار (الألوفيرا) في مواجهة مرض ألزهايمر، حيث حدد العلماء مركبات طبيعية في هذا النبات الشهير قد تغير مستقبل علاجات الخرف.
وفي الدراسة الحديثة، وجد فريق بحثي دولي أن مركب “بيتا-سيتوستيرول” الموجود في هلام الصبار يتفاعل بقوة مع إنزيمين أساسيين في الدماغ يرتبطان بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي.
ويقوم هذا المركب الطبيعي، الذي يشبه في تركيبه الكوليسترول، بعمل مشابه للأدوية التقليدية المستخدمة حاليا لعلاج ألزهايمر، لكن مع فارق مهم: فهو مستخلص نباتي يتمتع بسلامة استخدام عالية وآثار جانبية أقل مقارنة بالعلاجات الكيميائية.
فعندما درس الباحثون التفاعل بين مركبات الصبار والإنزيمات المسؤولة عن تحطيم “أستيل كولين” – الناقل العصبي الحيوي للذاكرة – وجدوا أن الصبار يبطئ هذا التحطيم بشكل فعال، مما قد يحافظ على التواصل بين الخلايا العصبية ويحمي من التدهور المعرفي.
وما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة هو الطريقة التي توصل بها العلماء إليه.
فبدلا من التجارب المعملية التقليدية، استخدم الفريق تقنيات محاكاة حاسوبية متطورة تسمح بتحليل آلاف التفاعلات الجزيئية في زمن قياسي.
وهذه الطريقة الذكية مكنت الباحثين من رصد كيف تلتصق جزيئات الصبار ببروتينات الدماغ المسببة للمرض وكيف تمنعها من القيام بوظيفتها المدمرة.
وكما أوضحت الدكتورة مريم خضراوي، الباحثة الرئيسية في الدراسة: “لقد أظهر مركب بيتا-سيتوستيرول استقرارا وتقاربا ملحوظا في ارتباطه بالإنزيمات المستهدفة، ما يجعله مرشحا واعدا للتطوير الدوائي”.
واللافت أن هذا المركب ليس جديدا على الطب البشري، فهو يستخدم بالفعل كمكمل غذائي لخفض الكوليسترول وتحسين أعراض تضخم البروستات، كما أنه متوفر في منتجات العناية بالبشرة.
وهذه الخلفية الواسعة من الاستخدام الآمن تعطي الباحثين ثقة أكبر في إمكانية تحويله إلى دواء لعلاج ألزهايمر.
ومع ذلك، يحذر العلماء من أن الطريق ما يزال طويلا، فالتجارب الحاسوبية هي مجرد خطوة أولى يجب أن تليها أبحاث معملية مكثفة ثم دراسات سريرية على البشر قد تستغرق سنوات.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشتد فيه الحاجة إلى علاجات جديدة لألزهايمر، فالأرقام تتزايد بشكل مقلق، حيث من المتوقع أن يرتفع العدد عالميا إلى 153 مليونا بحلول منتصف القرن.
والمفارقة المؤسفة أن هذا المرض الذي يعد السبب الرئيسي للوفاة في العديد من البلدان، يتلقى تمويلا بحثيا أقل بكثير من الأمراض الأخرى رغم تكلفته الباهظة التي تقدر بمئات المليارات سنويا.
**** أمراض عيون شائعة بعد سن الخمسين.
يحذر الدكتور قسطنطين روسكوف أخصائي طب وجراحة العيون من زيادة خطر الإصابة بأربعة أمراض عيون لدى الأشخاص فوق سن الخمسين.
ووفقا له، يعتبر إعتام عدسة العين (المياه البيضاء- الساد) أحد أكثر أمراض العين المرتبطة بالتقدم في السن انتشارا.
وأن هذا المرض، الذي يتميز بانخفاض شفافية عدسة العين وتعتيمها، يصيب الجميع عاجلا أم آجلا.
ويقول: “يصاب في عمر 50-60 سنة، بإعتام عدسة العين، ما بين 10 و15 بالمئة من السكان، بغض النظر عن الجنس.
وفي سن 60-70 يصاب به 30-35 بالمئة من الأشخاص، وفي سن السبعين فما فوق، يصاب به 50 بالمئة أو أكثر.
ويتطور المرض بسرعة أكبر لدى مرضى السكري أو التهاب المفاصل، وكذلك لدى من يخضع للعلاج الهرموني”.
ويحتل مرض الغلوكوما (الزرق) المرتبة الثانية من حيث الانتشار لدى كبار السن.
إهمال علاجه، تبدأ النهايات العصبية بالموت، ما يؤدي إلى تضييق مجال الرؤية أو حتى فقدان البصر التام.
ووفقا له، بعد سن الخمسين، يزداد خطر الإصابة بإعتام القرنية، ما يصعب على الشخص القراءة عن قرب.
كما يزداد خطر الإصابة بمرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو عملية مرضية في الجزء المركزي من الشبكية المسؤول عن حدة البصر.
*** دراسة تكشف “نقطة ضعف خفية” في أخطر أورام الدماغ.
حدد فريق دولي من العلماء “نقطة ضعف خفية” في دفاعات أحد أكثر أشكال سرطان الدماغ عدوانية، ما يشير إلى أن نظاما غذائيا متخصصا يمكن أن يلعب دورا حاسما في إبطاء نمو الورم.
وتوصل فريق من العلماء من خمس دول أوروبية، في دراسة نشرت بمجلة Science Advances، إلى أن الأدوية الشائعة من عائلة الستيرويد، والمستخدمة غالبا لعلاج الالتهاب المرافق للورم الأرومي الدبقي في الدماغ، تقوم بعمل مزدوج.
فهذه الأدوية لا تقلل الالتهاب فحسب، بل تعيد برمجة عملية التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية بشكل جذري، وتحديدا في طريقة تعاملها مع فيتامين B3.
وهذا التغيير الاستقلابي، كما وصفه العلماء، يكشف عن “نقطة ضعف خفية” في بنية الورم.
والأهم من ذلك، أن هذه الثغرة قابلة للاستغلال العلاجي، حيث وجد العلماء أن حرمان الخلايا السرطانية من حمض أميني محدد يسمى “الميثيونين” – عن طريق وضع المريض على نظام غذائي معد خصيصا يكون منخفضا جدا في هذا الحمض – يؤدي إلى تجويعها فعليا.
فبعد أن غيرت أدوية الستيرويد سلوكها، تصبح الخلايا السرطانية في أمس الحاجة إلى مشتقات هذا الحمض الأميني لمواصلة النمو والانتشار.
وبهذا، يطرح البحث استراتيجية علاجية جديدة تعتمد على التآزر بين دواء قديم ونهج غذائي مبتكر.
فبدلا من الاعتماد على الدواء وحده، يتم الجمع بينه وبين تقييد غذائي محسوب، لخلق حالة من الحصار المضاعف على الورم.
ويأتي هذا الاكتشاف كنبأ سار في معركة طبية صعبة، إذ يتميز الورم الأرومي الدبقي بنموه السريع ومقاومته الشديدة للعلاجات التقليدية.
وقد أعرب الخبراء عن تفاؤل حذر، مشيرين إلى أن مثل هذه الاكتشافات التي توفر أملا في إبطاء زحف الورم وتمنح المرضى وعائلاتهم وقتا ثمينا، هي بالضبط ما يحتاجه المجال الطبي.
وتتمثل الخطوة الحاسمة القادمة في نقل هذه النتائج الواعدة من أروقة المختبرات إلى أسرة المرضى، عبر تجارب سريرية دقيقة تختبر فعالية وأمان هذه المقاربة العلاجية الجديدة.
*** متى تكون قرقرة البطن خطيرة؟يشير الدكتور أليكسي غولوفينكو إلى أن الغازات تتحرك في الأمعاء باستمرار، ويتغير تجويف الأمعاء باستمرار نتيجة انقباض وانبساط أجزائها بالتناوب.
ووفقا له، تسمى هذه العملية بالتمعج، وتصاحبها أصوات تمعجية.
قد تكون هذه الأصوات خافتة أحيانا، وقد تكون واضحة تماما في بعض الحالات، كما يحصل عند تناول طعام أو شراب يحفز انقباضات الأمعاء، حيث تحاول الأمعاء أحيانا التخلص من العامل الممرض، ثم يبدأ الإسهال أو القيء بعد فترة.
ويشير إلى أنه نادرا ما تتطلب قرقرة البطن فحصا طبيا.
ويقول: “لا نخشى إلا سيناريو واحد- الانسداد، عندما يعلق الطعام والبراز في الأمعاء بسبب ورم أو أي تضيق آخر”.
ووفقا له، يسبب انسداد الأمعاء الألم والتقيؤ والامساك وانتفاخا واضحا في البطن.
ويقول: “يمكن الكشف عن الانسداد في هذه الحالة عن طريق الأشعة السينية القياسية، دون الحاجة إلى كبسولات فيديو أو تصوير مقطعي معقد”.
ومن جانبها تشير الدكتورة إيرينا ياكوفليفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي إلى أن الأصوات المعوية الدورية هي عملية طبيعية مرتبطة بمرور الطعام والغازات، إلا أن ازديادها المستمر يستدعي الانتباه.
وأكثر أسبابها انتشارا هي متلازمة القولون العصبي، حيث يفرط الجهاز الهضمي في رد فعله حتى تجاه الطعام العادي.
ووفقا لها، قد يحدث اختلال توازن الميكروبات المعوية بعد تناول مضادات الحيوية، أو نتيجة للتوتر، أو العدوى، أو عدم انتظام تناول الطعام، لأن أن اضطراب ميكروبيوم الأمعاء يؤدي إلى زيادة التخمر وتكون الغازات.
ومن الأسباب الأخرى، عدم تحمل بعض الأطعمة (اللاكتوز، الفركتوز، الغلوتين)، حيث تظهر الأعراض بعد 15- 40 دقيقة من تناول الطعام.
كما أن التهاب المعدة والتهاب الاثني عشر غالبا ما يصاحبهما حرقة في المعدة، وغثيان، وثقل في البطن.
وقد يكون السبب قصور البنكرياس، لأن نقص الإنزيمات يؤدي إلى سوء هضم الطعام وتخمره في الأمعاء.
أو التهاب المعاء القولون المزمن.
وتنصح الطبيبة بعدم تجاهل أصوات الأمعاء المستمرة، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثيرة للقلق.
**** اكتشاف تضخم في منطقة دماغية لدى مرضى “كوفيد طويل الأمد” يحمل بصمة ألزهايمر.
كشفت دراسة علمية جديدة عن أدلة مقلقة تربط بين “كوفيد طويل الأمد” وعلامات مبكرة لتدهور الدماغ تشبه تلك المرتبطة بمرض ألزهايمر.
وقد رصد الباحثون تغيرات فريدة في منطقة دماغية حساسة لدى المرضى الذين يعانون من أعراض مستمرة بعد التعافي من الفيروس.
وركزت الدراسة التي أجراها باحثون في مركز NYU Langone الصحي، على منطقة تسمى الضفيرة المشيمية – وهي شبكة معقدة من الأوعية الدموية والأغشية التي تشبه الإسفنج داخل تجويف الدماغ.
وتقوم هذه الضفيرة بإنتاج السائل النخاعي الذي يغسل الدماغ من الفضلات، كما تشكل حاجزا دماغيا دمويا واقيا بالغ الأهمية يحمي الجهاز العصبي المركزي من السموم والعوامل الممرضة في الدم.
وعندما فحص الباحثون 179 مشاركا – بينهم 86 ممن يعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد العصبية، و67 تعافوا تماما، و26 لم يصابوا أبدا بالفيروس – باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة، ظهرت صورة مقلقة.
فقد اكتشف الفريق أن حجم الضفيرة المشيمية لدى مجموعة كوفيد طويل الأمد كان أكبر بنسبة 10% مقارنة بالمجموعات الأخرى.
لكن الأهم من مجرد التضخم الحجمي كان الارتباط الواضح بين هذا التغير وبين مؤشرات حيوية خطيرة في الدم.
إذ وجد الباحثون أن المرضى ذوي الضفائر المشيمية المتضخمة كان لديهم مستويات مرتفعة من بروتينات معينة – مثل pTau217 وGFAP – وهي نفس البروتينات التي ترتفع لدى مرضى ألزهايمر وتزداد مع تقدم الحالة وتدهورها.
بل والأكثر إثارة للقلق أن هذا التضخم ترجم على أرض الواقع إلى تراجع فعلي في الأداء الإدراكي، حيث سجل هؤلاء المرضى نتائج أقل بمعدل 2% في اختبارات الذاكرة والانتباه القياسية.
ويقدم الباحثون نظرية مقنعة لتفسير هذه الظاهرة الغريبة تفترض أن العدوى الأولية بفيروس كورونا قد تطلق شرارة استجابة مناعية مزمنة لا تنتهي بزوال الفيروس.
فخلال فترة الإصابة، يهاجم الفيروس الخلايا المبطنة لأوعية الضفيرة المشيمية الدموية، ما يؤدي إلى إطلاق سلسلة من الإشارات الالتهابية المستمرة.
ومع الوقت، يستجيب الجسم لهذا الالتهاب المزمن عبر عملية تسمى “إعادة التشكيل الوعائي”، حيث تتكاثف جدران الأوعية الدموية وتتراكم حولها أنسجة ليفية تشبه الندوب.
وهذا التغيير الهيكلي، برغم أنه قد يبدو كرد فعل دفاعي، إلا أنه في الحقيقة يحمل عواقب وخيمة: فهو يقلل من تدفق الدم إلى هذه المحطة الحيوية، ما يعطل إنتاج السائل النخاعي النظيف ويضعف قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات والبروتينات السامة التي تتراكم مع الوقت.
ويقول الدكتور يولين جي، أستاذ الأشعة والباحث الرئيسي في الدراسة: “ما نراه قد يكون الجسر الذي يربط بين العدوى الفيروسية والعواقب العصبية طويلة المدى.
والضفيرة المشيمية المتضخمة ليست مجرد عارض، بل قد تكون نافذة نطل من خلالها على عملية تنكس عصبي مبكرة”.
ويضيف الدكتور توماس ويسنيوسكي، مدير مركز العلوم الإدراكية العصبية: “السؤال الحاسم الآن هو هل هذه التغيرات سبب المعاناة العصبية التي يمر بها مرضى كوفيد طويل الأمد، أم هي نتيجة لها؟
الإجابة ستحدد مسار جهودنا العلاجية المستقبلية”.
وتبقى هذه النتائج، رغم أهميتها البالغة، مجرد بداية الطريق.
فمع استمرار معاناة ملايين الأشخاص حول العالم من أعراض كوفيد طويل الأمد التي تتراوح بين ضبابية الدماغ والإرهاق المزمن وصعوبات الذاكرة، تبرز الحاجة الملحة إلى فهم الآليات الكامنة وراء هذه المعاناة.
وتقدم الدراسة الحالية ليس فقط تحذيرا مبكرا من عواقب عصبية محتملة بعيدة المدى، بل تفتح أيضا باب الأمل نحو تطوير استراتيجيات مراقبة وعلاج تستهدف حماية الدماغ من الآثار الخفية لفيروس غير مرئي لكن آثاره تبدو أكثر وضوحا مع كل بحث جديد.
***دراسة تحذيرية: ارتفاع هرمون التستوستيرون قد يهدد حياة الرجال.
أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة كامبريدج أن ارتفاع مستويات التستوستيرون لدى الرجال قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
وحلّل الباحثون بيانات أكثر من مليون بالغ، ووجدوا أن الرجال الذين لديهم مستويات عالية من هذا الهرمون بسبب عوامل وراثية يواجهون خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي أعلى بنسبة 17%.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذه النتائج لا تعني أن تناول مكملات التستوستيرون بشكل عشوائي آمن، خصوصا تلك التي تُشترى عبر الإنترنت، نظرا لما قد يترتب عليها من مخاطر صحية جدية.
ويعدّ التستوستيرون علاجا معتمدا لقصور الغدد التناسلية، وهي حالة لا ينتج فيها الجسم كمية كافية من الهرمون، ما يؤدي عادة إلى التعب وضعف الوظيفة الجنسية.
وتشير الدراسات إلى أن حوالي 0.
5% فقط من الرجال يعانون من هذه الحالة، وأن مستويات التستوستيرون تنخفض بنسبة تقارب 1% سنويا بعد سن الأربعين، دون أن تُحدث عادة تغييرات ملحوظة.
ورغم ذلك، شهد سوق مكملات التستوستيرون ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة.
وتروّج الشركات لهذه المكملات للرجال دون الثلاثين، مدعية أنها تساعد على التخفيف من التعب وتعزيز نمو العضلات وتحسين الانتصاب.
وقالت إميلي موربي، المشاركة في إعداد الدراسة: “يتزايد إقبال الرجال على مكملات التستوستيرون، جزئيا بسبب زيادة الوعي بقصور الغدد التناسلية، ونتيجة الحملات التسويقية ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب”.
وأضافت: “تشير دراستنا إلى أن ارتفاع مستويات التستوستيرون يزيد من خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي، ما قد يؤدي إلى النوبات القلبية وفشل القلب”.
وأكدت موربي أن “الحاجة الطبية لتناول التستوستيرون تختلف عن استخدامه بهدف تحسين الأداء، إذ في الحالة الأولى تفوق الفوائد المخاطر، أما في الثانية فقد لا يكون ذلك الحال”.
ودعا البروفيسور كين أونغ، أحد معدي الدراسة، إلى وضع توجيهات وطنية صارمة لتنظيم استخدام المكملات.
***الحقيقة وراء أسطورة “الجزر يقوي البصر”.
يشير الدكتور جوناثان روبنشتاين رئيس قسم طب العيون في المركز الطبي بجامعة راش، يمكن للجزر أن يحسن البصر، لكنه لا يصنع المعجزات ولا يحسن الرؤية الليلية.
ووفقا للدكتور، نشر البريطانيون خلال الحرب العالمية الثانية ملصقا كتب عليه:
“الجزر يحافظ على الصحة ويساعد على الرؤية أثناء انقطاع التيار الكهربائي”.
وكان هذا الملصق من تصميم وزارة التموين البريطانية، واُستخدم كجزء من حملة عسكرية لتشجيع الأكل الصحي.
خلال فترة نقص الغذاء، كان الإكثار من تناول الجزر هدفا رئيسيا.
ولا تزال فكرة أن الجزر مفيد للبصر سائدة حتى اليوم، ولها ما يبررها جزئيا، لأن الجزر يدعم صحة العيون والرؤية الليلية، لكن فوائده محدودة.
وأوضح الدكتور روبنشتاين أن الاعتقاد القائل بأن الإفراط في تناول الجزر يحسن الرؤية غير صحيح.
فالجزر غني بـبيتا كاروتين الذي يتحول داخل الجسم إلى فيتامين A، لكن حتى الخضراوات الأخرى مثل السبانخ والملفوف غنية بالبيتا كاروتين، رغم أن لونها لا يبرز بسبب وجود الكلوروفيل.
وأشار إلى أن شبكية العين تحتوي على نوعين من الخلايا الحساسة للضوء:
المخاريط: مسؤولة عن رؤية الألوان والدقة البصرية.
العصي: مسؤولة عن الرؤية الليلية والمحيطية.
ويحتاج كلا النوعين إلى فيتامين A، لكن العصي حساسة بشكل خاص لنقصه، إذ بدون فيتامين A لا تستطيع إنتاج كميات كافية من الرودوبسين، وهو بروتين حساس للضوء.
ونتيجة لذلك، تتدهور الرؤية الليلية والمحيطية، وقد يكون العمى الليلي أولى علامات نقص فيتامين A، الذي يظل أحد الأسباب الرئيسية للعمى الذي يمكن الوقاية منه، خاصة لدى الأطفال.
ولتجنب نقص فيتامين A، يكفي اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن أطعمة غنية بالبيتا كاروتين، مع الانتباه إلى أن الإفراط في تناول الجزر لا يحسن البصر بل قد يؤدي إلى حالة كاروتينيميا، وهي حالة غير ضارة تسبب اصفرارا برتقاليا للجلد وقابلة للعلاج.
ويحتاج العين أيضا إلى عناصر غذائية أخرى لدعم صحتها، مثل:
أحماض أوميغا 3 الدهنية من الأسماك الدهنية.
فيتامين E من المكسرات لتقليل خطر الإصابة بالتنكس البقعي.
فيتامين C من الفواكه لتوفير حماية جزئية ضد إعتام عدسة العين، خاصة عند الإقلاع عن التدخين والحماية من الأشعة فوق البنفسجية.
ويؤكد روبنشتاين أن الجزر لا يعالج أي مرض ولا يحسن البصر بمفرده، بل هو مجرد أحد الأطعمة التي تدعم صحة العيون.
وأفضل نهج لصحة العيون هو اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن غني بالخضروات، الفواكه، الأسماك، والمكسرات.
****روسيا.
اختيار أول المرضى لتلقي لقاح سرطان القولون والمستقيم.
أعلنت فيرونيكا سكفورتسوفا، رئيسة الوكالة الفيدرالية للطب والبيولوجيا، أنه تم اختيار أول المرضى في روسيا لتلقي لقاح سرطان القولون والمستقيم، على أن يبدأ إعطاء اللقاح في عام 2026.
وقالت سكفورتسوفا خلال مؤتمر صحفي بعنوان “الغاية الأساسية في علوم الحياة: من الاكتشافات إلى تطبيق الاستراتيجية الوطنية”، الذي تزامن مع اليوم الوطني للعلوم في روسيا: ”تلقينا طلبات من حوالي 400 مريض يرغبون في تلقي لقاح سرطان القولون والمستقيم، ليس فقط من روسيا، بل أيضا من دول مجاورة وبعيدة مثل الولايات المتحدة، وهولندا، وإسرائيل، إلى جانب عدد من الدول الأخرى.
وقد اخترنا المرضى الأوائل بعد إجراء مشاورات، وجُمعت عينات من الأورام، وبدأت عملية تحضير اللقاح.
”.
ويذكر أن وزارة الصحة الروسية سبق أن سجلت لقاح الببتيد المخصص “أونكوبيبت”، الذي ابتكره علماء مركز لوبوخين الفيدرالي العلمي والسريري للطب الفيزيائي والكيميائي التابع للوكالة الطبية والبيولوجية الفيدرالية الروسية.
ويُستخدم هذا الدواء لعلاج مرضى سرطان القولون والمستقيم النقيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك