شهدت العاصمة الأسترالية كانبيرا، اليوم الأربعاء، إجراءات أمنية مشددة ووجوداً شرطياً واسعاً بالتزامن مع زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ المتواصلة، فيما احتشد مئات المحتجين في محيط مبنى البرلمان اعتراضاً على الزيارة.
وقال قائد شرطة منطقة العاصمة الأسترالية، سكوت لي، إن هناك انتشاراً شرطياً كبيراً ومخصصاً في شوارع كانبيرا، في ظل توقعات السلطات بتنظيم مزيد من الاحتجاجات خلال أيام الزيارة.
ووصل هرتسوغ صباح الأربعاء إلى مقر الحاكم العام، حيث التقى سام موستين، بالتزامن مع تجمع مئات المحتجين على المساحات الخضراء المقابلة لمبنى البرلمان قبيل وقت الغداء.
وكان الرئيس الإسرائيلي قد التقى في وقت سابق رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، على أن يعقد لقاءً آخر معه لاحقاً اليوم، إضافة إلى اجتماعات مع ممثلين عن الجالية اليهودية.
وتستمر زيارة هرتسوغ، التي بدأت الاثنين، أربعة أيام، وقد أثارت موجة احتجاجات في عدد من المدن الأسترالية.
من جانبه، دافع ألبانيز، الثلاثاء، عن استضافة هرتسوغ، معتبراً أنّ" الزيارة فرصة مهمة للرئيس هرتسوغ للوقوف إلى جانب اليهود الأستراليين وتذكر الأرواح التي فقدت في 14 ديسمبر/ كانون الأول"، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار اليهودي" حانوكا" في سيدني وأدى إلى مقتل 15 شخصاً.
بدوره، أعرب هرتسوغ عن شكره لرئيس الوزراء الأسترالي، قائلاً: " أشكرك على حضورك، وعلى الاستقبال الذي حظيت به من حكومتك.
أنت قائد عالمي مهم.
وأثمن التشريعات والمبادرات التي اتخذتموها بعد الهجوم، والاختبار سيكون في التنفيذ الكامل لها وفي نتائجها".
وكانت الحكومة الأسترالية قد رفضت دعوات لتوقيف هرتسوغ خلال زيارته لتقديم التعازي بقتلى حادث إطلاق النار الجماعي على شاطئ بوندي، فيما يواجه شاب أسترالي عقوبة قد تصل إلى السجن عشر سنوات بعد توجيه تهمة تهديد الرئيس الإسرائيلي بالقتل إليه.
وفي المقابل، دعا نشطاء مؤيدون للفلسطينيين إلى تنظيم احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد ضد الزيارة، بما في ذلك في سيدني، حيث رفضت الشرطة السماح بتنظيم تظاهرات استناداً إلى صلاحيات جديدة مُنحت لها عقب هجوم بوندي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك