ولد علاء سمير سيد ولي الدين في 11 أغسطس 1963 بقرية الجندية التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، نشأ في أسرة تولي اهتماما كبيرا بالعلم والفن؛ إذ أسس جده الشيخ سيد ولي الدين مدرسة في قريته على نفقته الخاصة، فيما كان والده سمير ولي الدين ممثلا ومديرا عاما لملاهي القاهرة.
التحق علاء بمدرسة مصر الجديدة الثانوية العسكرية، ثم واصل دراسته بكلية التجارة في جامعة عين شمس، وحصل على درجة البكالوريوس عام 1985.
وفي عام 1987 انضم إلى فرقة" الفنانين المتحدين"، وشارك في مسرحية" مطلوب للتجنيد" إلى جانب عدد من كبار النجوم، وحقق من خلالها نجاحا لافتا أهله ليصبح أحد أبطال العرض.
وخلال هذه المرحلة، تعرف على محمد هنيدي وأشرف عبد الباقي، وبدأ في تقديم أدوار سينمائية وتلفزيونية، حتى لفت الأنظار بدوره في فيلم" أيام الغضب" عام 1989، مؤكدا قدرته على تجسيد شخصيات قوية ومتنوعة.
وشهدت مسيرته الفنية تطورا ملحوظا بعد مشاركته في أفلام الزعيم عادل إمام، من بينها: " الإرهاب والكباب"، و" بخيت وعديلة"، حيث حقق انتشارا واسعا، وأثبت مكانته كفنان موهوب يتمتع بحضور خاص على الشاشة وقدرة واضحة على تقديم شخصيات كوميدية متميزة.
كما شكل علاء ولي الدين ثنائيا ناجحا مع محمد هنيدي، وشاركه بطولة عدد من الأعمال، من أبرزها أفلام" حلق حوش"، ومسرحية" ألابندا"، إلى جانب فوازير" أبيض وأسود" ومسلسل" وأنت عامل إيه".
وخاض علاء ولي الدين أولى تجاربه في البطولة المطلقة من خلال فيلم" عبود على الحدود"، بعد ترشيحه من المؤلف أحمد عبد الله، وتولى إخراجه شريف عرفة.
وقد صور الفيلم بأسلوب جديد وغير معتاد آنذاك، مؤكدا قدرة علاء على تحمل بطولة العمل والتألق وسط فريق عمل متنوع.
وحقق نجاحا جماهيريا ونقديا كبيرا في فيلم" الناظر صلاح الدين" عام 2000، بالتعاون مع المخرج شريف عرفة والمؤلف أحمد عبد الله، حيث قدم ثلاث شخصيات دفعة واحدة، وأثبت قدرته على حمل العمل كوميديا وجماهيريا، لينال إشادة واسعة، ويصفه الإعلامي مفيد فوزي بـ" دبابة الضحك المتحركة".
وتوالت بعد ذلك أعماله الفنية، فإلى جانب السينما، تألق علاء ولي الدين في أربعة عروض مسرحية، هي: " كعب عالي"، " حكيم عيون"، " ألابندا"، وكانت آخر تجاربه المسرحية مسرحية" لما بابا ينام".
واشتهر الفنان علاء ولي الدين خلال مشواره الفني القصير بالعديد من الإفيهات التي لا تزال عالقة في أذهان الجمهور حتى اليوم، ورحل عن عالمنا في 11 فبراير 2003، عن عمر يناهز 40 سنة مع أول أيام عيد الأضحى جراء مضاعفات السكرى الذي كان يعانى منه، تاركا خلفه إرثا فنيا وإنسانيا لا يزال حاضرا في ذاكرة محبيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك