واصل ملعب ميستايا الخاص بنادي فالنسيا ارتباط اسمه بأحداث أثرت على مسيرة قادة في ريال مدريد، بعدما شهد على مدار أكثر من عقد وقائع أنهت أدوار نجوم بارزين داخل صفوف «الميرنغي».
وتعود البداية إلى يناير 2013، حين استضاف ملعب ميستايا مواجهة ريال مدريد وفالنسيا في كأس الملك، وشهدت المباراة إصابة إيكر كاسياس بكسر في عظمة اليد إثر تدخل من زميله آنذاك ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد الحالي، خلال كرة مشتركة داخل منطقة الجزاء.
وتسببت الإصابة في غياب كاسياس عن مباريات ريال مدريد، ومنحت المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كان يتولى حينها تدريب «الميرنغي»، الفرصة للاعتماد على دييغو لوبيز، الذي اندمج سريعًا مع الفريق وقدم مستويات قوية، ما رسخ وجوده في التشكيل حتى بعد تعافي كاسياس.
وأبقى مورينيو الحارس كاسياس على مقاعد البدلاء، وتوترت العلاقة بين الطرفين، خاصة بعد اتهام كاسياس بتسريب أخبار من داخل غرفة الملابس إلى صديقته الإعلامية الإسبانية سارة كاربونيرو، لتبدأ مرحلة تراجع واضحة في مسيرته مع ريال مدريد.
وأنهى كاسياس مشواره مع ريال مدريد عام 2015 بعد موسمين صعبين، وانتقل إلى بورتو، كما تأثر مستواه مع منتخب إسبانيا، قبل أن يجلس مع «الماتادور» بديلًا لدافيد دي خيا بقرار من فيسنتي ديل بوسكي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا آنذاك.
وشهد صيف 2013 مفارقة أخرى، إذ قرر ريال مدريد في يونيو إعادة داني كارفاخال من باير ليفركوزن، في التوقيت ذاته الذي تراجع فيه دور أربيلوا داخل الفريق، ليجلس الأخير بديلًا لسنوات قبل رحيله عام 2016.
وبعد 13 عامًا، وتحديدًا خلال فبراير الجاري 2026، عاد ريال مدريد إلى ملعب ميستايا، لكن هذه المرة وألفارو أربيلوا يقف على الخط الفني مدربًا لـ«الميرنغي»، بينما لا يزال داني كارفاخال لاعبًا في صفوف الفريق وكان متاحًا للمشاركة بعد تعافيه من الإصابة، غير أن أربيلوا اتخذ قرارًا بإشراك دافيد خيمينيز أساسيًا على حساب القائد، ثم دفع بألكسندر أرنولد عقب استبدال خيمينيز، ليبقى كارفاخال على مقاعد البدلاء طوال اللقاء.
وأثار هذا القرار ردود فعل واسعة بين الجماهير والمسؤولين ووسائل الإعلام أيضًا، حيث تحدثت تقارير صحفية عن شعور كارفاخال بعدم الرضا، ووصفت ما حدث بأنه محاولة لإبعاده تدريجيًا عن صفوف ريال مدريد، كما رصدت الكاميرات حديثًا غاضبًا بين اللاعب والمعد البدني بينتوس عقب المباراة، وأشارت تسريبات من داخل النادي إلى أن كارفاخال يرى في قرار مدربه تكرارًا لما حدث مع إيكر كاسياس في ميستايا عام 2013، حين خسر الحارس مكانه الأساسي بعد إصابته، واستمر جوزيه مورينيو في استبعاده من التشكيل الأساسي رغم تعافيه.
وتجمع الواقعتين اسمًا واحدًا ومكانًا واحدًا، إذ كان أربيلوا حاضرًا في إصابة كاسياس عام 2013، قبل أن يصبح صاحب قرار استبعاد كارفاخال في 2026، وكلا الحدثين وقعا على أرض ميستايا، الملعب الذي ارتبط في ذاكرة ريال مدريد بوقائع أخرى، بعد الحوادث التي تعرض لها فينيسيوس جونيور خلال زياراته المتكررة إلى الملعب في المواسم الماضية، حيث واجه هتافات عنصرية في أكثر من مناسبة، لتتراكم الأحداث داخل المكان نفسه عبر سنوات مختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك