وضع شخص يدعى أحمد الصالحي الساكن بحي تنسيطة أخشاع بزاكورة شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بزاكورة، يعرض فيها ما وصفه بـ“الترامي على عقار فلاحي” واستعمال التهديد والمحاصرة والسب والقذف والتصوير دون إذن، وفرض الأمر الواقع بالقوة، من طرف أشخاص بعينهم بمنطقة حدب الشيباني التابعة للتحديد الإداري 377 لقبيلة تنسيطة اخشاع بإقليم زاكورة.
وأوضح المشتكي، في الشكاية التي اطلعت جريدة “العمق المغربي”، على نسخة منها، أنه بتاريخ عشية يوم السبت 7 فبراير 2026، انتقل رفقة إبنه إلى الأرض الفلاحية التي يستغلها منذ سنة 2016 بناء على شهادة الاستغلال عدد 840، وذلك قصد زيارة ميدانية وجمع بعض الأعشاب الطبيعية بحكم معاناته من مرض الروماتيزم على مستوى الرجلين.
وأشار إلى أنه أثناء تواجده هو وإبنه بعين المكان وتحديدا بالأرض المشمولة بشهادة الاستغلال المذكورة، تفاجأ بوجود أشغال فلاحية غير مشروعة متمثلة في زراعة فاكهة الدلاح على مساحة تقدر بحوالي خمسة هكتارات من مجموع الأرض، في شكل واضح من أشكال الترامي، وفرض الأمر الواقع بالقوة على عقار يستغله إبنه بصفة قانونية.
وأضاف المشتكي أنه تمت مباغثتهما من طرف المسمى “ص.
و”، الذي كان ملثما، وابنه “م.
و” الذي لم يكن ملثما، مبرزا أنها المشتكى به واجههما بنبرة تهديدية مستفسرا عن سبب وجودهما بالمكان، فأجابه بأنهما يقومان فقط بزيارة ميدانية للأرض التي يستغلونها قانونا.
كما أشار إلى أنه تم المناداة على أربعة أشخاص آخرين ملثمين إلتحقوا بالمكان وشرعوا في محاصرتهما ومنعهما من التحرك، مع توجيه تهديدات مباشرة، ما جعلهما في وضعية وصفها بـ“المحاصرة وتحت التهديد”، في اعتداء صريح على كرامتهما وحريتهما الخاصة.
وأكدت الشكاية ذاتها، أن المشتكى بهم تلفظوا بألفاظ نابية ومخلة بالحياء، من بينها عبارة منسوبة للمسمى “ص.
و”، يقول فيها: “أنا ما كنخافش كاع من الله، نخاف غير من القائد والسلطة”، معتبرا ذلك استخفافا واضحا بالقانون وهيبة المؤسسات.
كما أشار المشتكي إلى مطالبته بتسليمهم أداة “تمسكرت” التي كان قد أحضرها معه من أجل قطع الأعشاب، غير أنه رفض ذلك، لافتا إلى أنه تعرض لتهديدات خطيرة مفادها منعه من المرور بعين المكان مرة أخرى، وتهديده بقطع رجله في حالة عودته، وهو ما خلف لديه، حسب الشكاية، خوفا شديدا وضررا نفسيا بالغا، وذلك بالنظر إلى وضعه الصحي.
والتمس المشتكي من النيابة العامة فتح تحقيق عاجل في الوقائع المذكورة، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، واتخاذ المتعين قانونا في حق كل من ثبت تورطه، مع توفير الحماية له من أي اعتداء أو تهديد مستقبلي، وجبر الضرر اللاحق به، مرفقا شكايته بوثائق من بينها المسح الطبوغرافي للعقار وشهادة الاستغلال.
بالموازاة مع ذلك، وجه المشتكي ذاته شكاية أخرى إلى محمد علي ودّان عامل إقليم زاكورة، بصفته رئيس مجلس الوصاية الإقليمي، يعرض فيها ما اعتبره تراميا على بقعة أرضية سلمت له من طرف نيابة أراضي الجماعة السلالية لتنسيطة أخشاع بتاريخ 4 فبراير 2016، وذلك بصفته واحدا من حاملي الشواهد، ومن أبناء الجماعة السلالية المذكورة.
وأوضح في شكايته التي توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منها، أن البقعة الأرضية الكائنة بمنطقة حدب الشيباني تعرضت للترامي من طرف المدعو “ص.
و” وأبنائه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه يتوفر على وثيقة تسليم قانونية، غير أن ظروفا مادية حالت، حسب تعبيره، دون تطبيقها وتحديد البقعة على أرض الواقع في حينه.
وأبرز المصدر ضمن الوثيقة عينها، أنه يتوفر على تصميم لهذه البقعة الارضية إضافة إلى إشهاد، في حين أن المترامين “ص.
و” وأبناءه لا يتوفرون على أية وثيقة قانونية تخول لهم استغلال هذه الأرض التابعة للتحديد الإداري 377.
وأضاف أن المدعو “ص.
و” وأبناءه أصبحوا، رفقة أشخاص آخرين، يشكلون ما وصفه بـ“عصابة قطاع طرق” بالمنطقة، ويقومون بتهديد المارة بالقتل، مرددين أنهم لا يخافون لا من الله ولا من المخزن.
فهل أصبحنا في بلاد يحكمها قانون الغاب؟ وهل أصبح هذا الشخص وأبناؤه وكل المترامين بالمنطقة المسماة بحدب الشيباني فوق القانون كما يدعمون؟ يتساءل المتحدث ذاته.
إلى ذلك، طالب المشتكي عامل الإقليم بالتدخل على وجه السرعة لوضع حد لهؤلاء المترامين، وإيقافهم عند حدهم، لافتا إلى أن المغرب دولة حق وقانون، وتحت قيادة رشيدة، وليس دولة عصابات، معبرا عن أمله في الاستجابة لشكاياته والوقوف إلى جانبه من أجل استرجاع حقه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك