أثار حذف منشور لنائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، على منصة" إكس"، غضبا وانتقادات سياسية بعد ساعات من نشره، عقب زيارة تاريخية إلى أرمينيا، هي الأولى لنائب رئيس أميركي حالي.
زار فانس وزوجته أوشا العاصمة الأرمينية يريفان، وشاركا في مراسم وضع إكليل من الزهور في نصب ضحايا الإبادة الأرمنية.
وضع الزوجان ورودا حمراء، ودوّن فانس في سجل الزوار عبارة" الذكرى أبدية".
ووصف سابقا أحداث عام 1915 بأنها" شيء فظيع جدا"، معبرا عن احترامه للضحايا ولأرمينيا كشريك إقليمي مهم.
نشر الحساب الرسمي لنائب الرئيس على منصة" إكس" منشورا أفاد بأن الزيارة جاءت" لتكريم ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية عام 1915"، وهي خطوة اعتُبرت أول استخدام رسمي للمصطلح من قبل إدارة ترامب.
حُذف المنشور بعد وقت قصير، وأُعيد نشر آخر اقتصر على الإشارة إلى وضع الزهور وتوقيع سجل الزوار دون استخدام مصطلح" الإبادة الجماعية".
كما أُزيلت أخرى تتعلق بسؤال صحافي عن الزيارة.
أوضح مكتب نائب الرئيس أن حذف المنشور نجم عن" خطأ من أحد الموظفين غير المرافقين للوفد".
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنه" لا يوجد تغيير في السياسة الحالية"، ولم يصدر تعليق مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول موقفه الشخصي.
أثارت حذف منشور ة فانس ردود فعل غاضبة داخل الجالية الأرمنية في الولايات المتحدة.
وصفت اللجنة الوطنية الأرمنية الأميركية الخطوة بأنها" إنكار صارخ للإبادة" وإهانة لجهود استمرت عقودا للاعتراف بها.
انتقدت النائبة الديمقراطية لورا فريدمان الخطوة، معتبرة أن حذف المنشور بعد زيارة النصب يمثل إساءة لذكرى الضحايا.
اعتبر منتقدون أن الحذف قد يعكس حساسية العلاقات مع تركيا، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي ترفض وصف أحداث 1915 بالإبادة الجماعية.
تجاهلت إدارات أميركية سابقة استخدام المصطلح لتفادي توتر العلاقات مع أنقرة، قبل أن يصبح الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أول رئيس يستخدمه رسميا عام 2021.
كما تجنبت إدارة ترامب المصطلح عام 2025 واستخدمت عبارة" يوم التذكر".
وجاءت زيارة فانس بعد وساطة أميركية أدت إلى اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان عام 2025، وتوقيع اتفاق نووي مدني بين واشنطن ويريفان، مما جعل الجدل حول المنشور يلقي بظلاله على زيارة حملت في الأصل رسائل تعاون ودعم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك