شهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والفريق أول عبدالمجيد صقر، وزير الدفاع المصري، مراسم اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال.
تعكس هذه المشاركة العسكرية المصرية التزام القاهرة بدعم وحدة الصومال وسلامة أراضيه، ومساندة جهود مقديشو في بسط سيطرتها الوطنية ومكافحة الإرهاب، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم لركائز الأمن والسلم الدوليين في القارة السمراء.
تضمنت المراسم، التي حضرها الفريق أحمد خليفة، رئيس الأركان المصري، عرضاً تقديمياً عن إجراءات الإعداد والتجهيز للقوات المشاركة، والذي أبرز مدى الجاهزية والاستعداد القتالي لكافة الأسلحة والتخصصات.
تلا ذلك تنفيذ عدد من الأنشطة التدريبية، وعرض لنماذج من المركبات المشاركة بالمهمة.
أتمت القوات المشاركة درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يمكنها من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف.
من جانبه، أفاد المتحدث العسكري المصري بأن هذا يأتي تأكيداً للموقف المصري التاريخي الذي يعكس الحرص على المشاركة الفاعلة لدعم ركائز الأمن والسلم الدوليين.
وقد استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، قبل أيام، الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود.
شهدت المباحثات بين الرئيسين سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والصومال، وتبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
جاءت زيارة الرئيس الصومالي بعد أسابيع من اعتراف إسرائيل بـ" أرض الصومال"، وهو الأمر الذي رفضته مصر وعدة دول أخرى، بينها السعودية وتركيا.
وأكدت هذه الدول رفضها التام لهذه الخطوة، لما تمثله من انتهاك لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية وتهديد للاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
وشددت مصر على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفضت أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد.
وأكدت مصر دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفضت أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية.
ووقعت مصر والصومال بروتوكولاً للتعاون العسكري في أغسطس (آب) من العام 2024، بهدف دعم قدرات الكوادر الصومالية، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار، ومكافحة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وتمكين الدولة الصومالية من بسط سيادتها وسيطرتها على كامل التراب الوطني.
وفي 20 يوليو (تموز) من العام قبل الماضي، وافق مجلس الوزراء الصومالي على اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر.
مثل هذا الاتفاق تحولاً نوعياً في العلاقات الثنائية، حيث نص على تعزيز التنسيق الأمني والتدريب العسكري وتبادل الخبرات، فضلاً عن تقديم الدعم الفني للقوات الصومالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك