ناننينغ 11 فبراير 2026 (شينخوا) يعمل وو دونغ بوه، المولود عام 2001، مدربا للروبوتات في مركز قوانغشي لجمع بيانات الذكاء الاصطناعي المتجسد واختباره، حيث تتمثل مهمته الأساسية في تعليم الروبوتات الصناعية الشبيهة بالبشر كيف تتصرف على نحو أقرب إلى السلوك البشري.
وقال وو" أعمل يوميا على جمع بيانات الروبوتات ووضع العلامات عليها، إذ يحتاج الروبوت قبل دخوله مرحلة التطبيق الصناعي الفعلي إلى تدريب مكثف يعتمد على كميات ضخمة من البيانات".
ويبلغ ارتفاع هذه الروبوتات الصناعية الشبيهة بالبشر حوالي 1.
76 متر، أي ما يقارب طول وو نفسه، غير أنها لا تزال في مستوى إدراكي وسلوكي يشبه الأطفال.
ولا يقتصر عمل وو على البرمجة وضبط المعايير التقنية، بل يشمل أيضا التدريب العملي المباشر، حيث يعلم الروبوت كيفية التعامل بلطف مع الأشخاص، وأن يكون دقيقا عند التقاط الأشياء، وأن يحافظ على توازنه عند الانحناء أو النهوض، إلى جانب مهارات أخرى.
وقال وو" عندما بدأنا في التحكم عن بعد بالروبوت، واجهنا العديد من الصعوبات.
على سبيل المثال، إذا لم يتم ضبط عملية اختبار الروبوت بشكل صحيح، فإن حركاته ستكون عكسية، وتظهر صورة معكوسة.
وخلال هذه العملية تعلمنا باستمرار ووجدنا حلولا للمشكلات التي واجهتنا".
ولتدريب الروبوت الصناعي على حركة بسيطة، يتعين تكرارها ما لا يقل عن 300 مرة حتى يتقنها.
وفي حال لم يخضع الروبوت لعمليات تصحيح واختبار كافية، فإنه لا يستطيع سوى أداء حركتين أساسيتين هما السير العادي وخطوة المشي في المكان.
وتابع وو قائلا" بعد التدريب المكثف، يصبح بإمكان الروبوت تنفيذ حركات أكثر تعقيدا ضمن سيناريوهات محددة.
وفي المستقبل، قد يتمكن من تولي بعض الأعمال المتكررة والمملة، بل وحتى عالية الخطورة، بدلا من البشر".
ومن جانبه، أوضح ليو كون، رئيس مركز قوانغشي لجمع بيانات الذكاء الاصطناعي المتجسد واختباره، أن عمل مدربي الروبوتات يتركز أساسا على جمع البيانات وبناء نماذج المحاكاة لاحقا.
وأضاف" نخطط مستقبلا لتشغيل 120 روبوتا ستخضع جميعها لهذا النوع من التدريب، ما سيمكننا من جمع نحو 10 آلاف وحدة بيانات يوميا".
أما يانغ تشنغ يه، مدير قسم التخطيط والترويج في مركز الابتكار الوطني المحلي المشترك للروبوتات الشبيهة بالبشر، فأشار إلى أن القلق من تأثير الروبوتات على فرص العمل أمر يتكرر مع كل ثورة صناعية.
وقال" عند ظهور المحركات البخارية في الثورة الصناعية الأولى، استبدلت القوة الحيوانية وفقد كثير من سائقي العربات وظائفهم، لكن في المقابل ظهرت مهن جديدة مثل قيادة السيارات".
وأضاف يانغ أن كل مجال تقني ناشئ يخلق بدوره وظائف جديدة، مثل جمع البيانات والتحقق منها والاستثمار في البحث والتطوير وأعمال الصيانة اللاحقة، إلى جانب تخصصات متعددة تشمل علوم المواد والبصريات وعلوم الحاسوب والهندسة الميكانيكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك