يتواصل معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية وسط حضور استثنائي، حيث تحل هذا العام قطر والسعودية ضيفي شرف المعرض بمشاركة ثقافية واسعة تعكس التلاقح الثقافي بين الشعوب العربية وبين البلدين الضيفين.
وتُقدّم الأجنحة القطرية والسعودية برنامجًا متنوّعًا من الندوات واللقاءات الأدبية، والعروض الفنية، وإصدارات دور النشر الجديدة.
وضمن وفد دولة قطر إلى المعرض، يُشارك الكاتب والروائي والناشر القطري جاسم سلمان.
وسلمان هو مؤسس" دار قنطرة للنشر"، أحد أبرز الأسماء الحاضرة في المشهد الثقافي والأدبي القطري بشكل عام.
ويقدّم سلمان، صاحب رواية" مخطوطة ابن بطوطة السرية" في أعماله مزيجًا خاصًا بين التاريخ والخيال وأسئلة الهوية والترحال، ويُعيد قراءة التراث بعين معاصرة.
وفي حديث إلى التلفزيون العربي، علّق جاسم سلمان على المشاركة في المعرض قائلًا: " إن الثقافة الإنسانية واحدة"، موضحًا أنّ" الهويات أو الحضارات قد تختلف لكنّنا نتّفق في مفهوم الهوية؛ فالثقافة هي مظلّة للإنسانية، نشترك نحن البشر في مفهوم واحد نحو احترام الآخر، ونحو الحريات، ونحو احترام الأديان والمعتقدات، وكذلك تداخل الهويات".
وأكّد أنّ عودة دمشق للحياة الطبيعية مؤشر لعودة سوريا.
وأضاف: " كانت الياسمينة معتقلة، والآن نستبشر وسنشمّ عبقها في كل أرجاء العالم".
كما تناول دور دار قنطرة للنشر، وقال: " إن قنطرة هي جسر بيننا وبين الآخر، وبين حضارات مشتركة بين الشرق والغرب".
ولفت إلى أنّه هناك احتياج لمستوى فكري معين في الترجمات، مشيرًا إلى قطيعة ملحوظة بين اللغة العربية والعرب وبين الآخر.
وأوضح سلمان أنّ دار قنطرة يُوفّر الانتاجات الفكرية الغربية.
وقال: " لدينا الآن أكثر من 30 إصدارًا ستكون متواجدة في معرض الدوحة الدولي للكتاب؛ وتضمّ إصدارات فكرية وروايات مترجمة.
كما أشار إلى أنّ الدار تنقل الأدب القطري والعربي للغات أخرى.
وبصفته أديبًا، قال إنّه يجب أن يكون هناك خيط رفيع بين العمل التجاري والعمل الجيد.
وأضاف: " إن العمل الجيد يُباع، لكنّنا للأسف نصل لأعمال رديئة تجارية لأنّ الناشر تاجر"، أمّا عندما يكون الناشر أديبًا سيحدث فارقًا كبيرًا".
وفي روايته الأخيرة، يُعيد سلمان بناء سيرة" ابن بطوطة"، في رواية من 300 صفحة بعنوان" مخطوطة ابن بطوطة السرية"، حيث أعاد إدخالات جديدة وانتقالات بين الراوي وابن بطوطة الحقيقي.
وقال: " تجوّل ابن بطوطة في نفس المناطق التي كتبتُ عنها، وعانى بعد خروج المغول، وانتقل من طنجة إلى تونس والقاهرة ثم إلى سجن ابن تيمية ثم انتقل للحجاز للحج ومن ثم إلى فارس والمالديف والصين.
كانت هذه البلدان تعاني كثيرًا وقد ذكر ابن بطوطة ذلك في روايته".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك