أوضح أستاذ المناخ سابقاً بجامعة القصيم الدكتور عبدالله المسند، أن الأرض تكمل دورتها الكاملة حول محورها في 23 ساعة و56 دقيقة و4 ثوانٍ فقط، وهو ما يُعرف جغرافيّاً بـ”اليوم النجمي”، وليس 24 ساعة كما هو شائع في الاعتقاد التقليدي.
وبيّن أن التساؤل عن سبب ضبط الساعات على 24 ساعة رغم هذا الفارق منطقي، موضحاً أن سكان الأرض يربطون حياتهم ومواقيتهم بالشمس لا بالنجوم البعيدة؛ إذ إن المعيار الأهم هو المدة التي تستغرقها الشمس لتعود إلى الموقع نفسه في السماء وقت الزوال، وهو ما يُسمى بـ”اليوم الشمسي” وطوله 24 ساعة.
وحول “سر” الدقائق الأربع الإضافية، أوضح المسند أن الأرض لا تدور حول نفسها وهي ثابتة في مكانها، بل تتحرك في مدارها حول الشمس في الوقت نفسه؛ فعندما تكمل الأرض دورتها حول نفسها في 23 ساعة و56 دقيقة تقريباً، تكون قد تحركت مسافة درجة واحدة تقريباً في مدارها حول الشمس.
وأضاف أن هذا التحرك يجعل موقع الشمس الظاهري في السماء يتغير، فلا تُرى في النقطة نفسها التي كانت عليها في اليوم السابق، ولتعود الشمس إلى النقطة ذاتها تماماً تحتاج الأرض إلى دوران إضافي يقدَّر بنحو درجة واحدة، وهذا الدوران الإضافي يستغرق نحو 4 دقائق.
وخلص المسند إلى التمييز بين المفهومين؛ فاليوم النجمي هو الوقت الفعلي لدوران الأرض حول نفسها 360 درجة، بينما اليوم الشمسي هو الزمن اللازم لعودة الشمس إلى النقطة نفسها في السماء، وهو المعتمد في الحياة اليومية لضمان الاستقرار والانتظام في التوقيت.
واختتم حديثه بالتأكيد على دقة النظام الكوني الموزون، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
(سبق).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك