حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام" جان بيير لاكروا"، من أن الجمود السياسي بين الموقعين الرئيسيين على اتفاق السلام المنشط في جنوب السودان لا يزال يؤجج التوترات المتصاعدة، والتي تتجلى في مواجهات مسلحة في مناطق عديدة من البلاد، جاء ذلك في إحاطته أمام اجتماع لمجلس الأمن.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حذر" لاكروا" من أن التقارير الواردة عن القصف الجوي والخطاب التحريضي والنزوح الجماعي والقيود المشددة المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية في جونقليتثير قلقا بالغا.
وأشار" لاكروا" إلى إعراب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، عن قلق بالغ إزاء تصاعد الأعمال العدائية، مضيفا: " أوضحنا معا أنه لا حلول عسكرية، وأن اتفاق السلام المنشط لا يزال الإطار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والاستقرار".
وشدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، على أن أي تعديلات على اتفاق السلام يجب أن تتم عبر عمليات شاملة وتوافقية، قائلا: " لذلك، لا نزال نشعر بالقلق إزاء المبادرات الأحادية الأخيرة لتعديل الاتفاق، بما في ذلك مقترحات تأجيل المهام الرئيسية العالقة، مثل عملية صياغة الدستور، إلى ما بعد الانتخابات".
ونبه إلى أن" بدون توافق في الآراء، وبدون مشاركة جميع من علقوا آمالهم على عملية السلام هذه، وفي جميع أنحاء البلاد، وفي كافة ولاياتها العشر، لن تكون أي انتخابات ذات مصداقية، وبالتالي لن تستحق دعمنا".
حذر وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام من أن جنوب السودان من أخطر الأماكن في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني.
وأضاف أنه في عام 2025، سُجل 350 هجوما على العاملين في المجال الإنساني ومرافقه، مقارنة بنحو 255 هجوما في 2024، منبها إلى أنه على الرغم من تطمينات الحكومة، يفيد الشركاء في المجال الإنساني باستمرار القيود المفروضة على الوصول، لا سيما إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
ودعا لاكروا، المجلس إلى توجيه رسالة واضحة وموحدة مفادها أن" الهجمات على المرافق الصحية والعاملين في المجال الطبي والعاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية والأصول أمر غير مقبول".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك