فرانس 24 - علي لاريجاني الحاضر أبدا في سياسات إيران ومنظومة الحكم الجزيرة نت - إيران تسعى لامتلاكها.. تعرف على مواصفات صواريخ "سي إم-302" الصينية العربي الجديد - الخلاف العراقي الكويتي... حسابات الخرائط والسيادة والثروات CNN بالعربية - تحديث مباشر.. خطاب حالة الاتحاد 2026.. مصادر لـCNN: ترامب سيعلن عن "مفاجآت" الجزيرة نت - من الصفقة إلى سقوط النظام.. خبراء أمريكيون يتنبؤون بنتائج الحرب على إيران قناة الغد - نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم التلفزيون العربي - حادث مروري يودي بحياة 11 شخصًا جنوب اليمن فرانس 24 - مباشر: بين وعود الازدهار وتعزيز النفوذ.. تابعوا خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب Independent عربية - خطاب حالة الاتحاد... ترمب أمام ملفات شائكة داخليا وخارجيا Independent عربية - ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد لترمب في الكونغرس
عامة

"سر الهوى" تسرد خرافات قرية مصرية

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع

يضفي صبحي موسى على موت بطل روايته" سر الهوى" (دار صفصافة) سمة أسطورية، تتمثل في اختفاء جثمانه قبل الشروع في تغسيله ومن ثم دفنه. وفعل الأمر نفسه بالنسبة إلى لحظة ميلاد البطل ذاته، فقد جعله يولد على يد ...

ملخص مرصد
رواية "سر الهوى" للكاتب صبحي موسى تسرد حياة بطلها "الشهايبي" الذي عاش قرنًا من الزمان في قرية مصرية، ممزوجة بسمات أسطورية تبدأ من ميلاده على يد جنية وتنتهي باختفاء جثمانه بعد الموت. تمتد الأحداث من حفر قناة السويس إلى ما بعد ثورة 25 يناير 2011، في بيئة ريفية تتغذى على الخرافات رغم تأثيرات الحداثة.
  • البطل "الشهايبي" عاش قرنًا وارتبط بعلاقات نسائية كثيرة دون زواج إلا من "فاطمة"
  • الرواية تمتد من حفر قناة السويس إلى ما بعد ثورة 25 يناير 2011
  • النهاية الأسطورية تتمثل في اختفاء جثمان البطل وتركه سوتيان أسود تفوح منه رائحة الليمون
من: صبحي موسى (الكاتب)، الشهايبي (البطل) أين: قرية "سر الهوى" في مصر متى: تمتد الأحداث من حفر قناة السويس إلى ما بعد ثورة 25 يناير 2011

يضفي صبحي موسى على موت بطل روايته" سر الهوى" (دار صفصافة) سمة أسطورية، تتمثل في اختفاء جثمانه قبل الشروع في تغسيله ومن ثم دفنه.

وفعل الأمر نفسه بالنسبة إلى لحظة ميلاد البطل ذاته، فقد جعله يولد على يد جنية، وليس على يد داية القرية كما هو معتاد.

وبين الميلاد والموت عاش" الشهايبي" نحو قرن من الزمان، وعلى يديه وقعت" معجزات" شتى، لعل ألطفها تعلق النساء به على نحو غامض، وكأنه يملك" سر الهوى"، حتى وإن كان هو نفسه لا يدرك كنه ذلك السر.

وعلى رغم واقعية أحداث رواية" سر الهوى"، فإن مثل تلك الشطحات الأسطورية خففت من وطأة واقعية الأحداث على مدى فترة زمنية طويلة من تاريخ مصر الحديثة، تمتد من حفر قناة السويس، إلى أعوام تلت ثورة الـ25 من يناير 2011.

وتناسب البيئة الريفية التي عاش فيها" الشهايبي" عمره كله، وهي بيئة تتغذى على الخرافات، تردد باستمرار المتوارث منها، بل تخترع ما يمكن أن تقتات عليه أجيال تالية، على رغم التطور الملحوظ في وسائل العيش، في ظل تمدد قيم مدينية إلى تلك البيئة، غيَّرت المظهر دون الجوهر.

النهاية ذات الطابع الأسطوري جاءت بعدما دخلت" زبيدة" غرفة" الشهايبي"، لا لتلقي عليه مجرد نظرة وداع، بل لتريه، هو الميت ما لم يتمكن من أن يراه من جسدها وهو حي.

فعندما دخل المغسلون الغرفة لم يجدوا الجثمان.

لم يجدوا سوى سوتيان أسود تفوح منه رائحة الليمون، " اختفى وكأنه انتصر على الموت، بتعبير الراوي العليم.

لقد نجا سابقاً من الموت غير مرة، سواء خلال ولادته المتعثرة على رأس حقل، أو في فترة تجنيده في صفوف القوات البريطانية في أثناء الحرب العالمية الثانية، فلماذا لا يكون قد نجا منه هذه المرة أيضاً، ومن ثم تكتمل السمات الأسطورية لشخصيته؟كان أبناؤه وجيرانه يعتبرونه مثل القطط، بسبع أرواح.

وحتى بعدما تجاوز الـ90 من عمره، بأعوام عدة، فإنهم كانوا يستبعدون أن يموت، كما مات جميع رفاق رحلته مع الحياة، بل كما مات بعض أبنائه في بداية طفولتهم أو حتى في ريعان الشباب.

تبدأ الرواية بذكر واحدة من المرات التي أفلت فيها من الموت تحت وطأة أمراض الشيخوخة، بأعجوبة، وتنتهي به وقد تحقق على نحو لا رجعة فيه، على نحو واقعي، وإن كان البعد الأسطوري يقول خلاف ذلك.

الممرضة التي هرعت إلى البيت لتسعفه، ما إن وصلت رائحة عطرها إلى أنفه، " حتى فتح عينيه ناظراً نحوها كملاك نزل إليه من السماء، ثم ترك لها ذراعه كي تعبث فيها كما تشاء، مكتفياً بأن علَّق عينيه على صدرها ومسام عباءتها البيضاء" ص 13.

الإهداء يوحي بأن بطل الرواية شخص حقيقي: " إلى الشهايبي الذي علمني كل شيء بصمته".

وهو ما فعله كزانتزاكيس الذي أهدى روايته الشهيرة" زوربا اليوناني" إلى شخصية حقيقية تُدعى جورجيوس زورباس، كان عاملاً بسيطاً، لكن فلسفته في الحياة كانت ملهمة للكاتب.

وبعد الإهداء اقتباس من" العجوز والبحر" لهيمنغواي: " عيناه كانتا في صفاء مياه البحر، يطل منهما المرح، وعدم الاعتراف بالهزيمة".

وهو هنا يقصد الصياد الكوبي" سانتياغو".

" سر الهوى" هو اسم القرية التي تقع فيها أحداث الرواية، والطريف أن" الشهايبي" هو من أطلق عليها هذا الاسم الغامض، الذي اعتمدته الجهات الرسمية، والذي يصلح في الوقت ذاته للإشارة إلى سره الشخصي المتعلق بشغفه بإغواء النساء حتى بعدما تحطمت فحولته تحت وطأة شيخوخة بلغها رغم أنفه، ومن ثم كان يرفض الاستسلام لشروطها، ولكن من دون جدوى بالطبع.

ومع ارتباطه بعلاقات نسائية كثيرة فإنه لم يتزوج سوى من" فاطمة" التي أسهمت بإخلاص شديد في انتقاله من فقر مدقع إلى" الثراء"، في قرية يحترم أهلها من يملك أرضاً زراعية، حتى لو كانت لا تتجاوز بضعة أفدنة، بعضها منحتها دولة عبدالناصر له، لمشاركته في الدفاع عن قناة السويس، خلال فترة الحرب العالمية الثانية، كما في حالة بطلنا.

وهو أمر يخالف التاريخ، فتلك الفترة كانت مصر وقتها تحت الاحتلال الإنجليزي الذي قاد عبدالناصر ثورة للخلاص منه.

وكان يمكن الاكتفاء بالإشارة إلى أن" الشهايبي" حصل من حكومة ناصر على فدانيْن، في إطار تفكيك ملكيات الإقطاعيين وتوزيعها على الفلاحين المعدمين.

لكن موسى آثر مواصلة إضفاء طابع أسطوري على شخصية" الشهايبي"، وجعله يتفاخر بنشر الصحف صورة له وهو يتسلم عقد الأرض من جمال عبدالناصر.

وتبدو الشخصيات الأخرى في الرواية باهتة مقارنة بشخصية بطلها المطلق، ربما باستثناء ابنه" عمر الشهايبي" الصحافي الانتهازي الذي حاول الاستفادة من أجواء ثورة الـ25 من يناير ليحقق وجاهة وثراء من أقصر الطرق، ولكنه كان في الوقت ذاته هو الأكثر تفهماً لحاجات والده مقارنة ببقية إخوته الذين لم يهتموا سوى بما سيرثونه عقب وفاة الأب العجوز.

الحيز الذي ستطلق عليه السلطات البلدية اسم" سر الهوى"، بناء على اقتراح أقدم ساكنيه وهو" الشهايبي"، كان خلاء تحيطه مستنقعات على أطراف القرية التي ولد فيها واستوطنه هو متحدياً عصابة تخصصت في سرقة المواشي وكانت تعتبره من ملاذاتها الآمنة.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

الحكومة رأت أن القرية اتسعت بما يكفي وتمددت أطرافها حتى صارت عزباً ونجوعاً، فقررت تقسيمها إلى قرى صغيرة.

حين سألوه عن اسم المنطقة التي يقيم فيها والواقعة على أطراف القرية الأصلية ضمن نطاق تمددها، لم يكن في ذهنه سوى" المليحة" ونساء بيتها الذي تديره كوكر للدعارة، في بلدة قريبة من قريته، فردَّ عليهم قائلاً" سر الهوى"، وكان يفكر في أحواله مع عشيقاته، لكن السلطات اعتمدت ما قاله.

الموت باب مغلق على الدوام، ووحشته لا يقدر عليها الشهايبي بحسب الراوي العليم الذي يمكن أن يكون هو ابنه" عمر" بوصفه الأقرب إليه والأكثر حرصاً على سماع حكاياته التي ربما يكون كثير منها ليس سوى أساطير من نسج خيال يدفعه عشقه للنساء إلى التشبث بالحياة والتوق إلى الخلود فيها.

" زبيدة" تعلق قلبه بها أكثر من غيرها، لكن أولاده رفضوا أن يتزوج منها بعد وفاة أمهم.

يصطحبها" عمر"، المتعاطف الوحيد مع نزوات الأب العجوز، إلى غرفة أبيه الذي فارقته الحياة للتو، وتركها مع الجثمان لتودعه.

أغلقت الباب من الداخل.

تسرب إليها شعور بأنها يمكنها أن تعيده إلى الحياة.

ويمثل" عمر الشهايبي" جيل الشباب في تلك القرية المنسية خلال ثورة يناير، التي لم تكتمل تاركة" سر الهوى" معلقة في الرقاب، " فرجال النائب القديم تحولوا إلى رجال للنائب الجديد، لكنهم تحولوا من صقور إلى أرانب فكل من يعرفونهم في السجن.

أدرك شباب ’سر الهوى‘ أن هذه فرصتهم للخلاص من الوباء، فطردوهم وحرقوا بيوتهم، لكن الثورة نُكبت وعاد الذين دخلوا السجون إلى مناصبهم وبات على الجميع أن يعتذروا للذين طردوا، فكيف يمكن اقتلاع الفساد من بيئة صالحة له؟ " ص 65.

" عمر الشهايبي" قرر خوض انتخابات البرلمان.

ولما لم ينجح في الانتخابات راح يحلم بأن يصبح مليونيراً من رجال العصر الجديد.

وهكذا تتداخل الأزمنة لسرد حكاية" الشهايبي" الأب، بالتوازي مع حكاية" الشهايبي" الابن، وإن كانت الأولى قد طغت على الثانية، وجعلتها هامشاً أكثر منها متناً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك