أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الأربعاء، نتائج أول جولة عطاءات استكشافية للنفط والغاز منذ 17 عاماً، شملت طرح 20 قطعة برية وبحرية، في خطوة وصفت بأنها الحدث الأبرز في قطاع النفط الليبي منذ سنوات طويلة، وسط توقعات بانعكاسات اقتصادية كبيرة على البلاد.
وقالت المؤسسة إن شركة" شيفرون" الأميركية فازت برخصة تنقيب في حوض سرت (إس4)، مما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض ليبيا البرية، فيما فاز كونسورتيوم يضم" ريبسول" الإسبانية و" توبك" التركية برخصة تنقيب في حوض (سي3).
كما ضمت قائمة الفائزين تحالف" إيني" الإيطالية مع" قطر للطاقة"، على حقوق المنطقة البحرية (01)، مما عزز الشراكة الاستراتيجية بينهما التي امتدت لتشمل مناطق أخرى في البحر الأبيض المتوسط.
وفاز تحالف" ريبسول" مع" تبوك" و" مول"، إضافة إلى شركة" أتيو" بحقوق المنطقة البحرية (07).
وفي حوض مرزق الجنوبي، فازت شركة" أيتيو النيجيرية" برخصة (M1)، وهو ما يمثل دخولاً نادراً لشركة أفريقية مستقلة إلى قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.
وأظهرت النتائج أيضاً وجود بعض القطع التي لم تُرسَ على أي شركة بسبب عدم مطابقة العروض أو لعدم تقدم شركاء لها.
وبدأت المؤسسة الوطنية للنفط، صباح الأربعاء في مقرها بالعاصمة طرابلس، تسلّم مظاريف العطاءات المقدمة من الشركات المشاركة، تمهيداً لإعلان النتائج في اليوم نفسه، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه، وعدد من المسؤولين والشخصيات المعنية بالقطاع النفطي وممثلي الشركات المشاركة.
وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، إن أهمية الجولة تكمن في تأثيرها الكبير على الاقتصاد الوطني، خصوصاً بعد توقف هذه الجولات لفترة طويلة، مشيراً إلى أن المؤسسة تخطط لإطلاق جولة عطاءات عامة أخرى في المستقبل.
وأضاف أن الأهداف الاقتصادية للجولة تشمل رفع معدلات الإنتاج، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحقيق عوائد مستدامة تدعم خطط التنمية الوطنية.
وتغطي الجولة 20 قطعة استكشافية في أحواض سرت ومرزق وغدامس، على أن تُبرم العقود وفق آلية تقاسم الاستكشاف والإنتاج، وهي الصيغة المعتمدة في عقود النفط الليبية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتقاسم المخاطر بين الدولة والشركات.
وفي وقت سابق، أكد وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق أن الجولة" لا تمثل مجرد فرصة استثمارية، بل إشارة واضحة إلى عودة ليبيا إلى الساحة العالمية بقوة"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المناطق المطروحة للاستكشاف.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن الجولة نُفذت وفق معايير مهنية واضحة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، في محاولة لاستعادة ثقة المستثمرين الدوليين بعد توقف طويل في إطلاق جولات استكشافية.
وبحسب أحدث بيانات المؤسسة، يبلغ إنتاج ليبيا من النفط الخام نحو 1.
395 مليون برميل يومياً، إضافة إلى 52.
97 ألف برميل من المكثفات، فيما يتجاوز إنتاج الغاز ملياري قدم مكعب يومياً، وهو ما يعكس أهمية القطاع النفطي مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك