انطلقت قافلة معتمري أسيوط إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة، وسط مشهد إنساني مؤثر جمع بين دموع الفرح والزغاريد والدعوات الصادقة، حيث اجتمع الأهالي والأحبة لتوديع ذويهم، في لحظة تختصر معاني الشوق والرهبة والفرحة.
وأوضح الحاج أحمد أبوضيف الشريف، مسؤول رحلة العمرة بأسيوط لـ«الوطن»، أنّ عدد المعتمرين المشاركين في الرحلة يبلغ 28 معتمرا، والاستعدادات تمت على أكمل وجه لتوفير الراحة والأمان لهم طوال فترة السفر والإقامة، مضيفا: «حريصون أن تكون الرحلة ميسرة ومريحة، وأن يعود الجميع سالمين بعد أداء المناسك».
وقال أحمد مخلص، أحد المعتمرين لـ«الوطن»: «الرحلة بالنسبة لي حلم العمر، كنت أنتظرها منذ سنوات طويلة، واليوم أشعر أنّ الله أكرمني بتحقيق أمنيتي لأن والدتي معي في هذه الرحلة».
العمرة مناسبة خاصة بدلا من زفاف تقليدي.
أوضح عباس أبوضيف علام أنّه اختار أن يجعل من العمرة مناسبة خاصة بدلا من إقامة حفل زفاف تقليدي: «قررت أن يكون زفافي في الحرم المكي بالبدلة والفستان، وسط أجواء روحانية لا مثيل لها، فهذا أعظم احتفال يمكن أن أعيشه».
من جانبه، أكد هشام كمال، أحد المعتمرين، أنّ هذه اللحظة تمثل قمة الفرح والسعادة بالنسبة له، مشيرا إلى أنّه حقق أمنيته الغالية في هذه الأيام المباركة: «كنت أدعو الله كثيرا أن يكتب لي العمرة، واليوم أشعر أنني أسعد إنسان في الدنيا».
وأعرب الأهالي عن سعادتهم الممزوجة بالفرح والدموع، حيث قالت إحدى الأمهات وهي تودع ابنها: «أدعو الله أن يتقبل منه عمرته ويعد لنا سالما»، بينما قال أحد أقاربه: «نتمنى أن نلحق بهم يوما ما».
واختتم المشهد بأجواء إيمانية مؤثرة، حيث ارتفعت أصوات التكبيرات والتلبية، واختلطت دموع الفرح بزغاريد الأمهات والأخوات، فيما ودّع الأهالي أبناءهم بالدعوات الصادقة والرجاء أن يعودوا سالمين غانمين بعد أداء مناسك العمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك