لم يكن فرانك إيليت يتخيل وهو يعلن عن مبادرته في أكتوبر 2024 أن مزحة عابرة ستتحول إلى قصة تتجاوز حدود المدرجات وتدخل عالم الأرقام، والرعاية، والاقتصاد الرقمي.
ومنذ 5 أكتوبر 2024 تحديداً، لم يلمس المقص شعر المشجع الإنجليزي العاشق لمانشستر يونايتد، والرهان كان بسيطاً في فكرته، معقداً في نتائجه، وهو «لن أقص شعري حتى يحقق فريقي خمسة انتصارات متتالية».
ولكن ما لم يكن في الحسبان أن الانتظار سيمتد لأكثر من 470 يوماً، وأن تتحول الخصلات المتنامية إلى علامة تجارية، إذ خلال ما يقارب 16 شهراً، لم ينمُ شعر فرانك وحده، بل نمت شهرته أيضاً.
وتدفق 1.
5 مليون متابع إلى حساباته، وتحقق منشوراته وفيديوهاته الآلاف من المشاهدات، وعوائد شهرية تقدر ما بين 2000 و5000 جنيه إسترليني من التفاعل والهدايا الرقمية.
ثم جاءت الشركات، ودخلت شركة «أرجوس» على الخط في اتفاق ترويجي لافت، يتضمن توصيل مستلزمات الحلاقة بنظام التوصيل السريع فور تحقق الفوز الخامس، في صفقة إعلانية تقدر بآلاف الجنيهات، وجعلت من لحظة الحلاقة حدثاً تسويقياً منتظراً، لا مجرد قصة طريفة.
وكشفت صحيفة «ديلي ميل» أن إيليت، رغم أنه نفى تحوله إلى مليونير، لكن الأرقام تشير إلى مشروع استثماري متكامل ولد من رحم المعاناة الرياضية، ورغم الطابع التجاري للقصة، فإنها لم تخلُ من بُعد إنساني.
وأشارت إلى أن إيليت جمع 6 آلاف جنيه إسترليني لصالح مؤسسة ليتل برينسيس تراست، ويعتزم التبرع بشعره الذي بلغ طوله الآن 25 سم، لصناعة شعر مستعار للأطفال الذين فقدوا شعرهم بسبب مرض السرطان.
وهنا، تتحول القصة من تحدٍ شخصي إلى رسالة تضامن، ومن مزحة جماهيرية إلى مبادرة تحمل أثراً حقيقياً، ولكن داخل أسوار أولد ترافورد، لم يكن الجميع مفتونين بالحكاية، وعلق قائد مانشستر يونايتد، برونو فيرنانديز، بعبارة باردة: «أهتم بحلاقة شعري فقط»، أما المدرب مايكل كاريك، فاعتبر الأمر دعابة للأطفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك