قد يكون العامل الحاسم في رحلتك في التداول هو أسلوب التداول الذي تختار اتباعه.
فهناك طرق متعددة للتداول في السوق نفسه، لكن أكثر أسلوبي التداول شيوعًا هما التداول اليومي (Intraday / Day Trading) والتداول المتأرجح (Swing Trading).
ويعتمد كلا الأسلوبين على الاستفادة من تحركات أسعار الأصول المالية، إلا أنهما يختلفان من حيث السرعة، ومستوى المخاطرة، ونوع المتداول الأنسب لكل منهما.
إن إدراك هذا المفهوم في مرحلة مبكرة قد يضعك على المسار الصحيح، حيث توائم استراتيجيتك الاستثمارية مع شخصيتك والإطار الزمني المتاح لديك.
التداول اليومي: سريع الإيقاع ومكثف.
التداول اليومي هو أسلوب تداول سريع الإيقاع، يتضمن فتح وإغلاق الصفقات خلال يوم تداول واحد.
وقد يحتفظ المتداول بالصفقة لبضع دقائق أو لعدة ساعات.
الهدف الرئيسي هو استخدام الرسوم البيانية الفنية، وبيانات السوق، والمؤشرات الفنية للمضاربة على تحركات الأسعار قصيرة الأجل.
ولا يحتفظ المتداولون اليوميون بصفقات مفتوحة لليوم التالي، ما يجنّبهم مخاطر تحركات الأسعار الناتجة عن الأخبار التي تصدر خارج ساعات التداول.
ويتطلب هذا الأسلوب انضباطًا عاليًا، وتركيزًا مستمرًا، وسرعة في اتخاذ القرار طوال يوم التداول.
ولهذا، يحرص العديد من المتداولين على استخدام منصات تدعم هذا النمط السريع، مثل:
https: //www.
equiti.
com/uae-ar/platforms/.
والتي توفر تسعيرًا لحظيًا، وأدوات رسم بياني متقدمة، وتنفيذًا مناسبًا للتداول النشط.
التداول المتأرجح: استراتيجي ويتطلب صبرًا.
يُعد التداول المتأرجح أكثر دقة وتدرجًا مقارنة بأساليب التداول السريعة، لكنه لا يزال يوفر الكثير من الفرص من حيث إدارة رأس المال وتوقيت الصفقات.
يسعى متداولو السوينغ إلى الدخول في صفقات عند “القمم والقيعان” على مدى فترة زمنية أطول نسبيًا.
ويُعد هذا الأسلوب مناسبًا لمن يرغبون في تعلم التداول بشكل مستقل وتحقيق أرباح من الأسواق المالية دون الحاجة إلى المتابعة المستمرة طوال اليوم.
كما يُعد خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين لا يستطيعون تخصيص يوم كامل للتداول، ولمن يحتفظون بالصفقات لليوم التالي.
ويساعد تقييم البيئة العامة للتداول، بما في ذلك أدوات التحليل وإدارة الحساب المتاحة عبر:
تساعد متداولي التداول المتأرجح على التخطيط لصفقاتهم بفعالية.
اعتبارات الوقت والمخاطر والشخصية.
يُعد عامل الوقت هو الفارق الأهم بين الأسلوبين.
فالتداول اليومي يتطلب التزامًا شبه كامل وتركيزًا عاليًا خلال ساعات السوق.
أما التداول المتأرجح، فيتسم بوتيرة أهدأ، حيث يحدد المتداول الصفقات المحتملة ثم ينتظر تحققها، ويتخذ قراراته على فترات زمنية متباعدة وليس كل دقيقة أو ثانية.
ويؤدي اختلاف الإيقاع إلى اختلاف جوهري في معادلة المخاطرة والعائد.
فالتداول اليومي يعتمد على أرباح أصغر وأكثر تكرارًا، مع أوامر وقف خسارة ضيقة ومتكررة.
في المقابل، يتطلب التداول المتأرجح تحقيق أرباح أكبر لكل صفقة، وغالبًا ما يكون ذلك على حساب التعرض لمخاطر فجوات الأسعار الليلية أو خلال عطلات نهاية الأسبوع.
تلعب الشخصية ومستوى تقبل المخاطر دورًا كبيرًا أيضًا.
فالتداول اليومي يتطلب شخصية قادرة على العمل تحت الضغط، واتخاذ قرارات سريعة وبديهية، وعدم التأثر بتقلبات الأسعار قصيرة الأجل.
أما التداول المتأرجح، فيناسب الأشخاص الأكثر هدوءًا وتحليلًا وصبرًا، القادرين على التفكير الاستراتيجي وانتظار الفرص الجيدة.
ورغم أن كلا الأسلوبين يتطلبان انضباطًا قويًا وتحكمًا نفسيًا، إلا أنهما يختلفان جذريًا من حيث طبيعة المتداول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك