أطلقت هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار اليوم الأربعاء “إطار مناطق الابتكار”، الذي يمثل خارطة طريق شاملة تهدف إلى توحيد معايير تصميم وإدارة وتشغيل مناطق الابتكار في المملكة، بما يضمن تحولها من أصول عقارية تقليدية إلى منظومات متكاملة تعزز التنافسية العالمية للمملكة، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويأتي الإطار في ظل حراك متسارع يشهده قطاع البحث والتطوير والابتكار، ويسعى إلى معالجة تفاوت مستويات النضج في المناطق الحالية من أودية تقنية وواحات علوم، عبر تقديم مرجع معياري موحد ينقل التركيز من إدارة الممتلكات والمرافق إلى بناء المجتمعات المعرفية، تحت شعار “نصنع من المكان موطنًا للفرص”.
وأوضحت الهيئة أن الإطار صُمم وفق أفضل الممارسات العالمية كنظام تشغيل وطني يرتكز على ستة ممكّنات رئيسية تشمل: الحوكمة الممكنة، البنية التحتية الذكية، استقطاب المواهب، تفعيل التعاون البحثي، تسريع نقل التقنية، وضمان الاستدامة المالية، لتوفير بيئات استثمارية جاذبة ومستقرة تقلل المخاطر على المستثمرين ورواد الأعمال، وتسرّع تحويل الأبحاث العلمية إلى قيمة اقتصادية ملموسة.
ويأتي إطلاق الإطار ثمرة تعاون مع الشريك الاستراتيجي برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، وبدعم شركاء المنظومة الوطنية، من بينهم الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، وأودية التقنية في الظهران ومكة وجدة والدمام، وعدد من الجامعات والصروح العلمية، أبرزها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فيصل، وجامعة القصيم، وجامعة تبوك، إضافة إلى مركز الأمير تركي بن محمد بن فهد للإبداع وريادة الأعمال.
ويستهدف الإطار تمكين الشركاء والجهات الحكومية والقطاع الخاص من تبني لغة مشتركة ومعايير موحدة تسهم في مواءمة الجهود الوطنية، عبر تحديد الأدوار التكاملية لكل شريك، لتعزيز تحويل مناطق الابتكار إلى حاضنات للعقول المبدعة ومحفزات لنمو الشركات التقنية الواعدة، وصولًا إلى بناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام.
ودعت الهيئة جميع الشركاء والمعنيين إلى الاطلاع على “إطار مناطق الابتكار” ومواءمة خططهم التشغيلية مع معاييره ليكونوا جزءًا فاعلًا في هذه الرحلة الوطنية نحو اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك