أحكام الصلاة من أهم المسائل الفقهية التي يحرص المسلمون على معرفتها، نظرًا لمكانة الصلاة العظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني من أركان الدين، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وقد أكدت دار الإفتاء أن الصلاة عبادة توقيفية لها شروط وأركان وضوابط لا تصح إلا بها، مع مراعاة التيسير ورفع الحرج وفق مقاصد الشريعة.
وأوضحت دار الإفتاء أن من شروط صحة الصلاة: الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، وطهارة المكان والثوب، وستر العورة، واستقبال القبلة، ودخول وقت الصلاة.
واستدلت بما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: «لا تُقبل صلاة بغير طهور» (رواه مسلم)، أما أركان الصلاة، فهي الأفعال والأقوال التي لا تصح الصلاة بدونها، ومنها: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والسجود، والاعتدال، والجلوس بين السجدتين، والتشهد الأخير، والسلام، وقد صح عن النبي ﷺ قوله: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (متفق عليه).
وبينت دار الإفتاء أن الخشوع في الصلاة هو روحها ومقصدها الأعظم، مستشهدة بقوله ﷺ: «إن الرجل لينصرف من صلاته وما كُتب له إلا عُشرها» (حديث صحيح)، مؤكدة أن حضور القلب يعظم الأجر، وإن صحت الصلاة من حيث الأحكام الظاهرة.
وفيما يخص أحكام الصلاة للمريض أو صاحب العذر، أكدت دار الإفتاء أن الشريعة قائمة على اليسر، فيجوز للمريض الصلاة قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنب، استنادًا لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» (رواه البخاري)، وأكدت دار الإفتاء المصرية أن تعلم أحكام الصلاة واجب على كل مسلم ومسلمة، حتى تؤدى العبادة على الوجه الصحيح الذي يرضي الله تعالى، مشددة على ضرورة الرجوع إلى المصادر الموثوقة والفتاوى المعتمدة لتجنب الأخطاء الشائعة في أداء الصلاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك