تستعد الشركة الأمريكية الناشئة “جنرال غالاكتيك” المتخصصة في الطاقة النظيفة وقطاع الفضاء لإطلاق قمر صناعي غير تقليدي يزن حوالي 500 كيلوغرام إلى مداره في نهاية العام، لاختبار محركاته التي تعمل بالوقود المائي، في خطوة قد تحدث ثورة في أساليب مناورة الأقمار الصناعية ومهمات الفضاء بين الكواكب المستقبلية.
ونقلت مجلة “وايرد” الأمريكية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا عن المطورين على الموقع الرسمي للشركة أن مشروع “ترينيتي”، الذي أسسه الرئيس التنفيذي “هايلين ماتيسون” والمدير التقني “لوك نايس”، سيجرب نظامي دفع مختلفين: النظام الأول يعتمد على حرق الهيدروجين والأوكسجين الناتجين عن تحليل الماء كهربائياً، بينما يقوم النظام الثاني على محرك كهربائي يحول الأوكسجين إلى بلازما لتوليد قوة دفع عالية الكفاءة، ما يمكّن القمر الصناعي من تنفيذ مناورات طويلة الأمد بسرعة وأمان أكبر مقارنة بالوقود التقليدي.
ويتميز وقود الماء بأنه عملي وآمن، فهو لا يحتاج إلى درجات تبريد منخفضة جداً، ولا يتبخر بسرعة تحت أشعة الشمس، ويشكل خطراً أقل للانفجار، ما يجعله مناسباً للتعامل مع تزايد أعداد الأقمار الصناعية في المدار الأرضي، ويشير مطورو المشروع إلى أن النظام قادر على توفير تباين سرعة (دلتا-في) أكبر بخمس إلى عشر مرات مقارنة بالحلول التقليدية، مما يزيد من فعالية المناورات الفضائية.
وإذا نجحت التجارب فإن المشروع سيضع أسساً لتطوير شبكات وقود في الفضاء، ما يسهّل الرحلات بين الكواكب ويخفض كلفة المناورات المدارية بشكل كبير، مؤكداً أن المستقبل القريب قد يشهد تحولاً جذرياً في تقنيات الدفع الفضائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك