قامت بعض اللجان الإلكترونية المغرضة والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدعمها بعض القوى الخارجية، خلال الفترة الأخيرة، بنشر شائعات تدعي تعرض اللاجئين السودانيين في مصر لمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية، وهو ما نفته الحكومة بشكل قاطع، وذلك في محاولة لتشويه صورة مصر وبث الفرقة بين الشعبين المصري والسوداني وخلق حالة من الاستقطاب.
وفي هذا السياق يقول السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر تعامل اللاجئين السودانيين معاملة المواطن المصري في كافة الجوانب، سواء في الحصول على التعليم أو السكن أو حتى الرعاية الطبية.
وأكد السفير صلاح حليمة أن هناك توجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي بالمعاملة الطيبة للأشقاء السودانيين، مشيرًا إلى أنه لم يحدث تجاوزات أو إساءة للاجئين السودانيين في مصر، وذلك على عكس ما تروج له بعض الصفحات المغرضة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى تعكير صفو العلاقات بين الشعب المصري والشعب السوداني، والتي تمتد لمئات السنين.
وأوضح صلاح حليمة أن هناك عددًا قليلًا جدًا من اللاجئين السودانيين الذين اتخذت ضدهم الأجهزة الأمنية في مصر إجراءات بسبب عدم توافر الأوراق اللازمة لديهم أو ارتكابهم أفعالًا يعاقب عليها القانون المصري، وأن بعض الصفحات على مواقع التواصل والتي تديرها مجموعات بدعم خارجي لتشويه صورة مصر في السودان.
وأشار صلاح حليمة إلى أن هناك تنسيقًا بين الأجهزة الأمنية في مصر والسفارة السودانية في القاهرة فيما يتعلق بالأوراق والمستندات اللازمة للاجئين السودانيين، وذلك لتوفيق أوضاعهم بشكل قانوني.
وأضاف صلاح حليمة، أن مصر منحت بعض اللاجئين السودانيين الذين لديهم مشاكل في الأوراق، متسعًا من الوقت لمحاولة توفيق أوضاعهم أو الذهاب إلى المنظمة الخاصة باللاجئين للحصول على الأوراق اللازمة.
وأكد صلاح حليمة أن اللجان الإلكترونية التي تحاول اللعب بورقة اللاجئين السودانيين ومحاولة إظهار أنهم يتعرضون لمضايقات في مصر، تهدف في المقام الأول لخدمة مشروعات لبعض القوى الإقليمية للتأثير على العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني، واستغلال ذلك لتحقيق مكاسب.
وتابع: وهناك قوى محلية أيضًا في السودان مثل مليشيا الدعم السريع لها مصلحة في تشويه صورة مصر أمام الشعب السوداني، وذلك يرجع إلى موقف القاهرة الرافض لتقسيم السودان ومخططات هذه المليشيا للانفصال بجزء من السودان وتأسيس حكومة موازية، وحددت خطوطًا حمراء للحفاظ على الأمن القومي السوداني ومؤسسات الدولة هناك والمحافظة على مقدرات الشعب السوداني ورفض أي حكومات موازية، وأعتقد أن هذا هو الإطار الذي تتحرك خلاله جميع اللجان الإلكترونية التي تتعمد تشويه صورة القاهرة.
وأردف، أن الأوضاع مستقرة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني خاصة في العاصمة الخرطوم، الأمر الذي فتح الباب أمام العودة الطوعية للاجئين السودانيين، وهناك الآلاف عادوا إلى الخرطوم، مشيرًا إلى ضرورة توفير الخدمات الأساسية للعائدين إلى السودان ليجدوا المناخ الملائم للعيش، فيما يعرف بعملية التعافي المبكر وإعادة البناء والإعمار.
وشدد السفير صلاح حليمة على وجود توافق بين مصر والسودان على ضرورة التعافي المبكر في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني، موضحًا أن هذه اللجان الإلكترونية تسعى إلى عرقلة مثل هذه الإجراءات وعرقلة عودة اللاجئين السودانيين وتعطيل أي محاولة للتعافي.
ونوه صلاح حليمة إلى أن بعض اللجان الإلكترونية تستغل بعض الحالات الفردية القليلة لتضخيم الصورة، موضحًا أن هناك تعاونًا كبيرًا بين السلطات المصرية والسفارة السودانية فيما يتعلق بالحالات التي يتم ترحيلها، وهذه العملية لا تتم بشكل عشوائي وفي أطر قانونية سليمة، وهذا ما أكدت عليه سفارة الخرطوم حيث وجهت نداءً للاجئين السودانيين الذين ليس لديهم أوراق بضرورة التوجه إلى السفارة للحصول على الأوراق اللازمة.
إضعاف العلاقات بين مصر والسودان.
وفي السياق ذاته قالت السفيرة، منى عمر، إن هناك محاولات من بعض اللجان الإلكترونية لإضعاف العلاقات بين مصر والسودان، خاصة في ظل تضامن القاهرة مع الحكومة في الخرطوم، وذلك في صالح مليشيا الدعم السريع، من خلال نشر معلومات كاذبة وشائعات تتعلق باللاجئين السودانيين وادعاء أنهم يتعرضون لمضايقات من قبل الحكومة المصرية.
وأضافت السفيرة منى عمر، أن هذه اللجان تسعى لاستفزاز السودانيين المتواجدين في مصر مما يدفعهم للإقدام على بعض التصرفات التي تضر بأمن مصر، لذلك هناك ازدواجية في الأهداف من وراء ترويج وتضخيم بعض الحالات الفردية في اللاجئين السودانيين، وذلك لمحاولة زرع الفرقة بين المواطنين المصريين والسودانيين.
وأكدت منى عمر، أن هناك عودة طوعية لبعض اللاجئين السودانيين، وظهر ذلك من خلال بعض الرحلات الجوية التي وصلت إلى مطار العاصمة السودانية الخرطوم وكانت تقل لاجئين، ولكن هناك عدد كبير من اللاجئين الموجودين في مصر يخشون العودة إلى بلادهم بسبب الظروف الاقتصادية السيئة هناك وحالة عدم الاستقرار الأمني، وهو ما جعل الأعداد التي غادرت قليلة.
وتابعت: وهذا دليل على حرص الحكومة المصرية على أمنهم وسلامتهم ولم تقدم السلطات على إرغامهم على الرحيل، وكل دولة لها الحق في حماية نفسها، ومصر تعامل جميع الوافدين إلى أرضها بنفس القوانين وبمساواة، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك