بالرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مرحلته الثانية، يظل بند نزع سلاح حماس محل جدل واسع، خاصة بعد تقرير صحيفة" نيويورك تايمز" الذي أشار إلى أن إدارة الرئيس ترامب قد تسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة" مؤقتًا".
وتقول الصحيفة إن الفريق الأميركي، الذي يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والموظف الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم معالجة بند نزع سلاح حماس تدريجيًا استنادًا إلى الخطة الأميركية المؤلفة من 20 بندًا، متوقعًا أن تستغرق العملية عدة أشهر.
ويلي ذلك نشر قوة استقرار دولية، ثم إطلاق إعادة إعمار واسعة، قبل تسليم إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية من التكنوقراط.
مع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف آليات التنفيذ، خصوصًا بشأن الجهة التي ستتسلم أسلحة الحركة والطرف الذي سيتولى إدارة غزة في المرحلة الانتقالية، في ظل تعدد الهياكل المقترحة، مثل لجنة إدارة غزة، ومجلس السلام، والمجلس التنفيذي، إلى جانب قوة استقرار دولية تضم دولًا متنافسة على الصعيد الإقليمي.
وتشير تقارير إلى أن حماس لا تزال تمتلك نحو 60 ألف بندقية، ونصف شبكة الأنفاق في القطاع لا تزال تعمل، إذ نقلت صحيفة" هآرتس" عن جنود وقادة ميدانيين إسرائيليين أن غالبية الأنفاق ضمن مناطق السيطرة الإسرائيلية لم تُدمَّر، وأن كل عملية كشف لنفق غالبًا ما تؤدي إلى العثور على آخر، مما يعزز القناعة بأن الجزء الأكبر من الشبكة لا يزال قائماً.
وفي هذا السياق، شدد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على ضرورة تجريد حماس من" جميع أسلحتها"، وحذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تقديم تنازل لواشنطن بشأن ذلك.
وتؤكد إسرائيل رفض الانسحاب الكامل من غزة قبل تدمير البنية العسكرية لحماس، ملوحة بعملية عسكرية إضافية إذا لم تتقدم الخطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك