شارك الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، في احتفالية اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والتي نُظمت بالتعاون بين منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ومؤسسة «تكامل لكل طفل»؛ لعرض نتائج برنامج دعم وحماية الفتيات والسيدات المعرضات لخطر ختان الإناث والناجيات منه، إلى جانب تقديم خدمات المشورة الوقائية.
عرض جهود اللجنة الوطنية وبرامج الحماية.
وبدأت الفعاليات بعزف السلام الجمهوري، أعقبه عرض فيلم تعريفي استعرض جهود اللجنة الوطنية والبرامج المنفذة لحماية الفتيات من ممارسة ختان الإناث، وتسليط الضوء على آليات الدعم النفسي والطبي والاجتماعي المقدمة للفئات المستهدفة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور عبده السويسي بالحضور، مثمنًا مشاركة جامعة أسوان، ومؤكدًا أن ختان الإناث يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وجريمة طبية وإنسانية تمس كرامة المرأة وسلامتها الجسدية، مشددًا على أهمية تكامل الأدوار المجتمعية والتوعية الصحية في التصدي لهذه الظاهرة.
جامعة أسوان: دور تعليمي ومجتمعي متكامل.
ومن جانبه، أكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت أن جامعة أسوان تولي اهتمامًا بالغًا بالقضايا الوطنية ذات البعد المجتمعي، وفي مقدمتها حماية المرأة والفتاة وتعزيز وعيهن الصحي والثقافي.
وأشار إلى أن تقديرات «يونيسف» لعام 2024 تفيد بأن أكثر من 230 مليون فتاة وامرأة حول العالم خضعن لممارسة ختان الإناث، موضحًا أن الظاهرة تتركز في نحو 31 دولة بإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، مع وجود حالات متفرقة في مجتمعات أخرى.
وأضاف أن دور المؤسسات التعليمية لا يقتصر على العملية الأكاديمية، بل يمتد إلى نشر الوعي وترسيخ المفاهيم الصحيحة التي تحمي كرامة الإنسان وتصون جسده، مؤكدًا حرص الجامعة على دعم المبادرات الوطنية للقضاء على ختان الإناث عبر الندوات التثقيفية والشراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
«يونيسف»: التزام دولي بإنهاء الممارسة بحلول 2030.
وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة جينا جورجي، ممثلة «يونيسف»، أن المنظمة تقود جهودًا دولية بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لإنهاء ختان الإناث بحلول عام 2030، من خلال برامج توعوية ودعم تشريعي ومجتمعي يضمن حماية الفتيات وتمكينهن.
دور النقابات المهنية والمؤسسات الدينية.
وأكد الدكتور محمد الفاتح، نقيب الصيادلة، أهمية دور الصيدلي في التوعية الصحية، مشيرًا إلى أن الصيدلية تمثل نقطة اتصال مباشرة مع المرأة، ما يمنح الصيدلي دورًا محوريًا في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتقديم المشورة السليمة.
كما أوضح الدكتور محمد شحاتة، ممثل نقابة الأطباء، أن النقابة تضطلع بدور رقابي وتوعوي حاسم، وتعمل على تطبيق القوانين التي تجرّم هذه الممارسة، مؤكدًا التزام الأطباء بميثاق الشرف المهني الذي يحظر أي تدخل طبي غير مشروع أو غير إنساني.
وشهدت الفعالية مشاركة ممثلي الأوقاف والكنيسة، في رسالة تعكس وحدة المؤسسات الدينية والمجتمعية في مواجهة الظواهر الضارة التي تمس صحة وكرامة الفتيات.
تكريم وتأكيد على استمرار الجهود.
وفي ختام الاحتفالية، جرى تكريم الدكتور لؤي سعد الدين نصرت وأعضاء المنصة تقديرًا لدورهم في دعم الجهود الوطنية لمناهضة ختان الإناث وتعزيز الوعي المجتمعي، في إطار تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لبناء مستقبل أكثر أمانًا وعدالة للمرأة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك