الجزيرة نت - مصر.. قرار حكومي بإنشاء كلية للقرآن الكريم بطلب من شيخ الأزهر الجزيرة نت - شبح الإيقاف يهدد رباعي ريال مدريد في مباراة بنفيكا قناه الحدث - بخطاب مطول.. ترامب يستعرض إنجازاته منذ وصوله البيت الأبيض وكالة سبوتنيك - طرد نائب أمريكي خلال خطاب "حالة الاتحاد" لمهاجمته ترامب. التلفزيون العربي - اعتذر لموظفيه.. بيل غيتس يتحمّل مسؤولية علاقته بإبستين الجزيرة نت - حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟ العربي الجديد - العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من غرب القرنة 2 بإدارة "شيفرون" العربية نت - "Opal" يقدم الجيل الجديد من بناء التطبيقات بالأوامر النصية روسيا اليوم - استدعاء سفير إيران بهولندا على خلفية احتجاز حقيبة دبلوماسي بمطار طهران CNN بالعربية - عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترامب عن إيران
عامة

«الإحصاء»: 270 ألف حالة طلاق سنويا.. و«القاهرة» في المرتبة الأولى

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع

كتب - ماهر هنداوى وكريم رومانى: .تغيرات هيكلية مهددة لنسيج الأسرة الاجتماعي واستقرارها، صاحبتها مشكلات متزايدة في الأسرة المصرية في الآونة الأخيرة، تعددت على أثرها تزايد حالات الطلاق، خاصة في السنوا...

ملخص مرصد
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع حالات الطلاق في مصر إلى 273,892 حالة عام 2024، بزيادة 3.1% عن العام السابق. تصدرت القاهرة المحافظات بـ50 ألف حالة، تلتها الجيزة والإسكندرية. أطلقت الدولة برنامج "مودة" لتأهيل المقبلين على الزواج ومعالجة الأزمة.
  • ارتفعت حالات الطلاق في مصر إلى 273,892 حالة عام 2024 بنسبة 3.1% عن 2023
  • تصدرت القاهرة المحافظات بـ50 ألف حالة طلاق، تلتها الجيزة بـ27 ألف حالة
  • أطلقت الدولة برنامج "مودة" لتأهيل المقبلين على الزواج وتقديم استشارات مجانية
من: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وزارة التضامن الاجتماعي أين: مصر (القاهرة، الجيزة، الإسكندرية) متى: عام 2024 (مقارنة بـ2023)

كتب - ماهر هنداوى وكريم رومانى:

تغيرات هيكلية مهددة لنسيج الأسرة الاجتماعي واستقرارها، صاحبتها مشكلات متزايدة في الأسرة المصرية في الآونة الأخيرة، تعددت على أثرها تزايد حالات الطلاق، خاصة في السنوات الأولى من الزواج، تلك المشكلة التي حللها العديد من الدراسات العلمية، مؤكدة في مضمونها تراجع قيم الأسرة وممارسة مسؤوليتها، ما يظهر الحاجة الملحة لضرورة تصحيح تلك المسارات.

وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، شهدت مصر ارتفاعاً في حالات الطلاق لتصل لـ273892 حالة عام 2024 مقابل 265606 حالة عام 2023 بنسبة زيادة قدرها 3.

1%، وقالت سارة السيد، مسؤولة إحصائية الزواج والطلاق بالجهاز، لـ«الوطن»، إن القاهرة تصدرت المحافظات من حيث عدد حالات الطلاق، حيث سجلت 50 ألف حالة، تلتها الجيزة بـ27 ألف حالة، ثم الإسكندرية 25 ألف حالة، وبعض المحافظات سجلت أرقاماً أقل بكثير، مثل جنوب سيناء 412 حالة، الوادي الجديد 551 حالة، والبحر الأحمر 1123 حالة، موضحة أن التوزيع الجغرافي يعكس حجم السكان وكثافة النشاط الاجتماعي في كل محافظة.

ولمعالجة تلك الأزمة، أطلقت الدولة المصرية برنامج «مودة»، تشرف عليه وزارة التضامن الاجتماعي، وينفذ مجموعة مكثفة من التدريبات والدورات لتأهيل المقبلين على الزواج، حيث أكدت راندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة البرنامج، أن البرنامج يوفر إجابات كافية ووافية حول كل ما يتعلق بمسألة الخطوبة والزواج من خلال خبراء متخصصين في مجالات الاستشارات الزوجية والأسرية، كما أن جميع خدمات الاستشارات مجانية للشباب المصري المقبل على الزواج والمتزوجين.

وأوضحت «فارس» أن البرنامج يقدم استشارات متنوعة تغطي جميع جوانب الحياة الزوجية، بما في ذلك المراحل المختلفة التي تشمل «قبل الارتباط - فترة الخطوبة - أول سنة جواز - بعد الإنجاب - تربية الأبناء»، مع الحفاظ على سرية المعلومات وضمان خصوصية الفرد.

وأكدت الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع لدورها المحوري في تربية النشء، ولذلك فإن كثيراً من التحديات والمخططات الخارجية موجهة نحوها بهدف التأثير في استقرار المجتمع ووحدته القيمية، وشددت على أن مكانة المرأة في ثقافتنا تجعلها هدفاً لمحاولات تشويه الوعي والنيل من دورها.

وسلطت «هالة» الضوء على أبرز التحديات التي رصدها المركز، ومن بينها الانجراف وراء ثقافة المظهر والموضة، والإفراط غير الضروري في عمليات التجميل، وما يترتب عليه من آثار اجتماعية ونفسية، كما أشار المركز إلى انتشار الاستهلاك المبالغ فيه لدى بعض النساء، وتدهور لغة الحوار والابتعاد عن القاموس المصري الأصيل بين الشباب.

وأضافت أن المركز رصد أيضاً تراجع الذوق الموسيقي لصالح أنماط تتعارض مع الهوية الثقافية، إلى جانب ضعف مستوى اللغة العربية نتيجة التقليد غير المبرر للغرب، كما لفتت إلى أن قضاء أوقات الفراغ في أنشطة ضارة، والربط المبالغ فيه بين الزواج والمظاهر المادية، يسهم في تأخر سن الزواج، لافتة إلى أن تدخل الأهل يمثل عاملاً رئيسياً في ارتفاع نسب الطلاق المبكر.

فيما عدّت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أسباب الطلاق في السنوات الأولى، مؤكدة أنه ليس ظاهرة بل حالات فردية، فنسبة الطلاق بين حديثي الزواج وصلت 14.

7% عام 2021 من بينها 3.

3% في الحضر وفي الريف 1.

9% لكل ألف زيجة، فهي نسبة وليست ظاهرة، ولكل حالة أسباب متعددة ومشكلات متداخلة.

وبحسب «فؤاد» فإن أبرز الأسباب يتركز في عدم توافق الطرفين، فلم تكن معايير اختيار شريك الحياة في البداية متوازنة، وبالنسبة للقرى تقف مسألة تدخل الأهل في الاختيار سبباً رئيسياً في الطلاق بعد الزواج، مؤكدة ضرورة مراعاة كل هذه الأمور والانتباه لها بشكل جيد.

وضمن التحديات والأسباب أيضاً بحسب الدكتورة هند فؤاد، التحدي التكنولوجي الجديد الذي طرأ على الساحة، مؤكدة أنه أثر بالسلب على لغة الحوار، فالأجيال الجديدة لم يكن لديها نوع من تحمل المسؤولية، وهنا يظهر التحدي الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى ذلك الانحراف والإدمان وتعاطي المخدرات، واختلاف التوقعات بين الزوجين لما بين الخطوبة والزواج، موضحة أن الدراما والسوشيال ميديا لهما تأثير كبير في هذا السبب، كون الزوجين لم يجدا في أنفسهما ما يتابعانه في الواقع الافتراضي.

وأكدت أن كل هذه الأسباب يمكن تفاديها من خلال نضج للشخص، موضحة أن النضج مرحلة مهمة من مراحل تكوين الإنسان التي تشمل الطفولة والطفولة المبكرة والرشد والشيخوخة، مؤكدة أن مرحلة النضج تبدأ من سن 21 سنة حتى 40 سنة، وهو ما يعطيه القانون فرصة الوصاية، لأن أقل من ذلك يكون تحت الوصاية: «مرحلة النضج هي مرحلة تمكن الشخص من التصرف بحرية وعقلانية في أمواله وكل أمور حياته».

بُعد جديد تطرقت له الأستاذ المساعد بالمركز القومي للبحوث، يتمثل في القيم، موضحة أن قيم الأجيال القديمة لم تكن موجودة في الأجيال الجديدة، وأن قيم الود والمحبة والتوازن تراجعت في ترتيبها في المجتمع المصري، بعد صعود القيم المادية، فالجيل الجديد ليست لديه القدرة على تحمل المسؤولية: «وده ممكن يكون راجع لأنهم أبناء جيل السبعينات والثمانينات اللي راحوا الخليج وحققوا مطالب أبنائهم».

بُعد آخر يعانيه الجيل الجديد، بحسب الدكتورة هند فؤاد، يتمثل في العولمة والانفتاح على الإنترنت: «الجيل بقى عنده عزلة اجتماعية وبالتالي لم يستطع أن يكوِّن علاقات جادة وصداقات قوية، فاختيار العروس يكون بناءً على رغبة الأهل، وهنا تظهر أهمية مرحلة الخطوبة، فهي ليست مرحلة مجاملات».

وشددت على أهمية التوافق الفكري والنفسي والاجتماعي والمادي، مؤكدة أن المجتمع الآن أصبح متقبلاً لفكرة المطلقات: «زمان فكرة الطلاق لم تكن مقبولة وكانت فيه وصمة للمطلق والمطلقة والآن الأمور اختلفت تماماً»، موضحة أن معايير الاختيار حالياً توقفت عند العمل والوحدة السكنية، وذلك بالنسبة لبعض الطبقات، وطبقات أخرى تسير بمبدأ: «عنده شغل هيعرف يأكلك»، محذرة من الزواج المبكر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك