يقول زعيم حزب" ريفورم" نايجل فاراج إن" جماعة" الإخوان المسلمين" متغلغلة بعمق في الجامعات والشرطة البريطانية، وبحسب تقرير نشرته صحيفة" ديلي إكسبريس" فإن ما باح به النائب والسياسي اليميني ليس رأياً شخصياً أو تخميناً، وإنما معلومة نقلها إليه مباشرة مسؤول أمني رفيع داخل المملكة المتحدة.
وكان فاراج يتحدث خلال إطلاق التحالف اليهودي في حزبه" ريفورم"، حين قال للحضور إن" مصادر استخباراتية رفيعة المستوى" أبلغته بأن الجماعة المصنفة على قوائم الإرهاب داخل دول عدة حول العالم" متغلغلة بعمق في عدد من هياكل البلاد"، وتحديداً ضمن قطاعات السياسة والتعليم العالي وقوات الشرطة.
وجماعة" الإخوان المسلمين" تأسست في مصر عام 1928، وأنشأت فروعاً في دول عربية وغربية عديدة من بينها المملكة المتحدة، وخلال الأشهر القليلة الماضية صنفت الولايات المتحدة فروعاً للجماعة في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية، وأدرج البرلمان الفرنسي" الإخوان المسلمين" على قائمة الإرهاب.
تحدث تقرير صحافي أخيراً عن مراجعة تجريها لندن في شأن" الجماعة" أخيراً، ولكن وزارة الداخلية البريطانية ضمن حديث مع" اندبندنت عربية" رفضت تأكيد ما ورد في التقرير، وقالت إن" الحكومة تقوم بمراجعة قائمة المنظمات المحظورة من كثب، لكنها لن تعلق في شأن ما إذا كانت منظمة بعينها قيد النظر للحظر أم لا".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
أجرت الحكومات البريطانية المتعاقبة أكثر من مراجعة في شأن" الإخوان المسلمين" منذ بداية الألفية الثالثة، ولكن أياً منها لم يفض إلى حظر" الجماعة"، أو تصنيفها على قوائم الإرهاب، ولكن الأشهر القليلة الماضية حملت تصاعداً ملحوظاً في المطالب الداخلية نحو هذا الإجراء، وتبدل المزاج الغربي عامة تجاه المنظمة.
بالنسبة إلى" ريفورم" فإن ملاحقة" الإخوان المسلمين" وعد انتخابي أطلقه لمؤيديه في حال وصوله إلى السلطة عبر الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقال النائب والعضو المؤسس في الحزب ريتشارد تايس" لا نريد" الإخوان" في المملكة المتحدة، ولا نرغب في رؤية أعضائها داخل الشوارع، أو يفتحون حسابات في البنوك".
الحديث عن تغلغل الإسلاميين في بريطانيا يتسع ليشمل جميع جماعات الإسلام السياسي، وبحسب النائب روبرت جينريك فإن قوات الشرطة باتت" تستسلم للإسلاميين لأن مواجهتهم بالغة الصعوبة"، داعياً الحكومة إلى" اتخاذ إجراءات جدية لوقف هذا الأمر، أو المخاطرة بالتخلي عن السيطرة على البلاد وشوارعها".
خلال يناير" كانون الثاني" الماضي، قيدت الإمارات ابتعاث مواطنيها إلى الجامعات داخل المملكة المتحدة، وعندما استفسر المسؤولون في لندن عن السبب، قالت أبوظبي إن التشدد الإسلامي تفشى في مؤسسات التعليم العالي البريطانية، ومصدر هذا التشدد وفق صحيفة" التايمز" جماعة" الإخوان" ومنظمات الإسلام السياسي.
وبحسب صحيفة" فايننشال تايمز" أبلغ خلال العام الدراسي 2023-2024 عن 70 طالباً في الجامعات البريطانية، من إجمال عدد طلاب التعليم العالي البالغ نحو 3 ملايين، لإحالتهم إلى برنامج الحكومة لمنع التطرف الإسلامي داخل البلاد.
قد يبدو الرقم صغيراً ولكنه يقارب ضعف إجمال العدد المسجل خلال العام السابق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك