دان القضاء الجزائري بالسجن، وزيرين سابقين للاتصال في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في قضية فساد مالي يخص توزيع الإعلانات الحكومية على الصحف، والاستفادة من عائدات غير قانونية وسوء استخدام الوظيفة.
وأصدر مجلس قضاء العاصمة الجزائرية، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة ست سنوات في حق وزير الاتصال الأسبق جمال كعوان، الموقوف منذ مارس/آذار 2023، بصفته المدير السابق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، وحكماً بالسجن سنتين في حق وزير الاتصال الأسبق حميد قرين، الموقوف منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقد صدرت الأحكام الجديدة تخفيفاً من الأحكام الابتدائية السابقة الصادرة بحقهما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووجهت إلى الوزيرين الأسبقين، اللذين أدارا قطاع الإعلام والاتصال، على التوالي في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تهم سوء استغلال الوظيفة وتبديد أموال عامة عن طريق منح مساحات الإعلانات لجرائد وهمية ومجهرية، واستفادة الصحف من الإعلانات من دون تحقيق الهدف المنشود، وتفضيل عناوين صحافية على أخرى بتواطؤ مسؤولين في الوكالة.
وأصدر القضاء حكماً بالسجن لست سنوات بحق مدير سابق للوكالة الحكومية للإشهار، وعقوبات بالسجن بين أربع وخمس سنوات بحق عدد آخر من مسؤولي الوكالة، كما قضى بمصادرة جميع الأرصدة البنكية للمتهمين والعائدات المالية المتأتية من الفساد المالي.
وكان القضاء الجزائري قد بدأ منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 متابعة قضية فساد وتوزيع الإعلانات بطريقة غير قانونية، وأخرى وهمية، قيمتها بالمليارات، بعد تحريات معمقة قامت بها المصلحة القضائية للمديرية العامة للأمن الداخلي، أحد فروع المخابرات، في طرق توزيع الوكالة الحكومية للإعلانات على الصحف في الجزائر، والتي تتحكم في 75 بالمائة من النشاط الإعلاني الحكومي في الجزائر.
وتبلغ قيمة سوق الإعلانات في الجزائر حدود 200 مليون دولار.
وتتولى الوكالة الوطنية للنشر والإشهار توزيع الإعلانات على الصحف، لكن السلطات تستخدم ذلك كأداة ضغط على المؤسسات الإعلامية.
وفي سبتمبر/أيلول 2020، صُدم الرأي العام من تصريحات سابقة لمدير الوكالة، العربي ونوغي (الذي أقيل بعدها)، بأن الشركة كانت" وكراً للفساد المالي متحرراً من كل المعايير القانونية والأخلاقية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك