أحكام الوضوء من المسائل الأساسية التي ينبغي على كل مسلم معرفتها، إذ يعد الوضوء شرطًا لصحة الصلاة وغيرها من العبادات، وقد أكدت دار الإفتاء أن الوضوء عبادة شرعية لها أركان وسنن وضوابط ثابتة بنصوص صحيحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، موضحة أن الوضوء شرط لصحة الصلاة، مستدلة بقول النبي ﷺ: «لا تُقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (متفق عليه)، وهو ما يبين أن الطهارة مفتاح العبادات، ولا تصح الصلاة بدونها.
واوضحت دار الإفتاء، أن فرائض الوضوء التي لا يصح بدونها هي: غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، مع الترتيب والموالاة، ويستند ذلك إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ…﴾ [المائدة: 6]، أما سنن الوضوء، فهي الأفعال التي يُثاب فاعلها ولا تبطل العبادة بتركها، ومنها: التسمية، وغسل الكفين، والمضمضة، والاستنشاق، وتخليل الأصابع، وتكرار الغسل ثلاث مرات، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة…» (رواه مسلم).
وأكدت دار الإفتاء أن من نواقض الوضوء: الخارج من السبيلين، وزوال العقل بنوم أو إغماء، مشيرة إلى أن النوم اليسير مع التمكين لا ينقض الوضوء، وهو ما يحقق التيسير على الناس، مشددة على أن إتقان أحكام الوضوء يعكس فهم المسلم لدينه وحرصه على صحة عبادته، مؤكدة أن الطهارة ليست مجرد عمل شكلي، بل عبادة عظيمة تُكفّر الذنوب وترفع الدرجات، داعية إلى الرجوع للمصادر الموثوقة لتعلمها على الوجه الصحيح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك