- «صناعة البرلمان»: يجب تعظيم الموارد الدولارية ورفع الناتج المحلي وخفض الدين.
- شركات: نحتاج مبادرات تمويلية حقيقية.
ولابد من توحيد الجهة المنوطة بتسيير ملف الاستثمارات.
قدم مجتمع الأعمال والمصنعون، خطة عمل مستحدثة للمجموعة الاقتصادية الجديدة، تهدف إلى إعطاء أولوية مطلقة لقطاع الصناعة وتعظيم الموارد الدولارية، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار وتقليص البيروقراطية، بما يسهم في خفض الدين الخارجي وكبح التضخم.
ويرى خبراء ونواب ومصنعون، تحدثت معهم" الشروق" أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار ما أُنجز من بنية تحتية، وتعزيز دور الموانئ واللوجيستيات، ودعم السياحة والمشروعات الصغيرة، فضلًا عن بناء اقتصاد أكثر صلابة في مواجهة التقلبات العالمية، من خلال جذب الاستثمارات المباشرة، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتمكين القطاع الخاص من قيادة النشاط الاقتصادي.
وأعلنت الحكومة، أمس، تغييرات كبيرة في حقائب المجموعة الوزارية الاقتصادية، حيث تولى أحمد رستم التخطيط، فيما أسندت وزارة الاستثمار إلى محمد فريد، بينما تم التجديد لأحمد كجوك، وزيرا للمالية، كما عُين نائبًا لرئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية، كما شملت التغييرات، تعيين خالد هاشم وزيرًا للصناعة، خلفًا لكامل الوزير.
وتتمثل أهم مهام وزير التخطيط الجديد، في استكمال تنفيذ بنود" السردية الوطنية للتنمية الشاملة"، مع إعطاء الأولوية لسياسات النمو والتشغيل، فيما يعول على وزير الاستثمار محمد فريد، خلال الفترة المقبلة، في جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي، وتقليل زمن الإفراج الجمركي، وتيسير تراخيص المشروعات، وتحقيق استقرار تشريعي، بينما ترتكز ملامح عمل وزير الصناعة الجديد في إتاحة مزيد من الأراضي الصناعية المُرفقة، واستكمال تشغيل إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، إضافة إلى رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول عام 2030، وزيادة فرص العمل المتاحة.
في هذا الصدد، قال مصطفى البهي، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن المجموعة الاقتصادية الجديدة، يجب أن تعمل على تعزيز كل ما يحسن الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تعظيم الموارد الدولارية للدولة، بما يضمن تقليل نسبة الدين الخارجي وخفض التضخم محليًا.
وتابع البهي أنه لابد أن يُمنح ملف الصناعة الأولوية المطلقة خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن الإنتاج هو طوق النجاة للاقتصاد المصري، مضيفًا أن الدولة لابد أن تعظم الدور الاقتصادي للموانئ واللوجيستيات لتحقيق أقصى استفادة، بعد تعديل بنيتها التحتية بشكل ضخم خلال السنوات الماضية، ما جعلها قادرة على المنافسة عالميًا.
في السياق ذاته، قال علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن الصناعة والاستثمار يحتاجان إلى وضوح الرؤية خلال الفترة المقبلة، سواء للمستثمر المحلي أو الأجنبي، مع ضرورة خلق جهة واحدة بها ممثلون عن وزارات المجموعة الاقتصادية، تعرف دورها واختصاصها جيدًا، ويناط بها تيسير أمور المستثمرين، وتوفيق أوضاعهم، بدلًا من «تيه» أصحاب الأعمال بين الهيئات والجهات المتعددة لفترات طويلة.
وتابع السقطي أنه لابد من خلق منصة تبين كل المعلومات التي يحتاجها المستثمر قبل بدء مشروعه، مثل الأماكن المخصصة للمصانع، والتكلفة، وأسعار الفائدة، والتمويل، والتصاريح التي يحتاج إليها، علاوة على دعم الدولة المتوقع له، لافتًا إلى أن هذا الوضوح من شأنه جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الداخل.
تباعًا لذلك، قال محمد البهي، عضو اتحاد الصناعات المصرية، إن التوجه العام للمجموعة الاقتصادية الجديدة، خلال الفترة المقبلة، لابد أن يشمل وقف الإنفاق الحكومي، وجني أرباح ما أنفقته الدولة خلال السنوات الماضية على تحسين البنية التحتية، مع توفير مبادرات تمويلية حقيقية يستفيد منها صغار المستثمرين.
وشدد على ضرورة عمل تقييمات دورية على فترات قصيرة للوزراء الجدد، لبحث ما إذا كانوا قادرين على تحمل المسئولية، أم لا، بدلًا من الانتظار لسنوات طويلة، حتى تعديل جديد، فيما يدفع المستثمرون تمن هذا التأخير.
ويقول حسن علي، أستاذ الاقتصاد الفخري بجامعة ولاية أوهايو الأمريكية وجامعة النيل، إن المجموعة الوزارية الاقتصادية الجديدة عليها أن تعمل على بناء وحدات متخصصة، لرسم السيناريوهات والتقلبات العالمية المتوقعة، وطرق التعامل معها.
وأضاف علي أن الاقتصاد المصري دائما «مفعول به» ما يعني أنه شديد التأثر بالتقلبات العالمية، مشددا على ضرورة بناء اقتصاد صلب يصمد أمام الصدمات الخارجية، من خلال تعزيز موارد النقد الأجنبي المستدامة، وتقليل الاقتراض بالدولار، وجذب استثمارات مباشرة في القطاعات الإنتاجية.
ولفت إلى أنه بالرغم من الحديث الحكومي الدائم حول تشجيع الاستثمار ووضع حوافز للمستثمرين إلا أن الواقع الحقيقي لا يعكس ذلك على الإطلاق، مشيرا إلى أن المُصنّع مازال يُعاني من البيروقراطية وعدم الشفافية.
من جهته، قال محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، وعضو مجلس النواب، إن التقلبات الاقتصادية في مصر ليست دورية، ولكنها مشاكل هيكلية عميقة تحتاج إلى حلول جذرية، وخطة طويلة الآجل.
وأضاف فؤاد أن أول مشكلة هيكلية يعاني منها الاقتصاد المصري، هي ضعف حشد الإيرادات، لافتا إلى أن مصر تقترض دائما بسبب أن طموحها أعلى من إيراداتها.
وبلغ العجز الكلي للموازنة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 4.
1%، فيما حققت الموازنة فائض أولي بأكثر من 1.
8% في نفس الفترة، وفق بيان سابق من وزارة المالية.
وشدد على ضرورة سرعة تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص، لافتا إلى أنه يجب ربط دور الدولة في الاقتصاد بأهداف واضحة للكفاءة والحوكمة، وليس بالتمدد الأفقي في الأنشطة الإنتاجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك