روسيا اليوم - هكذا سممت فضة "هنود الحمر" الاقتصاد الإسباني! العربي الجديد - ناجيات من شبكة إبستين يحضرن خطاب حالة الاتحاد لترامب في الكونغرس روسيا اليوم - "تبادل المحتجزين".. المفاوضات بين السويداء والحكومة السورية بوساطة أمريكية تجري حول "ملف وحيد" الشرق للأخبار - 13 رواية على القائمة الطويلة لجائزة بوكر العالمية قناه الحدث - إغلاق مؤقت لمطار بغداد بسبب خلل فني العربي الجديد - تكلفة الحشد العسكري الأميركي ضد إيران ومكاسب ترامب سكاي نيوز عربية - في كتابه الجديد.. لابورتا يكشف كواليس رحيل ميسي روسيا اليوم - من الشتم إلى المدح أمام أضخم حشد سياسي.. ترامب: ممداني شيوعي لكنه طيب! وكالة شينخوا الصينية - الصين تسجل أكثر من 2.8 مليار رحلة بين الأقاليم خلال عطلة عيد الربيع قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: سنعلن حربا على الفساد
عامة

زكية لعروسي: وجدة حين تفتح دفاتر الطين وتوقّع باسمها في سجلّ الخلود

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 أسبوع

في الشرق، حيث تشرق الشمس على مهل كأنها تستأذن التاريخ، تنهض وجدة من بين طبقات الزمن كما تنهض قطعة فخّار من تحت غبار القرون. ليست مدينة عابرة في خرائط مغربنا، بل مخطوطة حجرية، قصيدة منقوشة على خاصرة ال...

ملخص مرصد
وجدة تستعد لاستضافة المؤتمر الثاني للأركيولوجيا للتراث في 27-28 مارس 2026 بجامعة محمد السادس، بمبادرة من رئيس الجامعة الدكتور ياسين زغلول وبمشاركة الباحثة نزهة بودهو. المؤتمر يهدف لإبراز أهمية المنطقة الشرقية في التراث المغربي ووضعها على خريطة الإشعاع الثقافي الوطني والعالمي.
  • جامعة محمد السادس بوجدة تستضيف المؤتمر الثاني للأركيولوجيا للتراث في مارس 2026
  • الباحثة نزهة بودهو تقود الجهود لإبراز تراث المنطقة الشرقية عبر البحث العلمي
  • المؤتمر يجمع شخصيات علمية عالمية لإعادة صياغة الحكاية المغربية بلغة كونية
من: جامعة محمد السادس بوجدة، الدكتور ياسين زغلول، الباحثة نزهة بودهو أين: وجدة، المغرب متى: 27-28 مارس 2026

في الشرق، حيث تشرق الشمس على مهل كأنها تستأذن التاريخ، تنهض وجدة من بين طبقات الزمن كما تنهض قطعة فخّار من تحت غبار القرون.

ليست مدينة عابرة في خرائط مغربنا، بل مخطوطة حجرية، قصيدة منقوشة على خاصرة المغرب، طالها النسيان حينا، وغمرها الصمت حينا آخر، لكنها ما انفكّت تخفي في جوفها جمرا من الذاكرة ينتظر نسمة ليشتعل.

ها هي اليوم، عبر المؤتمر الثاني للأركيولوجيا للتراث الجارح والوحيد من نوعه، ستعلن أن المنطقة الشرقية ليس هامشا في كتاب الوطن، بل صفحة أولى تقرأ بحبر من ذهب.

مؤتمر ستحتضنه جامعة محمد السادس بوجدة، وتباركه رئاسة جامعية آمنت بأن الجامعة ليست جدرانا تلقّن المعارف، بل منارات تشعّ نورا على محيطها، وتعيد للتراب كرامته حين يصغي إليه العلماء.

إن لفعل رئيس جامعة محمد الأول بوجدة.

الدكتور ياسين زغلول (Yassine Zaghloul)، معنى يتجاوز البروتوكول الإداري؛ هو فعل ثقافي بامتياز، كمن يفتح نوافذ المؤسسة على رياح العالم، فيدخلها عبق الحضارات.

هو موقف رجل أدرك أن الجامعة حين تحتضن الأركيولوجيا، فإنها لا تنبش الماضي فحسب، بل تبني المستقبل على أساس من فهم عميق للهوية.

وفي قلب هذا الحلم تقف الباحثة والعالمة نزهة بودهو، غيورة على تراث المنطقة الشرقية غيرة أمّ على طفلها، تسقي ذاكرة الأرض من جهدها، وتصغي إلى همسات العظام الصامتة، وتقرأ في شقوق الصخور رسائل الأسلاف.

ليست الأركيولوجيا عندها علما جافا، بل عشق ُقيم، ووفاء لظلّ حضارة ما زالت تتنفس تحت أقدامنا.

نزهة بودهو لا تنقّب في التربة فقط، بل تنقّب في وعينا الجمعي، توقظ فينا السؤال: من نحن؟ وكيف نُصغي إلى صدى خطانا القديمة؟ هي ومن إنضمّ إلى هذه الفعالية الثقافية من علماء وباحثين، يصنعون مشهدا يليق بوجدة، مشهدا يحرّك المياه الراكدة، ويعيد للشرق ألقه الثقافي الذي طالما قورن بمدن مغربية - كبرى مراكش، الدار البيضاء، فاس، الرباط - وكأن الإشعاع حكر على من تعوّدنا تسميتهم بالعواصم.

لكن وجدة اليوم ستقول كلمتها يومي 27 و28 من مارس 2026: الإشعاع ليس جغرافيا، بل إرادة.

هذا المؤتمر، الذي سيضم شخصيات علمية عالمية من شتّى بقاع الأرض، ليس لقاء عابرا للخبراء، بل عرس للمعرفة، ملتقى تتعانق فيه اللغات، وتتقاطع فيه المناهج، وتتجاور فيه خرائط الحضارات.

هنا تصافح المتوسط رمال الشرق، وهنا يلتقي صوت الأطلس بصدى الأندلس، وهنا تعاد صياغة الحكاية المغربية بلغة كونية.

وإن كان من كلمة تقال بجرأة المحبّ، فهي أن الأركيولوجيا ليست شأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وحدها، ولا ينبغي أن تظلّ رهينة مكاتب بيروقراطية مهما حسنت نواياها.

التراث مسؤولية الجميع: رجال الأعمال، أبناء المنطقة، من وسّع الله عليهم، كلّ من آمن بأن الاستثمار في الثقافة هو بناء لهيبة المكان.

تمويل الأبحاث العلمية، دعم الفعاليات الثقافية، إحتضان المبادرات الفكرية.

كلّها جسور نحو إشعاع حقيقيّ يجعل من وجدة قطبا ثقافيا لا يقلّ شأنا عن أيّ مدينة كبرى.

فالمدن لا تكبر بأبراجها فقط، بل بذاكرتها.

ولا تقاس عظمتها بعدد الفنادق، بل بعدد الحكايات التي تحرسها.

وجدة، التي طالما وضعت في مقارنة ظالمة مع المدن الإمبراطورية، تستعيد اليوم حقّها في الضوء.

ليس ضوءا مستعارا، بل نورا يخرج من صميم تربتها.

مؤتمر الأركيولوجيا الثاني هو إعلان صريح بأن الشرق المغربي ليس ظلّا، بل شمسٌ مؤجّلة آن لها أن تتوهّج.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك