أكّد عميد البياطرة أحمد رجب على أهمية مفهوم الصحة الواحدة في حماية الإنسان والحيوان والنباتات والبيئة، مؤكدًا على ضرورة تعزيز الوعي الصحي والثقافة الوقائية للقضاء على الأمراض ذات المنشأ الحيواني.
وأوضح رجب في تصريح إذاعي لعام 2026 أن هناك 870 مرضًا جرثوميًا وطفيليًا من أصل حيواني، تمثل حوالي 60% من الأمراض التي تصيب الإنسان، من بينها السل، الحمى المالطية، داء الكلب، اللشمانيا، وحمى غرب النيل.
وأشار إلى أن أكثر من 1000 حالة إصابة بالسل تُسجّل سنويًا، ويستهدف هذا المرض العقد اللمفاوية، كما أوضح أن 80% من هذه الإصابات مصدرها الأبقار، خصوصًا الحليب غير المعقم ومشتقاته.
وأكد رجب أن التلوث وركود المياه وتدهور البيئة تلعب دورًا رئيسيًا في ظهور الأمراض لدى الحيوانات، ما يزيد من خطر انتقالها إلى الإنسان.
ونبّه إلى أن الحمى المالطية تُعد مرضًا خطيرًا يتسبب في العقم واضطرابات على مستوى الجهاز العصبي، بينما أشار إلى أن داء الكلب سجل في تونس سنة 2024 عشر حالات وفاة بين البشر، موضحًا أن هذا الداء لا يقتصر على الكلاب فحسب، بل يشمل جميع الثدييات.
وحذّر عميد البياطرة من الاستعمال العشوائي للأدوية الحيوانية والمبيدات النباتية، داعيًا الفلاحين ومربي الماشية إلى اعتماد مبيدات حيوية آمنة لا تستوجب فترة انتظار طويلة، حيث يمكن أن تصل فترة الانتظار لبعض الأدوية إلى سنة كاملة، مما يمنع استخدام المنتجات الفلاحية من قبل الإنسان.
وأشار إلى أن عدد الوفيات عالميًا الناتج عن الاستعمال غير المنضبط للمضادات الحيوية لدى الحيوانات والنباتات يصل إلى 700 ألف حالة سنويًا، ما يُعرف بالجائحة الصامتة.
وشدّد على ضرورة ضمان خلو الخضر والغلال ولحوم الحيوانات من أي رواسب أدوية أو مبيدات، مؤكدًا أن حماية صحة الإنسان تقع على عاتق الفلاح وجميع المتدخلين في هذا القطاع.
وكشف رجب أن المخاطر الصحية الناتجة عن رواسب الأدوية والمبيدات تشمل الإصابة بالتوحد، السرطان، والعقم، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على صحة الإنسان والبيئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك