يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

والدا النبي ﷺ بين الحق والفتوى

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 أسبوع

في عالم يملؤه الجدل، وتصطدم فيه الأقوال أحيانًا بمشاعر الناس، يظهر جليًا أن هناك قضايا لا تحتمل العبث أو التلاعب، ولا مجال فيها للتفاخر أو التحدي. .فمقام النبي محمد ﷺ وكرامة أهله ليست مجرد نصوص للتد...

ملخص مرصد
يؤكد الكاتب أن والدي النبي محمد ﷺ ناجيان بفضل الله وكرمه، وأنهما كانا صالحين، مستندًا إلى أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية وكلام علماء الأمة. ويشدد على ضرورة التعامل مع هذه القضية بالعلم والأدب والرحمة، وليس بالجدل أو التفاخر أو الإيذاء، حفاظًا على مشاعر المسلمين وحفظًا لمقام النبي ﷺ.
  • يؤكد الكاتب أن والدي النبي ﷺ ناجيان بفضل الله وكرمه، وأنهما كانا صالحين.
  • يشدد على ضرورة التعامل مع هذه القضية بالعلم والأدب والرحمة، وليس بالجدل أو التفاخر.
  • يستند إلى أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية وكلام علماء الأمة في تأكيد نجاة والدي النبي ﷺ.
من: الكاتب

في عالم يملؤه الجدل، وتصطدم فيه الأقوال أحيانًا بمشاعر الناس، يظهر جليًا أن هناك قضايا لا تحتمل العبث أو التلاعب، ولا مجال فيها للتفاخر أو التحدي.

فمقام النبي محمد ﷺ وكرامة أهله ليست مجرد نصوص للتداول، بل هي مشاعل تهدي القلوب، وتربط النفوس بالحق والرحمة.

وكل من أحب النبي ﷺ حقًّا يعرف أن الكلام عنه، أو عن والديه ﷺ، يجب أن ينبع من علم، ورقة، وأدب، لا من رغبة في استفزاز الناس أو إثارة الفتن.

ونحن في هذه الكلمات التي أكتبها دفاعًا عن عرض والديّ النبي ﷺ ضد كل متعجرف، مريض القلب، فاقد البصيرة، فإنني أقف عند الحق الذي أتدين إلى الله به.

فحين يُذكر سيدنا النبي ﷺ، يجب أن يكون أول ما يخطر في القلب هو الاحترام، وأول ما يخرج من اللسان هو الأدب.

فليس كل ما يُعلم يُقال، وليس كل ما يُعرف يُنشر، وليس كل خلاف يُطرح على العامة بلا ميزان ولا رحمة.

فسيدنا النبي ﷺ لم يكن قضية جدلية يُختبر عندها صبر الناس أو يُقاس بها علمهم، بل كان رحمة تمشي على الأرض، قلبًا يتسع للناس جميعًا، أحياءً وأمواتًا، قريبين وبعيدين، قلوبًا طيبة ونفوسًا شاكرة.

إن الخوض في المسائل الحساسة – وخصوصًا ما يتعلق بأهل النبي ﷺ – ليس ميدان شجاعة، ولا دليل قوة، ولا علامة تمسّك بالدين.

بل على العكس، إن خُلطت هذه القضايا بالجدل الصاخب أو التفاخر بالإيذاء، فإنها تصبح بابًا لكسر القلوب، وبثّ الفرقة، وإيذاء مشاعر ملايين المسلمين الذين يجمعهم حب النبي ﷺ.

لقد اختلف العلماء الكبار في المسائل العويصة، لكنهم اختلفوا بقلوب متألمة، وبألسنة موزونة، وهم يعرفون متى يسكتون، لأن حفظ القلوب كان دائمًا هدفًا أساسيًا، وأدب الخلاف أولوية قبل إثبات أي رأي.

والحق الذي ندين به إلى الله عز وجل هو أن والديَّ النبي ﷺ ناجيان بفضل الله وكرمه، وأنهما كانا صالحين، خيّرين، والأدلة على ذلك كثيرة في القرآن الكريم، والسنة النبوية، وكلام علماء الأمة.

وقد وقف العلماء حائط صدّ لمنع إيذاء والدي النبي ﷺ، كما ذكر الونشريسي في [المعيار المعرب: 12/257-262] بأن رجلاً أطلق اللعنة على والد النبي ﷺ، فقال ما نصه:

“إن لاعن والد النبي ﷺ ملعون على لسان النبي ﷺ إذ قد بلغنا عن ربنا أنه قال: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [الأحزاب: 57]”.

وأما ما ورد في الحديث المتعلق بقوله ﷺ: «إن أبي وأباك في النار»، فإنه ظني الدلالة؛ لأن المراد بـ«أبي» هنا على الأغلب عمه أبا طالب، كما رجّح ذلك جمع غفير من المحققين من أهل العلم، فقد كان العرب يطلقون على العم لقب «أب» خاصة إذا انضمّ إلى العطف والدفاع والتربية.

والتحقيق في والدَي رسول الله ﷺ يُظهر أنهما من أهل الفترة، أي الذين لم يدركوا النذارة قبلهم، ولم تدركهم الرسالة من بعدهم، وقد توفي والد النبي ﷺ قبل بعثة النبي، وتوفيت أمه وهو في السادسة من عمره، ما يجعل القول الشرعي والقرآني أن والديه من أهل الفترة، وأنهما ناجيان برحمة الله وفضله، كما أقرّه علماء الأمة.

أما من يجعل من هذه الخلافات مادة تفاخرية، أو منصة لاستعراض القوة على الناس، فإن قلبه قد مرض، وفقد البصيرة، ولم يعرف أن الحق الذي يأتي بلا رحمة يفقد روحه، وأن الدين الذي يُستعمل للإساءة والخلاف لا يُنفع صاحبه ولا أمته.

الدعوة ليست تحديًا، ولا إثبات قوة، ولا أداة لتفريق الناس، بل هي هداية ورحمة، ونصرة للحق بمعناه الأوسع، ونشر للسلام في القلوب قبل الألسن.

من أحب النبي ﷺ حقًا، لم يجعل اسمه سببًا للخصام، ولم يحوّل دينه أداة للاستفزاز، ولم يستغل الخلاف كوسيلة للشهرة أو للتفاخر.

من أراد نصرة السنة، فعليه أولًا حفظ مقام النبي ﷺ، ثم مراعاة مشاعر الأمة، ثم التحدث بعلم وأدب، وأخيرًا الدعاء بالهداية لكل من ضلّ أو انحرف، لا بالشماتة أو الاستهزاء.

فالعلم بدون أدب كالضوء بلا دفء، والجدل بلا رحمة كالحرائق بلا ماء، والأقوال بلا وازع من الرحمة كالسهام في قلب من لا يستحق.

نحن اليوم بحاجة إلى قلوب أهدأ، وألسنة أكثر رحمة، وعقول أكثر حكمة، ونفوس أكثر خشوعًا؛ لأن النبي ﷺ جاء ليجمع، لا ليفرق، وجاء ليؤلف القلوب، لا ليكسرها.

فليكن علمنا مع الرحمة، وصدقنا مع الحكمة، وأدبنا مع حب النبي ﷺ، ولنحفظ قلوب المسلمين كما نحفظ كلمات النبي ﷺ، ولنقف دائمًا عند الحق الذي ندين به إلى الله عز وجل، وهو فضل والدي النبي ﷺ وكرمهما ونجاتهما، كما أظهرت فهومات الفقهاء المحققين، فإن حفظ القلوب من أعظم مقاصد الشريعة، وحفظها من أجلّ صور التعبير عن حب النبي ﷺ واتباع سنته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك