قناة الغد - تقرير: وزارة العدل الأميركية تخفي ملفات إبستين المتعلقة بترمب وكالة سبوتنيك - باحث سياسي: ردة الفعل الروسية ستكون كبيرة تجاه أي مغامرة غير محسوبة تمس أمنها القومي يني شفق العربية - تركيا.. ارتفاع مبيعات "أسيلسان" للصناعات العسكرية 15 بالمئة في 2025 العربية نت - ماك بوك برو بشاشة لمس وDynamic Island.. هل يتحول لنسخة آيفون؟ قناه الحدث - المسحراتي.. تفاصيل مهنة الـ30 يوماً فقط وأول من عمل بها في مصر القدس العربي - أكسيوس: نحو نصف الديمقراطيين لم يحضروا خطاب “حالة الاتحاد” العربية نت - "حمية اليويو".. من مفهوم الفشل إلى فوائد طويلة الأمد الجزيرة نت - تجنيد على إكس.. "سي آي إيه" تنشر دليلا للتواصل السري مع الإيرانيين وطهران ترد الجزيرة نت - "أكاذيب كبرى".. إيران ترفض اتهامات ترمب بشأن برنامجها النووي والصاروخي الجزيرة نت - تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر
عامة

حملات التوعية البيئية في الميزان.. تغيير للسلوك أم اكتفاء برفع الشعارات؟

الغد
الغد منذ 1 أسبوع

عمان - تبقى فاعلية الحملات التوعوية البيئية" مرهونة" بقدرتها على إحداث تغيير" حقيقي" و" مستدام" في سلوك الأفراد، في ظل تحديات بيئية متزايدة، تشمل تراجع الغطاء النباتي، وتفاقم مشكلة النفايات، والضغوط ا...

ملخص مرصد
تثير فاعلية الحملات التوعوية البيئية في الأردن تساؤلات حول قدرتها على إحداث تغيير سلوكي مستدام لدى الأفراد، في ظل تحديات بيئية متزايدة. يرى خبراء أن هذه الحملات تحتاج لتطوير أدواتها وتوسيع نطاقها مع إشراك المجتمعات المحلية بصورة أعمق، بينما تؤكد وزارة البيئة أن التوعية ركيزة أساسية في برامجها.
  • يرى خبراء أن الحملات التوعوية الحالية تحتاج لتطوير أدواتها وتوسيع نطاقها
  • تؤكد وزارة البيئة أن التوعية ركيزة أساسية في جميع مشاريعها البيئية
  • تشير تقارير إلى تحسن الوعي البيئي لدى المواطنين والمنشآت بعد الحملات
من: وزارة البيئة الأردنية وخبراء بيئيون أين: الأردن

عمان - تبقى فاعلية الحملات التوعوية البيئية" مرهونة" بقدرتها على إحداث تغيير" حقيقي" و" مستدام" في سلوك الأفراد، في ظل تحديات بيئية متزايدة، تشمل تراجع الغطاء النباتي، وتفاقم مشكلة النفايات، والضغوط المرتبطة بالتغير المناخي.

اضافة اعلان.

وتشكل هذه الحملات، أداة تعتمد عليها جهات مثل وزارة البيئة، لتعزيز ثقافة المسؤولية تجاه الموارد الطبيعية، وحماية التنوع الحيوي.

ولكن خبراء يرون في تصريحات لـ" الغد"، أن الحملات الحالية برغم أهميتها، تحتاج لـ" تطوير" أدواتها و" توسيع" نطاقها، مع إشراك المجتمعات المحلية بصورة" أعمق"، لضمان تحويل الرسائل البيئية إلى ممارسات يومية راسخة، تسهم بحماية الموارد الطبيعية، وتحقيق أثر مستدام، في وقت تؤكد فيه وزارة البيئة، أن التوعية" ركيزة أساسية" في برامجها ومشاريعها، انطلاقاً من قناعة بأن" نجاح" أي جهد بيئي، يعتمد على وعي المجتمع وتفاعله.

وفي رأي مدير التنوع الحيوي وبنك البذور الوطني د.

خالد أبو ليلى، فإن الحملات التوعوية التي تنفذها الوزارة تتسم بأنها" جيدة"، وتساعد على" رفع" وعي الناس بأهمية التنوع الحيوي.

مشددا على أن كمية الحملات ونوعها" غير كافية"، لأنه يجب أن تستخدم في تنفيذها وسائل معرفة كالقنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

وإضافة لذلك، بحسبه، لا بد من إشراك المجتمعات المحلية في حماية التنوع الحيوي، والغطاء النباتي وإعادة تأهيله، برفع قدراتهم بخاصة تلك التي تقطن قرب الغابات، أو المجتمعات الرعوية.

وتطرق إلى تجارب ناجحة، نفذت عبر المركز الوطني للبحوث الزراعية، إذ قدم تدريباً متخصصاً لبعض المجتمعات المحلية في البادية الأردنية لإعادة التأهيل، وبطرق لا تحدث تأثيرات سلبية على الأنظمة البيئية وتبقيها متماسكة.

ولعل التحديات المالية، وفقه، تقف عائقاً في رفع وعي الأفراد عبر الحملات، لذلك يجب وضع موازنة خاصة بهذا الصدد، فالمجتمعات المحلية ورفع وعيها، يعد الفيصل في حماية التنوع الحيوي، بخاصة في المناطق الرعوية التي تشكل أغلبية مساحة المملكة.

مضيفا أن أي مشروع، تكون أحد مكوناته عدم التعاون مع المجتمع المحلي، لن يحقق النجاح المطلوب، والأهداف التي يتطلع إليها القائمون عليه.

وشدد على أن مشاريع الحماية البيئية، يجب أن تولي الجزء الاقتصادي والاجتماعي الأهمية، وتوظف كوادر مؤهلة للتعامل مع المجتمعات المحلية.

لافتا إلى أن تغيير سلوك الأفراد، يتحقق عندما يشعرون بالفائدة الاقتصادية على سبل حياتهم المعيشية من مشاريع الحماية البيئية، وأن تكون مستدامة وليست" وقتية"، وأن يكون أفراد المجتمعات المحلية شركاء حقيقين فيها.

وتشكل التوعية البيئية، ركيزة أساسية ضمن جهود وزارة البيئة، لحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز السلوك المسؤول لدى الأفراد والمنشآت، حيث تعتبر محوراً أساسياً في جميع المشاريع البيئية والبرامج التي تُنفذ، وفق ما أكده وزير البيئة د.

أيمن سليمان.

ويأتي ذلك، كما أشار في تصريحات لـ" الغد"، انطلاقاً من قناعة بأن نجاح أي مشروع بيئي يعتمد مباشرة على وعي المجتمع وتفاعله مع الرسائل البيئية، ويعزز تحقيق أثر مستدام.

إذ تنفذ الوزارة حملات توعوية وإعلامية، وميدانية، تتناول قضايا محورية كإدارة النفايات الصلبة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، والتغير المناخي والحفاظ على التنوع الحيوي، والحد من التلوث، وتعزيز الاقتصاد الدائري والممارسات المستدامة، بحسبه.

ولفت إلى أن حملة إعلامية توعوية واسعة، تنفذ حالياً، وتُعد جزءاً أساسياً من البرنامج التنفيذي للإستراتيجية الوطنية للنظافة، والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، إذ تركز على تغيير السلوك المجتمعي، وتعزيز ثقافة النظافة العامة والمسؤولية البيئية، وإبراز الآثار الصحية والاقتصادية والبيئية للسلوكيات السلبية.

وقد انعكست هذه الحملات، وفق تأكيدات سليمان، على نحو ملموس، على ارتفاع الوعي البيئي لدى المواطنين وطلبة الجامعات والمدارس، والشباب، والمنشآت، مع زيادة المشاركة بحملات النظافة والمبادرات التطوعية.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل وتحسن الالتزام النسبي بالاشتراطات البيئية لدى عدد من القطاعات الصناعية والخدمية، إضافة إلى تنامي دور المجتمع المحلي في دعم المبادرات البيئية، والتفاعل مع القضايا البيئية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، كما أفاد.

وأشار إلى أن الوزارة تنفذ حملات نظافة ميدانية بالتعاون مع البلديات وأمانة عمّان الكبرى، والمؤسسات الرسمية والمجتمعية، تستهدف المواقع الطبيعية والسياحية، والمناطق الحضرية.

وتُرفق هذه الحملات، ببرامج تثقيفية لضمان استدامة أثرها، وعدم اقتصارها على الجانب الميداني فقط، وبالشراكة أيضاً مع وزارة السياحة في المناطق السياحية والأثرية، والطرق النافذة، تبعا له.

ولكن وبرغم هذه الحملات، ما تزال هناك سلوكيات ومخالفات بيئية تتكرر، وقد أرجع سليمان أسبابها إلى أن تغيير السلوك البيئي يحتاج لوقت وجهد تراكميين، إذ إن بعض الممارسات السلبية موجودة اجتماعياً، وتتطلب استمرار التوعية والتثقيف.

ومن بين الأسباب التي أوردها كذلك، تفاوت مستويات الوعي البيئي بين الفئات العمرية والاجتماعية، والمناطق الجغرافية، ما يشكل تحدياً إضافياً.

وبحسبه، قد تؤثر تحديات خدمية أو اقتصادية، أو نقص في البنية التحتية البيئية في بعض المناطق على مستوى الالتزام، فضلاً عن الحاجة لتعزيز وتكثيف المعرفة بالتشريعات البيئية وآليات تطبيقها؛ لذلك تعمل الوزارة على الموازنة بين التوعية والتشريعات والرقابة البيئية، وتحسين الخدمات البيئية لضمان تحقيق نتائج أكثر استدامة.

وفي رده على سؤال يتعلق بما إذ كانت الوزارة تحتاج إلى تطوير أو تغيير نهج للحملات التوعوية، أكد أن العمل مستمر على تطوير الأدوات والنهج التوعوي لوزارته، وبما يتواكب مع التطورات الإعلامية والتكنولوجية.

مبينا أن العمل جار للتوسع باستخدام الإعلام الرقمي، ومنصات التواصل، وإنتاج محتوى توعوي تفاعلي، يستهدف فئات محددة، خصوصاً الشباب.

كما تعتمد الوزارة، نهج الشراكة الوطنية الشاملة مع الجهات الرسمية والخاصة، والمجتمع المدني، في حين تشكل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، والمكتوبة والمواقع الإخبارية، ومنصات التواصل، شريكاً أساسياً بنشر الثقافة البيئية، وتسليط الضوء على القضايا بهذا القطاع، وفقه.

والى جانب تلك المؤسسات، بين سليمان أن القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، شريكان رئيسان أيضاً، لكونهما يسهمان بتنفيذ البرامج البيئية التوعوية ضمن برامج المسؤولية المجتمعية، وتقديم الدعم الفني واللوجستي، والإعلامي للحملات.

لافتا إلى ما تواجهه الحملات التوعوية، وتنفيذ اتساع الفئات المستهدفة وتنوعها ثقافياً، واجتماعياً وجغرافياً، والحاجة لموارد مالية، وبشرية مستدامة لضمان استمرارية الحملات، من تحديات.

ومن بين التحديات كذلك، ضرورة تنسيق الجهود بين الجهات المتنوعة، لضمان تكامل الرسائل وعدم تكرارها، وقياس الأثر الفعلي للحملات على السلوك البيئي، فتغيير السلوك يتطلب وقتاً وتراكماً معرفياً وثقافياً.

فثمة تحديات مرتبطة بالبنية التحتية، والخدمات البيئية في بعض المناطق، بحسب سليمان الذي أكد أنه برغم ذلك، تستمر الوزارة بتطوير آليات التقييم وقياس الأثر لضمان تحسين كفاءة البرامج التوعوية.

وحول الخطط المستقبلية لرفع الوعي البيئي على نحو أكثر فاعلية، أوضح بأن الوزارة تركز في المرحلة المقبلة، على توسيع الحملات الإعلامية والميدانية المرتبطة بالبرنامج التنفيذي لإستراتيجية النظافة، والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات.

كما ستعزز أيضاً البرامج التوعوية المتخصصة للقطاعات الصناعية والخدمية، وتكثيف التعاون مع المدارس والجامعات عبر برامج بيئية، وأنشطة تطوعية ومسابقات، ومبادرات ابتكار بيئي، وتمكين الشباب ليكونوا سفراء للبيئة في مجتمعاتهم.

وفي هذا الجانب، ستتوسع الوزارة ببناء الشراكات مع المؤسسات الدينية والإعلامية، والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتطوير أدوات تواصل حديثة، تعتمد على الإعلام الرقمي والمحتوى التفاعلي.

وستسعى الوزارة في المرحلة المقبلة لتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة وربطها بالتنمية المستدامة، وجودة الحياة، والاستمرار بتعزيز البنية التحتية البيئية في المناطق العامة والسياحية لضمان استدامة أثر الحملات والبرامج.

ومن وجهة نظر الخبيرة أمل مدانات، فإن ملف مخلفات" أنشطة الإنسان" المتعددة في الأردن، يتسم بـ" الضخامة والتنوع، ويتشكل من نفايات مواد صلبة وسائلة وخطرة، وطبية وكيماوية، وأجهزة وملابس، وأنقاض ردم أبنية، وغيرها".

ومن المؤكد، كما ذكرت مدانات، أن حملات التوعية المحلية من الجهات الرسمية في السنوات السابقة، ذات أثر" إيجابي" برفع الوعي وتغيير سلوكيات الأفراد وغيرهم، ولكن أثرها يبقى ضمن نطاق" ضيق نوعاً ما"، ولا تحقق التغيير" المنشود".

مشددة على أن حملات النظافة التوعوية الحالية" مختلفة"، لأنها جاءت كإجراء منبثقة عن البرنامج التنفيذي للنظافة، والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، المنفذ على مستوى مناطق المملكة.

وبناء على توقعاتها فإن تلك الحملات سيكون لها" آثار إيجابية" على صعيد رفع مستوى وعي الافراد.

مضيفة بأن المتابع لشأن الوسائل المتبعة لحملات التنظيف التي كانت تنفذ في الأعوام السابقة من الجهات الرسمية في الغابات، والأراضي الخالية، والأماكن العامة والطرق، يجد بأنها لا تختلف كثيراً عن تلك المتبعة في حملات التوعية للحد من الرمي العشوائي للمخلفات هذا العام.

وأوضحت أن النفايات الملقاة والتي تجمع لا" قيمة لها"، بمعنى أنها ترسب في نهاية الأمر الى مطامر المخلفات ولا يعاد تدوير أيا منها.

ويتضح ذلك جلياً، بحسب مدانات، باستخدام القائمين على الحملة موارد جديدة، تتمثل بشراء أكياس نفايات بلاستيكية سوداء ذات حجم كبير، وقفازات بلاستيكية، وسترات خاصة مطبوع عليها شعار الجهات.

وهذا برأيها، يقع ضمن باب الاستهلاك" غير الضروري" للموارد التي كان بالإمكان الاستعاضة عنها بما يتوافر لدينا من أكياس" خيش"، أو إعادة استخدام للأكياس المتوافرة بالمنازل.

ومن المشاهد الأخرى التي أوردتها مدانات؛ الاعتماد على توزيع المنشورات الورقية التوعوية، وأكياس كرتونية صغيرة الحجم للطلبة، على سائقي المركبات، ما سيزيد معه كميات النفايات.

مبينة أنه بدل ذلك، كان بالإمكان الاعتماد على التوعية في وسائل الإعلام، ومواقع التواصل، والشاشات الإلكترونية في الشوارع العامة.

ومن هنا، بحسبها، على الحكومات" تغيير" نهج وشكل الحملات بالتخطيط" المسبق"، " والمدروس" لضمان" وقف" الاستهلاك" والهدر" للموارد.

بالإضافة إلى وجوب أن كل مادة ترفع من الأماكن العامة" مورد ومادة" ذات" قيمة"، ويجب ألا تنتهي في المكبات، بل أن تتشارك الجهات ذات العلاقة في العمل على إعادة تدويرها.

ويترافق ذلك، وفق مدانات، بـ" إلزام" الشركات المُنتجة للمواد، بتحمل ما تسببه مخلفات ملوثة، وهو ما نص عليه القانون الإطاري للنفايات، ضمن بند المسؤولية الممتدة للمنتج.

كما أيدت قرار الوزارة بـ" تفعيل"، " وإنفاذ" البند الوارد في القانون ذاته، والمتعلق بمخالفة كل من يلقي عشوائياً مخلفات، كونها تسهم بتغيير سلوكياتهم، ولا سيما في ظل استخدام عبارة" عيب" كشعار لحملاتها التوعوية.

ولكن لا يمكن كذلك" إغفال" دور وزارة التربية والتعليم بتغيير سلوك الأجيال، وذلك باعتماد تعليم بيئي مستدام، لا منحصر في إطار حصص مدرسية نشاطية للتوعية البيئية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك