ما يقع في العالم منذ بداية فترة الرئاسة الثانية ل” دونالد ترامب ” في 20 يناير 2025 وهو الرئيس 47 للولايات المتحدة الأمريكية، من تغيّرات وتحوّلات عميقة على مستوى الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على اقتصادات ومجتمعات جميع دول العالم وخاصة منها الدول العربية والإسلامية وباقي دول الجنوب، (ما يقع) يدعو إلى طرح العديد من الأسئلة منها: هل انتهت العولمة؟ وإذا لم تنته فماذا تبقّى منها؟ هل يمكن الحديث عن ما بعد العولمة كما يعتقد ذلك بعض المحلّلين بالفضائيات العربية؟ هل نحن بصدد ترميمات أو كما كان يحلو للفقيه السياسي والقانوني عبد الهادي بوطالب ( رحمه الله) تسميته ب “روتوتشات ” نظام العولمة بغية الاستمرارية بوجه آخر والحفاظ على توازناته ومصالح صنّاعه الآنية والاستراتيجية؟
هذه أسئلة من بين أخرى معقّدة ومركّبة تحتاج إلى تضافر جهود كل الفاعلين في العالم العربي والإسلامي، وفي طليعتهم مراكز البحوث والمختبرات الجامعية والأحزاب السياسية والمحققون الإعلاميون والنقابات العمّالية.
لكن ذلك لا يمنع من الخوض في هذا الموضوع بل لذلك وجدت الصحافة.
في هذه المساهمة التي تتضمن أربعة عناوين، سنقوم بتقديم بعض المعطيات التاريخية التي توضّح أن العولمة ليست وليدة الصدفة.
ثم نقدّم بعض التصريحات والوعود الرسمية لصنّاعها الموجّهة إلى دول الجنوب بصفة خاصة.
وبعد ذلك، سنضع العولمة في ميزان الواقع في ضوء ما قدّمه خبراء في العلاقات والاقتصاد الدوليين والاجتماع من توضيحات وتحليلات لملامسة مدى صدقية هذه الوعود والتصريحات الرسمية.
وأخيرا، سنلامس الإجابة النسبية على السؤال المحوري لهذه المساهمة وهو المعلن في عنوانها.
تمكّن القراءة المتمعّنة في بعض كتابات وشهادات شخصيات علمية وازنة خبرت مجالات السياسية والاقتصاد والعلاقات الدولية تنظيرا وممارسة، من أمثال الفقيه عبد الهادي بوطالب(رحمه الله) وعباس برادة السني المتخصّص في الدراسات الدولية للبلدان النامية، (تمكّن) من تسجيل جملة من المعطيات المتعلقة بتاريخ العولمة التي تبين أنها ليست وليدة الصدفة وليست وليدة التسعينيات من القرن الماضي بعد سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي المنافس القوي لأمريكا زمن الحرب الباردة.
وفي هذا الشأن، نستفيد مما ورد في كتاب ” العولمة الاقتصادية …” لبرادة السني أن العولمة لم تأت من عدم، وأنها قامت على أنقاض أوضاع تاريخية معينة.
واستنادا إلى الأطروحة القائلة إن العولمة تنعت أيضا ب ” الأمركة ” (l’américanisation) والقصد ” أمركة العالم “.
وذلك لعدة أسباب، إنّما هي صيغة أخرى لظاهرة مماثلة كانت توصف بدورها في القرن 19 وبداية القرن 20 بما يسمى ب”الأوربة” (l’européanisation) والقصد ” أوربة العالم “.
وقد أوضح ذلك برادة السني في فقرة بعنوان ” الجذور الاستعمارية للعولمة ” ومضمونها باختصار شديد: هناك أوجه التشابه بين العولمة وأوربة العالم (كيف ذلك؟ ).
كانت ” الأوربة ” تعني أوّلا وبالذات أن أوروبا أصبحت مركز العالم ومصدر القرار طيلة قرن ونصف من الزمن.
وأن القول الفصل كان لها في كل ما يجري على وجه البسيطة مما له علاقة بالتنافس على الأسواق العالمية، والاستغلال للثروات، والاستئثار بالمواد الأولية، والزيادة في التراكمات المالية (…).
ولنتمكن من المقارنة بين العولمة والأوربة بهدف وضع الأصبع عن نقط التشابه والاختلاف بينهما، ذكّر برادة السني بأهم مراحل ” الأوربة ” قبل أن يحدد معالمها وسماتها.
وسنقتصر في هذه الورقة على بعض مما كتبه في هذا الشأن.
مما جاء في الفقرة المخصّصة للعلاقة بين الاستعمار الأوروبي وأوربة العالم، إنّ فكرة ” السوق ” لدى معظم الدول الغربية وخاصة منها الدول الكبرى في ذلك العصر مثل البرتغال واسبانيا وانجلترا وهولندا قد تأرجحت بين توجّهين:
التوجه الأول: كان يعتمد تأمين المناعة الذاتية للأسواق الداخلية بإزالة المعيقات التي تحول دون ازدهارها، ومن ضمنها إصلاح أنظمة النقد والجمارك والضرائب والطرق ووحدات الوزن والقياس وتقنين المعايير الصناعية وإرساء قواعد الملكية الفكرية والصناعية.
وهذا التوجه كان له قصب السبق طيلة القرن 18، حسب عباس برادة السني.
التوجه الثاني: كان يقوم على الغزو الاستعماري والامبريالي بما يتيح من تعظيم للمنافذ والأسواق ويتطلب من سيطرة على المضايق البحرية ومراقبة للمحيطات، وكل ذلك أدّى إلى مزيد من تمركز الأموال وتسارع الأرباح لا سيما أن الثورة الصناعية كانت في أوجها وأنها لم تكن مصحوبة كما هو معلوم بسياسة لتوزيع الدخل وإقرار العدل والإنصاف.
وقد خلص برادة السني فيما يتعلق بهذين التوجهين إلى أن الحسم كان لصالح الاختيار القائم على العنف والمواجهة والتصادم كسبيل لا مناص للقوى الأوروبية من ولوجه ضدا على بعضها البعض وضدا على الشعوب المغلوب على أمرها في باقي قارات العالم.
وكان الرهان يرمي إل تثبيت دعائم الاستعمار والامبريالية الأوروبيين وبالتالي إلى انتصار سياسة “أوربة العالم” حسب معطيات تاريخية أبرز بعض جوانبها الديمغرافية والتجارية والمالية في ما بعد عباس برادة السني، منها ما يتعلق بأرض فلسطين الشهيدة التي استوطنها أفواج من الأوروبيين باسم ” دولة اسرائيل”، وكيف تمكنت أوروبا من إحكام العديد من بلدان العالم ودوله في القارات الثلاث بالقوة العسكرية المؤدية إلى الاحتلال أو بواسطة التغلغل الاقتصادي أو عن طريق التهديدات العسكرية (…)، ومنها السعي بكل ما أوتيت (أوروبا) من قوة للاستيلاء على معادن الذهب والماس والأحجار الكريمة بالقارة الافريقية.
ومن المعاهدات، معاهدة برلين عام 1885 التي تم بموجبها تقسيم افريقيا بين دول أوروبا، واتفاق” سايس – بيكو” لعام 1916 الذي أفضى إلى فرض انتداب أوروبي على دول الشرق العربي (…).
إنّ ما تقدم وغيره كثير يبيّن الأهمية الكبرى لقراءة التاريخ لأنّ لا شيء ولد من عدم ومن ذلك العولمة.
وسنعرض في ما يأتي من سطور لبعض التصريحات والوعود الرسمية التي قدّمها صناع العولمة، أو لنقل المتعلقة بنسخة العولمة لما بعد سقوط جدار برلين في 1989.
استنادا إلى الفقيه السياسي والقانوني عبد الهادي بوطالب (رحمه الله)، لقد سبقت خطاب العولمة الأمريكي دعوة من الرئيس الأمريكي الأسبق ” جورج بوش ” إلى إقامة نظام عالمي جديد، وقد صدرت عنه هذه الدعوة أثناء حرب الخليج.
وكان هو نفسه وراء عقد قمة مجلس الأمن يوم ثالث يناير سنة 1992 للنظر في أسس هذا النظام، لكن البيان الختامي لهذه القمة لم يبلور معالم هذا النظام، ولا حدد له أهدافا ولا رسم له حدودا، ولا رصد له وسائل لإشادته.
وإنما جاء الحديث عنه مؤكدا لما اعتاده المجتمع السياسي الدولي من إفضاء نهاية كل حرب عالمية إلى بروز نظام عالمي جديد.
وأوضح بوطالب ذلك في كتابيه ” العالم ليس سلعة ” و” نحو عولمة أخرى أكثر عدلا وإنسانية ” كالتالي:
أفرزت الحرب العالمية الأولى قيام نظام عالمي جديد على قاعدة تركيز شرعية استعمار الشمال للجنوب، وتقاسم مناطق النفوذ العالمي بالتراضي والوفاق الودي بين الحلفاء المنتصرين في تلك الحرب، وعكست اتفاقية فرساي وميثاق عصبة الأمم هذا التوجه.
كما أفرزت الحرب العالمية الثانية تقاسم النفوذ الذي تقرر في يالطا سنة 1945 بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي، وتكريس الثنائية القطبية.
أما بعد حرب الخليج، فقد استفردت الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة العالم ممسكة بعصا مارشالية القطبية الأحادية.
وجاء النظام الجديد في شكل خطاب أمريكي عن العولمة التي جعل منها النظام العالمي الجديد.
وهو النظام الذي لا يصلح أمر العالم إلا بتطبيقه وانخراطه الشامل فيه.
وفيما يتعلق بمقاربة المنظمة العالمية للتجارة للعولمة، استنادا إلى عباس برادة السني جاء في تصريح على لسان المدير العام الأسبق لهذه المنظمة السيد ” روناتو روجييرو) أمام قمة لرؤساء دول ” ميركوزور” لأمريكا اللاتينية عقدت بمدينة ” أسونسيون ” عاصمة البارغواي في 1997 قال فيه:
“إن العولمة لا تعني فقط تحرير التجارة وتنقل الرساميل والاتصالات التكنولوجية، وإنما تعني التقارب المتزايد في المصالح والأهداف والتطلعات والآمال، وكذا في تماثل التصور والإدراك والرؤية نحو العالم.
إنّ العولمة لا تعني الاندماج الذي يقتصر على تعميق الروابط التجارية فحسب بل إنها تعني اندماجا يقضي إلى شبه تماثل في الهياكل التحتية، وإلى شراكة في شبكات الإنتاج والاستهلاك، وإلى نسج روابط متينة في علاقات التعاون عبر الحدود…”.
وفي غمرة من التفاؤل ذكر السيد ” روجييرو” ” أن تصنيع دول الشمال قد تطلب قرنين من الزمن، بينما لن يتطلب وصول ملايير البشر في الجنوب إلى نفس النتيجة أكثر من جيل واحد”.
ونتساءل الآن عن مدى صدقية هذه التصريحات والوعود وهي “غيض من فيض ” بناء على واقع الإنسانية في العالم منذ بداية الإعلان عن النظام العالمي الجديد الذي دعا إليه جورج بوش بعد حرب ” عاصفة الصحراء “(في 1991) والذي يوشك أن يصبح قديما، مع التذكير بأن العولمة هي حجر أساسه.
حسب بوطالب ( رحمه الله) بدأت العولمة اقتصاديا، لكنها تجاوزت الاقتصاد إلى عولمة السياسة والدبلوماسية والقضاء والفكر والثقافة والإعلام والعلم والبحث والقيم والبيئة.
وامتدت إلى الخصوصيات والهويات في عملية تنميط موحّد للإنسان، مما جعلها نظاما شموليا متكاملا.
وبما أن صناعها حاولوا جعلها في صورة النظام الليبرالي الأمريكي التي لا ينمحي أصلها والتي يجب فرضها على العالم، فإن العديد من المحللين لنظام العولمة أطلقوا عليها اسم ” الأمركة “.
ونفهم من هذه التسمية، أن العولمة ما هي إلا ” أمركة العالم “.
من جانب آخر فما قيل لدول الجنوب ومنها الدول العربية والإسلامية والقصد أن “الاقتصاد المعولم” يسمح لها بالاندماج الكلي فيه، والخوض في التنافسية الاقتصادية العالمية، وأنه بإمكانها أن تفوز برهانات السباق في هذه التنافسية.
وأن الشرطين اللازمين لتحقيق ذلك هما: تحديث اقتصاداتها، وتجديد آليات عملها، (ما قيل) ما كان إلا خدعة قدّمت لدول الجنوب لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه كما أوضح ذلك بوطالب.
وبرأي العديد من المحللين في الاقتصاد والعلاقات الدوليين فإن ما تبين من أداء العولمة منذ بداية التسعينيات من القرن المنصرم هو أنها تخدم مصالح كبار الأثرياء وخاصة منهم أثرياء الولايات المتحدة الأمريكية نظرا لتوفرهم على الرأسمال الأضخم في العالم.
فهم الذين يحتكرون الأسواق، ويفوزن في التنافسية الاقتصادية غير المتكافئة.
وبرأي بوطالب فإن الإحصائيات أظهرت أن نظام العولمة زاد الأثرياء ثراء فاحشا، وقذف بالفقراء في هاوية الفقر المدقع.
وهو ما أكّده بالأرقام عالم المستقبليات المهدي المنجرة (رحمه اله) في العديد من منشوراته.
وبالرجوع إلى كتاب ” العالم ليس سلعة.
” فقد ذهب مؤلفه عبد الهادي بوطالب إلى أن العالم دخل القرن 21 وهو، موزّع الأوصال، متعدد الاتجاهات، بأنماط حياة مختلفة.
لم يتوحّد بعد عن طريق العولمة التي كان ينتظر منها أن تكون جنته الموعودة الحافلة بالرخاء والرفاهية والنماء، فإذا بدنياه في بداية القرن الجديد (21) لا تختلف عمّا كانت عليه.
الناس هم الناس، والعالم ليس واحدا ولكن عوالم أشتاتا، وصراع الفرقاء على المصالح يزيدهم فرقة.
والتفاوتات الاجتماعية تتصاعد.
والبطالة والفقر يمتدان امتداد الأخطبوط، ولكل وجهة مولّيها، ولا شيء يلوح في آفاق الألفية الثالثة يؤذن بأن البشرية ستخرج في المدى المنظور من جحيم الحروب والفتن إلى عهد السلام والتعاون والوئام.
ونتساءل: أليس فعلا ما نعيشه منذ الحرب على العراق هو عولمة الحروب والفتن؟إنّ ما نراه ونلمسه هو أن أغلبية دول العالم لم تدخل الألفية الثالثة.
وقد ذهب بوطالب إلى أن في طليعتها نظم عتيقة بالية تستعصي على التجديد من بين نظم عالم الجنوب، يمكن تصنيفها في عداد النظم التي لم تدخل حتى القرن 20، وبالأحرى أن يكون عندها أي تصور عن القرن 21.
وأضاف بوطالب الذي كان أحد المراجع الّأساسية في تدريس النظم السياسية والقانون الدولي، أن مجموع النظم السياسية التي تحمل هوية العالم الثالث، ولم تؤمن بعد بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وصيانة الحريات للأفراد والجماعات، ولم تهتم بتنمية مجتمعاتها (…).
وصادرت الرأي واختبأت وراء صحوة الجمود، وقامت فيها نظم التسلط إلى آخر السلسلة، كلها لم تدخل الألفية الثالثة ولا ينتظر منها اللحاق بركبها في المدى القريب.
ومما لا شك فيه، أن العولمة فجّرت حركية جارفة لعدد من المفاهيم والتصورات المتعارف عليها عالميا، وقد توفرت لها معايير تسميتها بالثورة.
لكنها حسب بوطالب، ثورة رأسمالية تكرّر بأسلوب جديد ثورة الليبرالية التحررية التي عرفها القرن الأخير موضحا ذلك كالتالي: هي ثورة تخترق حدود الأمم وسيادة الدول، وتدوس هويات الشعوب وخصوصياتها.
وهي نوع من الاستعمار ليس هو استعمار القرن 20، فهذا كان استعمار القوة البشعة بينما العولمة استعمار الرأسمالية البشعة.
وعلى خلاف استعمار القرن 20 الذي بسط سيادته على الأوطان، فاستعمار العولمة هو سيادة الشركات العملاقة المتعددة الجنسيات على الأسواق العالمية وعلى ثروات العالم واقتصاده.
في العولمة، يلتقي الحكم مع رأس المال.
إن العولمة تعني سيادة الرأسمال الحاكم، الذي يستغل ويستفيد من ثورة الاتصال والمعلوماتية، لإنجاز هجمة اكتساح الأسواق وتكديس الثروات في يد الأثرياء، أضاف صاحب كتابي ” العالم ليس سلعة ” و ” نحو عولمة أكثر عدلا وإنسانية”.
والعولمة دخلت القرن 20 ووراءها (1) مليار من العاطلين في العالم، أي خمس سكانه، و 30 مليون كانوا يموتون من الجوع كل سنة، و 500 مليون لم يكونوا يتجاوزون عتبة الفقر، بينما كان عدد المحتاجين يبلغ (5) خمسة ملايير ونصف.
ومن حق القارئة والقارئ أن يتساءلا: وماذا عن المعطيات الآنية؟ وتتكلم الأرقام: وفقا لتقرير لمنظمة العمل الدولية وتقديرات الأمم المتحدة الصادرة في أوائل 2026، من المتوقع استقرار معدل البطالة العالمي عند حوالي 4,9 بالمائة أي حوالي 186 مليون عاطل وعاطلة، مع وجود نحو 300 مليون عامل يعيشون في فقر مدقع ( اقل من 3 دولارات يوميا) وتوقعات بعمل 2,1 مليار شخص في وظائف غير رسمية.
وحسب بيانات للبنك الدولي لعام 2024، فإن ما يقرب من 700 مليون شخص أي حوالي 8,5 بالمائة من سكان العالم يعيشون في الفقر المدقع.
بناء على ما تقدم وغيره كثير نخلص إلى جواب مركّز عن هذا السؤال الجوهري كان قد قدّمه وما زال يثبت صموده لحد الآن، الفقيه عبد الهادي بوطالب ( رحمه الله) الذي خبر السياسة الدولية تنظيرا وممارسة وهو:
كل شيء يؤشر إلى أن نظام العولمة لن يعرف في المدى المنظور تراجعا ما لم يحدث تغيير في ميزان القوى الدولي.
ولا شك أنه لتحقيق هذا التوازن والحيلولة دون المزيد من هيمنة القطب الواحد التي تسود منذ نهاية الثنائية القطبية، فالعالم في حاجة إلى أقطاب قوية لبلورة نظام عالمي جديد عادل وأكثر إنسانية يقوم على قوة القانون وليس على قانون القوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك