يتزايد توجه الشركات الروسية نحو طلب مساعدات حكومية وإعفاءات ضريبية، في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً متنامية نتيجة ارتفاع الإنفاق العسكري وتباطؤ الإيرادات.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة، أن جماعات ضغط في قطاع الصلب تسعى للحصول على إعفاءات تشمل ضريبة الإنتاج على الصلب الخام وضريبة استخراج خام الحديد، بهدف دعم أرباح القطاع المتراجعة.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الإعفاءات قد تكلف الميزانية الروسية نحو 10 مليارات روبل (129 مليون دولار) شهرياً، ما يضيف عبئاً جديداً على الإنفاق العام.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة" تاس" نقلاً عن نائب رئيس الوزراء فيتالي سافيلييف أن وزارة النقل تعتزم توفير 65 مليار روبل لدعم شركة السكك الحديدية الروسية.
ويعادل هذا الرقم قرابة ثلث المساعدات الطارئة التي طلبتها الشركة أواخر العام الماضي، والتي بلغت نحو 200 مليار روبل، للحفاظ على العمليات وتمويل الاستثمارات.
وتأتي هذه الطلبات في ظل تحديات تشغيلية ومالية تواجهها الشركة، تشمل ارتفاع التكاليف، وتراجع هوامش الربح، وزيادة أعباء الديون.
ويعكس الدعم الحكومي أهمية قطاع النقل في الاقتصاد الروسي، خصوصاً مع تحوله إلى شريان رئيسي للتجارة الداخلية وإعادة توجيه الصادرات نحو آسيا.
عجز الميزانية الأمريكية يرتفع إلى 1.
853 تريليون دولار - موقع 24توقع مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي اليوم الأربعاء، أن عجز الميزانية الأمريكية سينمو بشكل طفيف في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.
853 تريليون دولار، مما يشي بأن المحصلة النهائية لسياسات الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية هي زيادة الوضع المالي للبلاد سوءاً في ظل نمو اقتصادي منخفض.
اقتصادياً، يسلط تصاعد طلبات الإعفاءات الضوء على مفارقة تواجهها الحكومة الروسية: دعم القطاعات الحيوية من جهة، واحتواء العجز المالي من جهة أخرى، إذ أدى ارتفاع الإنفاق المرتبط بالحرب والعقوبات الغربية إلى تضييق هامش المناورة المالية، رغم استفادة موسكو سابقاً من عائدات الطاقة.
ويرى محللون أن منح إعفاءات واسعة النطاق قد يخفف الضغط عن الشركات على المدى القصير، لكنه يحمل مخاطر مزدوجة تتمثل في تآكل الإيرادات الضريبية في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تمويل الإنفاق من جهة، وتعميق الاعتماد على الدعم الحكومي بدلاً من الإصلاحات الهيكلية وتحسين الكفاءة من جهة أخرى.
الدنمارك: " أسطول الشبح" الروسي يبحر يومياً للالتفاف على العقوبات - موقع 24أظهرت بيانات جمعتها هيئة الملاحة البحرية الدنماركية الأربعاء، أن ناقلات نفط من" الأسطول الشبح" الروسي الذي يلتف على العقوبات الأوروبية، أبحرت في المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً في عام 2025.
يعاني قطاع الصلب الروسي من تراجع الطلب الخارجي وصعوبات لوجستية ومالية بفعل القيود التجارية والعقوبات.
كما تضغط تكاليف الإنتاج وأسعار الطاقة وسعر الفائدة المرتفع على الربحية، ما يدفع المنتجين للبحث عن تخفيف ضريبي كأداة دعم سريعة.
صراع النفط في فنزويلا.
نفوذ روسي على المحك - موقع 24تواجه روسيا ضغوطاً أمريكية متزايدة للخروج من سوق النفط الفنزويلي بعد إسقاط الولايات المتحدة الأمريكية نظام الرئيس السابق نيكولاس مادورو، وتولي واشنطن مسألة بيع النفط الذي تنتجه فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي مثبت في العالم.
تعكس هذه التطورات اتجاهاً أوسع داخل الاقتصاد الروسي، حيث تواجه شركات كبرى ضغوطاً من ارتفاع تكاليف التمويل، وتقلبات سعر الروبل، والقيود على التكنولوجيا وسلاسل التوريد.
ويشير خبراء إلى أن استمرار اللجوء إلى الإعفاءات والدعم المباشر قد يحقق استقراراً مرحلياً، لكنه لا يغني عن الحاجة إلى تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الإنتاجية.
وتكشف موجة طلبات الإعفاءات الضريبية والدعم الحكومي عن مرحلة دقيقة يمر بها الاقتصاد الروسي، تتسم بتوازن هش بين حماية الشركات الاستراتيجية والحفاظ على استدامة المالية العامة.
ويبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الحكومة على إدارة هذا التوازن في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية والمالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك