جددت إيران، أمس الأربعاء، تأكيدها أنها لن ترضخ لمطالب الولايات المتحدة «المفرطة» بشأن برنامجها النووي، وأن قدراتها الصاروخية «خط أحمر» وليست مطروحة للنقاش، فيما عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «لقاء حاسما» مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، أكد إثره أن الاتفاق مع إيران هو خياره المفضل في حال تحققه.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب ألقاه في ساحة آزادي (الحرية) في طهران بمناسبة ذكرى ثورة العام 1979، إن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مؤكداً أنها أعلنت عن ذلك مراراً وتكراراً.
وأضاف: «مستعدون لأي تحقق، لكن جدار انعدام الثقة العالي الذي أقامته الولايات المتحدة وأوروبا لا يسمح لهذه المحادثات بالنجاح»، مشيراً إلى أن بلاده تجري محادثات مع الدول المجاورة بكل ما أوتيت من قوة من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إن القدرات الصاروخية لبلاده خط أحمر، وليست مطروحة للتفاوض.
وأضاف خلال مشاركته في مسيرة لإحياء الذكرى ال47 للثورة «القدرات الصاروخية الإيرانية غير مطروحة للنقاش».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران تسعى إلى مستوى تخصيب لليورانيوم يحقق متطلبات برنامجها النووي السلمي، معبراً عن أمله في التوصل إلى اتفاق يكفل لإيران حقوقها في التخصيب،
وفي مقابلة مع قناة (آر.
تي) التلفزيونية الروسية، جدد عراقجي التأكيد أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وأوضح أن إيران تحتاج إلى ضمانات بأن سيناريو الهجوم على منشآتها النووية في يونيو الماضي لن يتكرر، محذراً من أن طهران ستهاجم المنشآت الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وجاءت هذه المواقف الإيرانية قبيل اجتماع نتنياهو مع ترامب في البيت الأبيض للضغط من أجل أن يتضمن أيّ اتفاق أمريكي إيراني محتمل قيوداً على صواريخ طهران.
وبعدا اللقاء، أعلن ترامب، أنه لم يتوصل مع نتنياهو، إلى أي اتفاق نهائي سوى «إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران».
وأضاف، في ختام محادثات استغرقت نحو 3 ساعات في البيت الأبيض، أنه أبلغ نتنياهو أن «الاتفاق مع إيران هو خيارنا المفضل في حال تحققه».
وأعرب ترامب عن أمله في «أن يكون الإيرانيون هذه المرة أكثر عقلانية».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه بحث مع نتنياهو «التقدم الهائل الذي يتم إحرازه في غزة والمنطقة بشكل عام».
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد بحثا في اتصال بينهما في «خفض التصعيد»، ثم التقى لاحقاً أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، حسبما ذكر الديوان الأميري في بيانين منفصلين.
وأوضح الديوان أن أمير قطر والرئيس الأمريكي تبادلا «وجهات النظر حول أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين».
وأضاف البيان أن الشيخ تميم وترامب ناقشا «دعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية».
وأعلن الديوان الأميري في وقت لاحق أن الأمير استقبل لاريجاني، وناقش معه «تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك