للسنة الثانية على التوالي، يخيم غياب النجم الكوميدي حسن الفد بشخصيته الأيقونية “كبور” على السباق الرمضاني المرتقب لسنة 2026، مكرسا بذلك قطيعة مؤقتة مع طقس تلفزيوني رافق المغاربة لأكثر من عقد من الزمن.
ويُعيد هذا الغياب الذي يطال “مائدة الإفطار” التلفزيونية، إلى الواجهة نقاشات “الاستمرارية والتجديد” في تجربة كوميدية استثنائية تحولت إلى جزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمشاهدين.
وعلى مدار سنوات طويلة، نجح حسن الفد في خلق عالم فني متكامل تمحور حول شخصية “كبور”، التي لم تكن مجرد دور عابر، بل قطب الرحى الذي دارت حوله شخصيات متنوعة صنعت الحدث في مواسم رمضانية مختلفة.
انطلقت الرحلة مع “الشعيبية” (دنيا بوطازوت) التي شكلت معه ثنائيا استثنائيا في “الكوبل”، مرورا بشخصيات “لحبيب” (هيثم مفتاح) و”كالاطا”، و”زهرة”، وصولا إلى شخصية “فتيحة” (مونية لمكيمل) التي شكلت آخر محطات هذه السلسلة الناجحة.
هذا الزخم الفني لم يقتصر على الشخصيات فحسب، بل امتد ليشمل عناوين برامج حفرت مكانتها في “الطوندونس” المغربي، مثل “الفد تيفي”، “التي را التي”، و”طوندونس”.
وتميزت هذه الأعمال بجرأتها في توظيف السخرية لتفكيك قضايا اجتماعية مركبة، مما منحها نفسا متجددا وسع دائرة التفاعل الجماهيري سنة تلو أخرى.
وفي سياق التفاعل مع أسئلة الجمهور المتكررة حول مصير الثنائية الناجحة بين “كبور” و”فتيحة”، قطعت الممثلة مونية لمكيمل الشك باليقين، موضحة أن امتداد التجربة لخمس سنوات لا يعني بالضرورة استمرارها بشكل دائم.
وشددت لمكيمل في تصريح لجريدة “العمق” على أن مسار الفنان بطبيعته يعرف فترات لقاء وافتراق، بحثا عن تجارب جديدة وألوان مختلفة، قبل أن تتجدد الشراكات في سياقات أخرى.
“عش الطمع”.
دراما اجتماعية تخترق طابوهات الاتجار بالبشر.
وبعيدا عن عباءة الكوميديا، تطل مونية لمكيمل على جمهور القناة الأولى في رمضان 2026 عبر بوابة الدراما الاجتماعية المشوقة في مسلسل “عش الطمع”.
العمل الذي تنتجه شركة “عليان للإنتاج”، كان يحمل سابقا عنوان “وليدات رحمة”، قبل أن يستقر صناعه على العنوان الحالي الذي يعكس صلب الصراع في الحكاية.
ويغوص المسلسل في قضية شائكة وحساسة تتعلق بـ “الاتجار بالرضع”، مقدما معالجة تزاوج بين البعد الإنساني العميق وعنصر التشويق البوليسي.
وتتمحور الحبكة حول شخصية “ماريا”، الأم المكلومة التي حُرمت من وليدها، لتدخل في رحلة محفوفة بالمخاطر لتعقب خيوط شبكة إجرامية معقدة.
وتضطر بطلة العمل إلى انتحال هوية جديدة والعمل كـ”قابلة” لاختراق معقل العصابة في حي شعبي، حيث تصطدم بشخصية “شامة”، المرأة الحديدية التي تدير هذه التجارة المحرمة بصرامة وبمساعدة شبكة واسعة من الشركاء.
ومع تصاعد الأحداث، يكشف السيناريو، الذي صاغه كل من بسمة الهجري وإيمان عزمي وجواد لحلو، عن امتدادات خطيرة للشبكة تتجاوز حدود الحي، مما يضفي على العمل أبعادا درامية متشابكة.
ويقود دفة الإخراج في هذا العمل المخرج أيوب الهنود، مراهنا على “كاستينغ” يجمع نخبة من نجوم التشخيص في المغرب، حيث تتصدر مريم الزعيمي البطولة في دور مركب، إلى جانب أسماء وازنة مثل أمين الناجي، السعدية لاديب، عادل أبا تراب، سعد موفق، فاطمة الزهراء الجوهري، وطه بنسعيد، بالإضافة إلى مونية لمكيمل التي تسعى لتأكيد كعبها العالي في الدراما كما أثبتته سابقا في الكوميديا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك