في عالم المال والأعمال، القنص الذكي للفرص يبدأ من حيث تنتهي رؤية الآخرين.
وبينما يرى البعض في “صالة الجفير” مجرد مبنى مهجور، نراه نحن الباحثين في الاقتصاد الرياضي “منصة استثمارية عابرة للحدود”.
نحن لا نتحدث عن مشروع ترفيهي فحسب، بل نتحدث عن وضع حجر الأساس لأضخم مجمع للرياضات الإلكترونية في قلب العاصمة المنامة، وتحديدا في منطقة الجفير التي تُعد “الرئة السياحية” لمملكة البحرين.
لماذا نراهن على نجاح الاستثمار في استغلال صالة الجفير لإقامة “مركز إقليمي للرياضات الإلكترونية”؟ الإجابة تكمن في حقائق مهمة عدة.
فالجفير هي الوجهة المفضلة للسياح الخليجيين، ومقر إقامة النخبة من المغتربين ذوي القوة الشرائية العالية، ووقوع الصالة وسط غابة من الفنادق والمرافق الترفيهية يجعل منها “نقطة جذب” لا تحتاج لعناء التسويق المكثف.
الاستثمار هنا لا يستهدف المواطن فحسب، بل يستهدف “سياحة الترفيه الرقمي” التي باتت المحرك الأقوى للنمو في قطاع السياحة الرياضية عالميا.
بالنسبة للمستثمرين، يعد هذا المشروع نموذجا للعائد المرتفع عبر تنوع مصادر الدخل، تبدأ من رسوم العضوية وباقات اللعب، وصولاً إلى عقود الرعاية مع شركات الاتصالات والتقنية، وبيع حقوق البث المباشر.
أما على صعيد الاقتصاد الوطني، فإن تحويل الصالة المهجورة إلى مركز تقني متطور سيساهم في تنشيط السياحة النوعية من خلال جذب السياح الباحثين عن تجارب ترفيهية متطورة تتجاوز المألوف، وتضع البحرين كوجهة رائدة للابتكار التكنولوجي في المنطقة.
بنهاية العام 2026، من المتوقع أن تتجاوز سوق الألعاب الإلكترونية حاجز الـ 200 مليار دولار عالميا.
والبحرين، عبر رؤيتها 2030، تفتح أبوابها على مصراعيها للاقتصاد الرقمي.
واستثمار الهيئة العامة للرياضة لهذا الأصل المعطل عبر الشراكة مع القطاع الخاص سيسهم في خلق “هوية تكنولوجية” للبحرين، ويخلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية، ويحول أصول الدولة المعطلة إلى محركات نمو.
وسيحقق هذا المشروع نهضة رياضية سياحية تجعل من المنامة عاصمة للرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك