سلطت نائب رئيس الاتحاد العربي للثقافة الرياضية د.
سبأ جرار، الضوء على التجربة البحرينية بوصفها نموذجًا عربيًا متقدمًا في توظيف الرياضة كأداة للتنمية الشاملة، مشيرة إلى أن ما حققته المملكة لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة تراكم تاريخي واستثمار واعٍ في الموروث الحضاري والإنسان، إلى جانب تبني استراتيجيات حديثة تقوم على الابتكار والاستدامة.
وأوضحت أن البحرين نجحت في تحقيق توازن فريد بين الأصالة المتجذرة في التراث والحداثة في الإدارة والتخطيط، ما أسهم في بناء هوية رياضية واضحة عززت حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
واستعرض جرار خلال مشاركتها في القمة الرياضية البحرينية، قراءة تحليلية للتجربة البحرينية، مؤكدة أن رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، التي تعتبر الرياضة أداة للتنمية الشاملة شكلت الأساس الحقيقي لتقدم المنظومة الرياضية، وانعكست عبر العمل المؤسسي الذي يقوده سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ما أسهم في ترسيخ نهج علمي واستراتيجي قائم على الاستثمار في الإنجاز وتحويله إلى قيمة مستدامة.
وبيّنت أن البحرين اعتمدت على استثمار موروثها الثقافي والرياضي، خصوصًا في الرياضات المرتبطة بالبيئة البحرية والتراث، مع الانفتاح في الوقت ذاته على الرياضات الحديثة واستضافة الأحداث العالمية، الأمر الذي أوجد علاقة متوازنة بين الهوية التاريخية والتطور المعاصر، وأسهم في إبراز الشخصية الرياضية البحرينية بوضوح.
وأشارت إلى أن الابتكار الاستراتيجي وتوظيف التكنولوجيا والرقمنة أصبحا من المتطلبات الأساسية لتطوير المؤسسات الرياضية والارتقاء بالأداء الإداري والفني بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأكدت أن من أبرز عوامل نجاح التجربة البحرينية الاستثمار في الشباب وتعزيز روح الانتماء الوطني، مشيدة بحضور العمل التطوعي في تنظيم الفعاليات الرياضية، والذي يعكس قوة الهوية الوطنية ودور المجتمع في دعم المنظومة الرياضية.
ولفتت إلى أن البحرين جزء من نهضة رياضية خليجية وعربية أوسع تعزز الاعتزاز بالموروث وتوظفه في بناء مستقبل رياضي حديث، مع احتفاظ كل دولة بهويتها الخاصة، ووصفت البحرين بأنها نموذج يجمع الصلابة والأصالة مع إطار حداثي متطور.
وتطرقت إلى دور الحوكمة والتشريعات في تطوير الإدارة الرياضية، مؤكدة أن الانسجام بين الرؤية القيادية وتطبيق السياسات العملية يعكس مستوى النضج المؤسسي في المنظومة الرياضية، كما أبرزت أهمية تمكين المرأة والشباب في مختلف مواقع العمل الرياضي، معتبرة أن حضور الكفاءات النسائية يعكس مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص ويعزز جودة الأداء المؤسسي.
وأضافت أن الرياضة في البحرين أسهمت في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجالي الصحة والمساواة، مستشهدة بارتفاع نسب المشاركة المجتمعية في النشاط الرياضي وتنامي دور المرأة في المنظومة الرياضية، ما يعكس نجاح السياسات الوطنية في رفع جودة الحياة وتعزيز التنمية البشرية.
واختتمت بأن اختيار البحرين عاصمة للثقافة الرياضية العربية 2026 يمثل استحقاقًا طبيعيًّا لمسار طويل من العمل والتخطيط والاستثمار في الإنسان والتراث، مؤكدة أن المملكة ماضية نحو آفاق أوسع من التطور والتميز الرياضي.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك