دعاء الفجر من أعظم أبواب القرب من الله تعالى، لما يحمله هذا الوقت المبارك من نفحات إيمانية وسكينة خاصة، وقد أكدت دار الإفتاء أن أوقات السحر والفجر من أفضل الأوقات للدعاء واستجابة الرجاء، استنادًا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فوقت الفجر يشهد نزول الرحمة، وهدوء الكون، واجتماع القلب على الطاعة، قال الله تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾، وهو دليل على عِظم منزلة الدعاء والاستغفار في هذا التوقيت.
واوضحت دار الإفتاء أن الدعاء في الفجر يجمع بين فضل الوقت وفضل العبادة، خاصة إذا اقترن بصلاة الفجر التي هي من أثقل الصلوات على المنافقين، وأعظمها أجرًا عند الله، مؤكدة أن من داوم على دعاء الفجر بنية صادقة، فإن الله يفتح له أبواب الخير، ويشرح صدره، وييسر أمره، ويبارك له في رزقه وعمره، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»؛ فالبكور والدعاء فيه سبب للبركة والتوفيق.
ودعاء الفجر ليس مقصورًا على صيغة معينة، بل يجوز للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، سواء بدعاء مأثور أو بما يفيض به قلبه من رجاء وتضرع، مؤكدة أن الإخلاص وحضور القلب هما أساس القبول، لا مجرد الألفاظ.
كما أن المداومة على دعاء الفجر تُعوِّد النفس على الطمأنينة واليقين بالله، وتغرس في القلب حسن التوكل، وتُجدد الأمل مع بداية كل يوم جديد، ولهذا تنصح دار الإفتاء بالحرص على استغلال هذا الوقت المبارك بالدعاء، ولو بدقائق قليلة، لما له من أثر عظيم في تغيير الأحوال وتبديل الأقدار بإذن الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك