سلط برنامج «فتحى شو» الضوء على مسجد شاهين الخلوتي، أحد أندر وأغرب المساجد في مصر، والمنحوت في سفح جبل المقطم منذ ما يقرب من خمسة قرون، وذلك في تجربة فريدة تمزج بين المغامرة والتاريخ والروحانية.
وخلال حلقة جديدة من برنامج «فتحى شو»، إعداد وتقديم محمد فتحي عبد الغفار، استعرض البرنامج تفاصيل الرحلة إلى المسجد الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1538 ميلاديًا في العصر العثماني، حيث شيده جمال الدين عبد الله تكريمًا لوالده الشيخ شاهين الخلوتي، أحد أعلام التصوف في مصر.
وأوضح التقرير أن الوصول إلى المسجد ليس بالأمر السهل، إذ لا توجد طرق ممهدة أو سلالم واضحة، في مشهد يعكس طبيعة المكان الذي صُمم ليكون خلوة روحية بعيدًا عن صخب الحياة، وكأن الصعود إليه يمثل اختبارًا للإرادة قبل أن يكون مجهودًا جسديًا.
وأشار البرنامج إلى أن المسجد لم يُبنِ ليكون مقصدًا سياحيًا عابرًا، بل ليكون مكانًا للعزلة والتأمل، حيث كان أتباع الطريقة الخلوتية يؤمنون بأن القرب من الله يتحقق في الصمت والابتعاد عن الزحام.
ويتميز مسجد شاهين الخلوتي بطراز معماري نادر، إذ نُحت بالكامل في الصخر في مشهد يذكر بالمعابد الفرعونية، ويضم صحنًا ومئذنة حجرية، وقبة ضريح تحتوي على ثلاثة قبور للشيخ شاهين الخلوتي وابنه جمال الدين وحفيده محمد، إلى جانب مغارات مخصصة للخلوات الصوفية وصهريج للمياه.
ويُعد مسجد شاهين الخلوتي أحد النماذج النادرة للعمارة الصوفية في مصر، حيث يجمع بين الطابع الديني والبعد الروحي والتصميم المعماري الفريد، ما يجعله من المواقع التاريخية غير المعروفة لدى كثير من المصريين رغم قيمته الحضارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك