أكد رئيس تايوان، لاي تشينغ تي، أن بلاده ليست" ورقة مساومة" في المفاوضات الصينية الأميركية، معتبراً في مقابلة مع وكالة" فرانس برس" أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى استخدام تايوان ورقة تفاوض في محادثاتها مع بكين.
وشدد على أن واشنطن ستواصل دعم بلاده رغم التحذيرات الصينية المتكررة.
وحذر لاي دول الجوار من أنها قد تكون الهدف التالي في حال أقدمت الصين على مهاجمة تايوان، معتبراً أن" الطموحات التوسعية الصينية" لن تتوقف عند حدود الجزيرة، بل قد تمتد إلى اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأضاف أن هذه الدول ستكون بدورها عرضة للتهديد، وأن التداعيات قد تمتد في نهاية المطاف إلى الأميركتين وأوروبا.
وفي الشأن الداخلي، قال لاي إنه واثق بمصادقة البرلمان على خطة إنفاق دفاعي بقيمة 40 مليار دولار.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من كلمة ألقاها أمام البرلمان، حذر فيها من أن تأخر إقرار قانون الدفاع الخاص قد يؤدي إلى تراجع أولوية تايوان في مبيعات السلاح الأميركية، وتأخير تسليم الأسلحة والمعدات الحيوية، بل وإثارة شكوك دولية بشأن جدية تايوان في الدفاع عن نفسها.
وفي تصريحات صحافية أدلى بها أمس الأربعاء، أكد رئيس تايوان أن صفقة السلاح مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة رغم محاولات بكين عرقلتها.
وأضاف أن تقرير استراتيجية الأمن القومي الأميركي يركز على أربعة محاور رئيسية، هي: حماية الأمن الداخلي للولايات المتحدة، ونقل الثقل الاستراتيجي إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ لتعزيز الاستقرار ومنع توسع النفوذ الصيني، وتقاسم أعباء الدفاع الجماعي، وإعادة توطين التصنيع داخل الولايات المتحدة.
كما أشار لاي إلى أن صفقة سلاح عام 2005 تعثرت في السابق بسبب معارضة أحزاب آنذاك، إذ عُرقلت 69 مرة في اللجنة الإجرائية، مما أدى في نهاية المطاف إلى إفشالها.
وأعرب عن أمله، في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتصاعد التهديد الصيني، في أن تمر ميزانية الدفاع الحالية بسلاسة، معتبراً أن ذلك سيعكس تصميم تايوان على الدفاع عن نفسها وتحمل مسؤولياتها في المجتمع الدولي.
من جهته، حذر وزير الدفاع التايواني، كو لي شيونغ، من أن عدم إقرار الميزانية سيؤدي إلى إضعاف القدرة القتالية بشكل كبير، مؤكداً أنه ينبغي ألا تصبح تايوان ثغرة في منظومة الردع الجماعي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
بدوره، قال رئيس الأركان، مي جيا شو، إن الجيش سيعمل على بناء" درع تايوان" من خلال مشروع" القوس القوي"، وتطوير صواريخ متوسطة المدى مضادة للصواريخ الباليستية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي منخفضة الارتفاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك