روسيا اليوم - الأولى عالميا.. دراسة روسية لكيفية تشكل الروابط الكهربائية بين خلايا القلب المزروعة والخلايا الأصلية روسيا اليوم - تحذير طارئ لمستخدمي "آيفون" حول العالم.. احتيال جديد يهدد بسرقة بياناتهم Independent عربية - رئيس وزراء أستراليا يدعو للهدوء بعد تهديده بوجود قنبلة روسيا اليوم - الخارجية اللبنانية تنفي لـRT إخلاء سفارات روسيا اليوم - طهران تتهم مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين باعتماد أسلوب وزير دعاية ألمانيا النازية القدس العربي - فنزويلا: الإفراج عن أكثر من 3200 شخص بموجب قانون العفو الجديد العربية نت - "الاختيار".. مفتاح الصيام الناجح لمرضى قرحة المعدة العربية نت - نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً فرانس 24 - موتو جي بي: ماركيس يبدأ من تايلاند حملته نحو لقب ثامن القدس العربي - أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها في 7 أشهر قبل محادثات أمريكا وإيران
عامة

المنافسة الشريفة وغير الشريفة في أطول سباق عالمي!

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 أسبوع

جمع هذا الحدث الفريد بين روح التحدي والاستكشاف في عصر كانت فيه السيارة لا تزال اختراعا حديثا، ليختبر حدود إمكانيات الآلة وقدرة الإنسان على التحمل في رحلة شاقة استمرت 169 يوما، ما زالت تُسجل في التاريخ...

ملخص مرصد
أقيم أطول سباق سيارات في التاريخ عام 1908، حيث انطلقت 9 سيارات من نيويورك باتجاه باريس عبر مسار يبلغ 20930 كيلومترا. واجه المتسابقون تحديات شاقة في الطرق الوعرة والظروف الجوية القاسية، ما أدى إلى تعديل المسار ونقل السيارات بحرا. فازت السيارة الأمريكية "توماس فلاير" بعد فرض عقوبات على الفريق الألماني الفائز بالوصول أولا.
  • انطلق السباق من نيويورك بمشاركة 9 سيارات من 4 دول بتغطية إعلامية واسعة
  • واجه المتسابقون طرقا وعرة وظروفا جوية قاسية أجبرت على تعديل المسار
  • فازت السيارة الأمريكية بعد فرض عقوبات 30 يوما على الفريق الألماني الفائز بالوصول أولا
من: 9 سيارات من أمريكا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا أين: نيويورك - باريس عبر الولايات المتحدة وألاسكا وسيبيريا وآسيا متى: 1908

جمع هذا الحدث الفريد بين روح التحدي والاستكشاف في عصر كانت فيه السيارة لا تزال اختراعا حديثا، ليختبر حدود إمكانيات الآلة وقدرة الإنسان على التحمل في رحلة شاقة استمرت 169 يوما، ما زالت تُسجل في التاريخ كأطول سباق سيارات على الإطلاق.

حضر حفل الانطلاق الصاخب حشد هائل قدر بربع مليون شخص، يتقدمهم ممثلو الصحافتين الراعيتين للسباق، وهما" نيويورك تايمز" الأمريكية و" لو ماتان" الفرنسية، ما ضمن متابعة إعلامية يومية واسعة للنقلة النوعية التي مثلها هذا الحدث.

شارك في هذا السباق الطموح تسع سيارات مثلت أمريكا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، انطلقت منها ست سيارات فقط في الوقت المحدد، الساعة 11: 15 صباحا، باتجاه غاية بعيدة تبدو ضربا من الخيال في تلك الأيام.

كان المسار المخطط له، والذي بلغ طوله 20930 كيلومترا، يتضمن عبور الولايات المتحدة بأكملها، ثم التوجه شمالا إلى ألاسكا، ليعبر مضيق بيرينغ المتجمد إلى سيبيريا في روسيا، ثم يواصل عبر القارة الآسيوية والأراضي الروسية والأوروبية حتى ينتهي في باريس.

إلا أن الواقع على الأرض أثبت أنه أكثر قسوة وتعقيدا من أي خطة مرسومة على الورق.

واجه المتسابقون عالما يكاد يخلو من الطرق المعبدة، حيث كانت المسارات ترابية ومليئة بالمستنقعات والوعورة.

تحول السباق إلى اختبار حقيقي للصمود، خاصة في قسم سيبيريا الذي أصبح يعرف بـ" التحدي السيبيري".

مع ذوبان الجليد في الربيع، تحولت الأرض إلى بحر من الوحل الكثيف، تقدمت فيه السيارات بسرعة بطيئة للغاية قُدرت أحياناً بالأقدام في الساعة.

في إحدى المراحل، استغرق الفريق الأمريكي أربعة أيام كاملة لقطع مسافة لا تتجاوز 96.

5 كيلومترا.

كما اضطرت جميع السيارات إلى التعامل مع أعطال ميكانيكية متكررة في ظل انعدام البنية التحتية للصيانة، فاستبدلت سيارة" توماس فلاير" الأمريكية علبة تروسها بالكامل، بينما اضطرت السيارة الألمانية" بروتوس" لاستبدال محورها الخلفي.

لم تقتصر التحديات على التضاريس والأعطال، بل فرضت الظروف الجوية القاسية تعديلا جذريا على مسار السباق.

أُجبر المنظمون على إلغاء فكرة عبور مضيق بيرينغ المتجمد بسبب الأحوال غير الآمنة، وبدلا من ذلك، نُقلت السيارات والفرق بحرا عبر المحيط الهادئ إلى اليابان، ومن ثم إلى فلاديفوستوك الروسية لمواصلة السباق.

حتى أن الفرق لجأت أحيانا إلى خطوط السكك الحديدية، حيث سارت السيارات على القضبان مع استخدام إطارات قابلة للنفخ لتسهيل حركتها، في صورة غريبة تجسد روح الابتكار التي فرضتها ضرورات الرحلة.

وصلت السيارة الألمانية" بروتوس"، بقيادة الملازم هانز كوبن، إلى باريس في السادس والعشرين من يوليو 1908، لتحطم الرقم القياسي.

تبعتها بعد أربعة أيام، في الثلاثين من يوليو، السيارة الأمريكية" توماس فلاير" التي قادها الميكانيكي جورج شوستر بعد انسحاب سائقها الأساسي، بعد أن قطعت قرابة 16700 كيلومتر.

هنا حدثت المفارقة التاريخية: على الرغم من وصول" بروتوس" أولا، أعلن المنظمون فوز السيارة الأمريكية" توماس فلاير".

السبب يعود إلى عقوبات فرضت على الفريق الألماني بلغ مجموعها ثلاثين يوما، لارتكابه مخالفتين هما: شحن سيارته قسما من الطريق عبر أمريكا بواسطة القطار، وتخطيه نقطة تفتيش إلزامية في اليابان.

هكذا، بحساب الوقت الفعلي مع العقوبات، أصبح الفارق بين الفائز والوصيف 26 يوما، وهو أكبر فارق فوز في تاريخ رياضة السيارات حتى اليوم.

كان لهذا النصر وقع دعائي هائل.

فبعد الانتهاء من السباق، نُقلت السيارة الأمريكية الفائزة بحرا إلى الولايات المتحدة حيث ما زالت محفوظة في المتحف الوطني للسيارات كشاهد على تلك الملحمة الرياضية.

كما حقق نموذج" توماس فلاير" مبيعات قياسية في عام 1908، حيث بيع ألف سيارة من موديل" دي إكس" بمحرك قوته 70 حصانا، وهو إنجاز تجاري ضخم في ذلك الوقت.

مثل" السباق الكبير" أكثر من مجرد منافسة، لقد كان عرضا عالميا لقدرة السيارة على التحمل، وامتحانا لجسارة الرواد الذين تحدوا المستحيل بسيارات كانت في بدايتها.

سجل هذا الحدث، خلال مساره، أول عبور شتوي للولايات المتحدة بالسيارة، حيث حققت" توماس فلاير" ذلك في 41 يوما و8 ساعات و15 دقيقة.

قصة هذا السباق، بتفاصيلها المثيرة عن المعاناة والمثابرة والمنافسة الشريفة وغير الشريفة أحيانا، تبقى إرثا خالدا يحكي لحظة محورية في تاريخ التقنية والاستكشاف، عندما قرر الإنسان أن يجعل من العالم كله مضمارا لطموحه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك