إن كان المتعارف عليه عند ذكر تعبير" ديليفيري"، أو خدمة التوصيل، أن تتبادر إلى الذهن احتمالية طلب طعام أو بعض الاحتياجات الشخصية أو للمنزل، تظل طلبيات أخرى خارجة عن المألوف.
ففي محافظة كركوك شمالي العراق، التقطت كاميرات المراقبة عامل توصيل وهو يقوم دَوريًا، بتوصيل طلبية إلى أحد المنازل.
ويبدو أنّ تصرفه المتكرر جعله موضع اشتباه فتمَّ الإبلاغ عنه، وراحت الشرطة تراقبه وتلاحقه من مكان إلى آخر.
وبعد التأكُّد من أن الطلبية تحتوي على مواد ممنوعة، أُلْقي القبض عليه.
وقد أعلنت قيادة شرطة محافظة كركوك، في بيان رسمي، أن" مفارز مركز شرطة آزادي تمكنت من إلقاء القبض على سائق دراجة نارية، أقدم على إيصال صندوق مغلق يحتوي على رمّانة يدوية إلى إحدى الدور السكنية مدعيًا أنها طلبية".
والبيان أضاف أن" المتهم جرى توقيفُه أصوليًا وفق أحكام المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، واتخذت السلطات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص.
وتعد مسألة حيازة السلاح غير المرخص وتداوله بين الناس، مشكلة شائكة وملفًا معقدًا للغاية يعاني منه العراق منذ عقود.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن السلاح غير المجاز يباع بشكل اعتيادي في أسواق المحافظات.
كما لوحظ وجود صفحات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، تبيع أسلحة خفيفة ومتوسطة علنًا.
لعلاج هذه الظاهرة المتفشية، لجأت الحكومة العراقية إلى اتباع إستراتيجية حصر السلاح بيد الدولة؛ أبرز ما تتضمنه السماح لكل أسرة بامتلاك قطعة سلاح خفيفة واحدة شريطة تسجيلها رسميًا عبر منصات تعود لوزاة الداخلية، وإنشاء آلية محددة وتخصيص ميزانية مالية لإعادة شراء الأسلحة من المواطنين.
اللوائح العراقية لم تهمل جانب العقوبات، إذ يعاقب بالحبس والغرامة كل من يحوز سلاحًا بدون رخصة وفقًا لقانون الأسلحة رقم 51 لعام 2017.
كما تتم ملاحقة المحتوى الرقمي ويجري اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروّج لبيع الأسلحة عبر منصات التواصل.
وعلى أثر حادثة" ديليفيري القنابل"، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي الخبر، فكتب عبد الإله الزبيدي: " عاشت أيديكم أبطال مركز شرطة ازادي".
وأبدت شمس استغرابها من الحادثة بالقول: " أيعقل ذلك، بات يتم توصيل القنابل إلينا بالدليفيري؟ ".
أما ثامر العبودي فكتب: " يجب أن يضع أصحاب الديليفيري بطاقة تعريفية على صدورهم تحمل صورتهم، وأن يحمل صندوق الطلبيات اسم المطعم ورقم هاتف العامل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك