كشفت صحيفة" كوريري ديلا سيرا" الإيطالية، أن التحقيقات الأولية في حادث تحطم رحلة الخطوط الجوية الهندية في أحمد أباد، تشير إلى أن الكارثة لم تنجم عن عطل فني، بل قد تكون نتيجة عمل متعمد.
ويُعد هذا الحادث من أسوأ الكوارث الجوية في الهند خلال العقود الأخيرة، إذ أودى بحياة 260 شخصاً، شملوا الركاب وطلاباً في سكن جامعي سقطت الطائرة عليه، بينما نجا شخص واحد فقط، بحسب ما ذكرت صحيفة" إنديا توداي" الهندية.
وأقلعت الطائرة من مطار أحمد أباد، وسقطت بعد ثوانٍ قليلة من الإقلاع.
وفقاً للتقرير الأولي الصادر عن مكتب التحقيق في حوادث الطيران الهندي في يوليو (تموز) 2025، تم تحويل مفاتيح الوقود من وضع التشغيل إلى وضع الإيقاف فور الإقلاع، وأظهرت تسجيلات صوت قمرة القيادة حواراً بين الطيارين حول سبب قطع الوقود، حيث نفى أحد الطيارين قيامه بذلك.
وتكون الطاقم المسؤول من القائد سميت صبهاروال، والطيار المساعد كلايف كوندر، وتوفي كلاهما ضمن الضحايا.
وخلص الاستنتاج الفني المبدئي إلى استبعاد وجود أي عطل ميكانيكي في الطائرة، وأكد أن إيقاف المحركات كان يدوياً، ما أدى إلى فقدان القوة وسقوط الطائرة.
وبحسب الصحيفة الإيطالية، يعتقد المحققون أن قائد الطائرة هو من قام بإيقاف مفاتيح الوقود، بينما لا تزال المسؤوليات الرسمية قيد التحقيق.
وأظهرت بعض التقارير أن الطيار كان يعاني من اكتئاب، إلا أن أسرته نفت هذه المزاعم، وطالبت بإعادة التحقيق.
من المتوقع أن يتضمن التقرير النهائي للهيئة الهندية للطيران المدني توصيات بشأن التقييم النفسي المستمر للطيارين، ومراقبة صحتهم العقلية، لضمان عدم تكرار حوادث مشابهة.
وطرحت عدة فرضيات بعد وقوع الحادث، منها أعطال تقنية، أو خطأ بشري، قبل أن يتركز التحقيق على مفاتيح التحكم بالوقود في قمرة القيادة.
ويسلط الحادث الضوء على أهمية المراقبة النفسية للطيارين، وضرورة تعزيز إجراءات السلامة التشغيلية في الطائرات الحديثة، كما يمثل إنذاراً عالمياً لقطاع الطيران المدني حول مخاطر تدخل الطيارين في أنظمة الطائرة أثناء الرحلة.
ورغم هذه النتائج الأولية، شددت السلطات الهندية على أنه من المبكر استخلاص استنتاج نهائي قبل صدور التقرير الرسمي، والذي سيكون المرجع النهائي لتحديد المسؤوليات الدقيقة وراء الحادث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك