كشف الدكتور محمد رشوان، الخبير في الشأن الأفريقي، أن تورط أطراف إقليمية في الصراع السوداني الدائر بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع يهدد بتحويل الأزمة إلى نقطة اشتباك غير مباشر بين محاور متنافسة في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما قد يؤدي إلى تصعيد أمني متدرج يبدأ بدعم لوجستي وينتهي بمواجهات بالوكالة على الأراضي السودانية أو في محيطها البحري.
وأكد رشوان، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن الدور الإثيوبي في هذا السياق لا يمكن فصله عن صراع النفوذ في القرن الإفريقي، ولا عن محاولات بعض القوى الإقليمية إعادة صياغة موازين القوى في البحر الأحمر، وهو ما يجعل من الأزمة السودانية محورًا رئيسيًا في معادلة الأمن الإقليمي.
وأوضح أن استمرار الدعم العسكري غير النظامي لقوات متمردة يهدد بإرساء نموذج خطير لتسليح النزاعات الداخلية في المنطقة، بما يفتح الباب أمام مزيد من التفكك والصراعات الممتدة، ويقوض فرص بناء الدولة الوطنية واستعادة الاستقرار.
وأضاف رشوان أن ما يجري اليوم لا يمثل مجرد تطور ميداني في حرب داخلية، بل يشكل مؤشرًا على تحول استراتيجي في طبيعة الصراع في القرن الأفريقي، بما يحمله من تداعيات مباشرة على الأمن الجماعي للدول المطلة على البحر الأحمر، وعلى استقرار طرق التجارة الدولية، فضلًا عن مستقبل الدولة الوطنية في السودان.
وأشار إلى أن وقف هذا المسار يتطلب تحركًا إقليميًا ودوليًا عاجلًا يهدف إلى:
وقف تدفق السلاح والتدريب للمجموعات المسلحة خارج إطار الدولة.
دعم مسارات التسوية السياسية الشاملة في السودان.
حماية الممرات البحرية من التداعيات الأمنية للنزاع.
منع تحويل السودان إلى ساحة صراع بالوكالة بين القوى الإقليمية.
وحذر من أنه في حال عدم احتواء هذا التوجه، فإن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار قد تتجاوز حدود السودان، لتشمل القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك