العربي الجديد - التصنيف الأميركي ومصير معتقلي "الإخوان" في مصر إيلاف - خطاب مرتقب لترامب في مرحلة دقيقة من ولايته، ما المتوقع منه؟ العربي الجديد - لا تقتربوا من "صحاب الأرض" قناة تيربو العرب - تويوتا تُغيّر رئيسها التنفيذي في خطوة غير متوقعة العربي الجديد - براءة من المواطن المستثمر والصحافي التلفزيون العربي - أكدت موقفها من سد النهضة.. مصر تنفي منح إثيوبيا منفذًا للبحر الأحمر العربي الجديد - أين مصلحة العرب في المواجهة بين أميركا وإيران سكاي نيوز عربية - خطاب حالة الاتحاد.. ترامب أمام ملفات شائكة داخلية وخارجية العربي الجديد - هل تتّبع إسرائيل التوراة بشأن الإبادة الجماعية؟
عامة

الصين تصنع كاسحة جليد نووية لشقّ طريق الحرير القطبي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع

ترسم الصين مساراً جديداً لمشروع طريق الحرير بحيث يمر عبر المحيط المتجمد الشمالي، حيث الجليد يفرض قوانينه والخرائط لا تزال قيد التشكل. ومن أحدث رموز هذا الطموح، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة" فاينانشال تاي...

ملخص مرصد
كشفت الصين عن تصميم كاسحة جليد نووية قادرة على اختراق طبقات جليدية بسمك 2. 5 متر، ضمن مشروعها لإنشاء طريق الحرير القطبي. يأتي هذا التطور ضمن مساعي بكين لتوسيع نفوذها في المنطقة القطبية، ما يثير قلقاً غربياً من أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج.
  • كاسحة جليد نووية صينية قادرة على اختراق جليد بسمك 2. 5 متر
  • مشروع طريق الحرير القطبي يهدف لتقصير مسافات الشحن بين آسيا وأوروبا
  • الغرب يخشى أبعاداً عسكرية للبرنامج القطبي الصيني
من: الصين أين: المنطقة القطبية الشمالية متى: كشف التصميم في ديسمبر 2023، مع نشاط متسارع في السنوات الأخيرة

ترسم الصين مساراً جديداً لمشروع طريق الحرير بحيث يمر عبر المحيط المتجمد الشمالي، حيث الجليد يفرض قوانينه والخرائط لا تزال قيد التشكل.

ومن أحدث رموز هذا الطموح، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة" فاينانشال تايمز" اليوم الخميس، كاسحة جليد نووية قادرة على اختراق طبقات جليدية بسمك 2.

5 متر، كشفت بكين عن تصميمها المفاهيمي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لتكون نموذجاً أولياً لأسطول قطبي ناشئ يعكس حضوراً صينياً متصاعداً في منطقة تزداد سخونة سياسياً رغم برودتها المناخية.

والكاسحة الجديدة التي صمّمها" معهد الأبحاث 708" (708 Research Institute) الحكومي، توصف بأنها سفينة" متعددة المهام"، مخصّصة لنقل البضائع والسياحة القطبية.

غير أن كثيراً من المحللين في الغرب يرون في البرنامج القطبي الصيني أبعاداً مزدوجة، مدنية وعسكرية، تمتد من إنشاء قواعد بحثية إلى تعاون في النفط والغاز مع روسيا، وصولاً إلى دوريات عسكرية مشتركة قرب ألاسكا.

في هذا الصدد، تنقل" فاينانشال تايمز" عن رئيسة برنامج العلاقات الخارجية في مركز" ميريكس" (Merics)، هيلينا ليغاردا، إن بكين تنظر إلى القطب الشمالي باعتباره" حدوداً جديدة حاسمة في تنافسها الجيوسياسي والاستراتيجي مع الولايات المتحدة والغرب".

وبحسبها، تسعى الصين لتوسيع نفوذها وبصمتها وإمكانية وصولها إلى المنطقة.

هذه الطموحات أثارت قلقاً متزايداً في واشنطن وعواصم غربية أخرى، وفق الصحيفة، في ظل توقعات باشتداد السباق على ممرات شحن أسرع وأرخص، وعلى موارد طبيعية واعدة، مع تسارع ذوبان الجليد القطبي.

فالقطب لا يوفر فرصاً تجارية فحسب، بل يفتح أيضاً آفاقاً عسكرية، من حرب الفضاء والأقمار الاصطناعية إلى التموضع الاستراتيجي للغواصات النووية، ما يرفع احتمالات تحوّل التوتر إلى مواجهة مباشرة.

برنامج بكين لبناء كاسحات الجليد زاد من مخاوف الغرب، خصوصاً أن حوض بناء السفن الذي أنجز أول كاسحة صينية محلية هو نفسه الذي سلّم حاملة الطائرات" فوجيان" (Fujian)، ثالث حاملة طائرات صينية دخلت الخدمة أخيراً بأحدث التقنيات العسكرية، فيما الحوض تديره شركة" تشاينا ستيت شيب بيلدينغ كورب" (China State Shipbuilding Corp) العملاقة المملوكة للدولة، ودائماً بحسب الصحيفة نفسها.

من التنين الثلجي إلى طريق الحرير القطبي.

وعلى الرغم من أن طموحات الصين في القطب تعود إلى عقود، فإن وتيرة نشاطها تسارعت في السنوات الأخيرة بالتوازي مع صعودها الاقتصادي والجيوسياسي.

فوفق الصحيفة، اشترت بكين أول كاسحة جليد لها، " شوي لونغ" (Xue Long) أو" التنين الثلجي"، من أوكرانيا عام 1993، قبل أن تطور أسطولها المحلي.

وفي عام 2004، افتتحت أول محطة أبحاث دائمة في أرخبيل سفالبارد النرويجي، تلتها محطة أخرى في آيسلندا عام 2018.

وفي العام نفسه، أطلقت الصين سياستها الرسمية تجاه القطب الشمالي، متحدثة عن إنشاء طريق الحرير القطبي عبر تطوير مسارات الشحن في المنطقة، ومشددة على أن أبحاثها ومسوحها الهيدروغرافية تهدف إلى تعزيز الأمن والقدرات اللوجستية.

استثمرت بكين في مشاريع تعدين وطاقة وبنية تحتية في شمال روسيا، من الفحم قرب مورمانسك إلى ميناء عميق المياه في أرخانغيلسك على البحر الأبيض، تخطط شركة" كوسكو" (Cosco) لاستخدامه قاعدة رئيسية لها في القطب.

وتصف بكين نفسها بأنها" دولة قريبة من القطب الشمالي"، وهو توصيف أثار اعتراضاً حاداً من وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو الذي قال إن" هناك دولاً قطبية وأخرى غير قطبية، ولا وجود لفئة ثالثة".

وتمثل كاسحات الجليد أداة أساسية لإسقاط النفوذ في المناطق القطبية، إذ تتيح للدول دخول مناطق متجمدة والحفاظ على وجود دائم فيها.

وقد خصصت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعة مليارات دولار لكاسحات الجليد والبنية التحتية في القطبين، الشمالي والجنوبي، بهدف" ضمان الوصول والأمن والقيادة الأميركية في المناطق القطبية".

قناة السويس المصرية في قلب المنافسة.

وتركز الصين في السنوات الأخيرة على" الممر البحري الشمالي" (North Sea Route) الذي يمر عبر المياه الروسية، كما تلاحظ" فاينانشال تايمز" في تقريرها، إذ يمكن أن يختصر مسافة الرحلات بين آسيا وأوروبا بنسبة تراوح بين 30% و40% مقارنة بطريق قناة السويس، وفق باحث في" معهد 708".

وفي سبتمبر/ أيلول، أعلنت بكين أن سفينة حاويات تُدعى" إسطنبول بريدج" (Istanbul Bridge) أبحرت من نينغبو الصينية عبر هذا الممر إلى ميناء" فيليكستو" (Felixstowe) البريطاني، في رحلة وصفتها بأنها افتتاح رسمي لأول خط حاويات قطبي مباشر بين الصين وأوروبا، أطلقت عليه اسم" القطب السريع بين الصين وأوروبا".

كذلك استثمرت بكين في مشاريع تعدين وطاقة وبنية تحتية في شمال روسيا، من الفحم قرب مورمانسك إلى ميناء عميق المياه في أرخانغيلسك على البحر الأبيض، تخطط شركة" كوسكو" (Cosco) لاستخدامه قاعدة رئيسية لها في القطب.

لكن رغم التقارب الصيني - الروسي، يرى خبراء أن موسكو تبقي تعاونها مع بكين ضمن حدود.

فروسيا، بحسب وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك، تريد استكشاف الفرص الاقتصادية، لكنها تطمح في الوقت ذاته إلى الاحتفاظ بهيمنتها على المنطقة.

كذلك، تنقل الصحيفة عن مسؤول نوردّي (من إحدى دول الشمال الأوروبي) رفيع، إشارته إلى أن الدول الثماني المطلة على القطب، بما فيها روسيا، لا ترغب في منح الصين دوراً رسمياً في إدارة المنطقة.

وقال: " تسمّي نفسها دولة قريبة من القطب، وهذا القرب كافٍ بالنسبة إلينا"، مضيفاً أن هذه الدول لا تريد نظام حوكمة يمنح بكين حقاً في اتخاذ القرار.

في المقابل، يرى الخبير في الشؤون الصينية بسنغافورة، جيمس تشار، أن استراتيجية بكين تقوم على" بناء حضور طويل الأمد" أكثر من سعي مباشر لإسقاط القوة العسكرية.

ويؤكد باحثون نرويجيون أنه لم تُسجّل حتى الآن أي سفينة عسكرية صينية أبحرت في المحيط المتجمد الشمالي، وأن النشاط العسكري الصيني المشترك مع روسيا يتركز قرب ألاسكا، على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر من غرينلاند.

ويشير خبراء، وفق الصحيفة، إلى أن الأهمية العسكرية للممر الشمالي كثيراً ما يُبالغ فيها، نظراً لضيق ممراته وقصر موسمه الملاحي، ما يجعل السفن عرضة للمخاطر في حال نشوب نزاع، فضلاً عن صعوبة تمرير غواصات نووية صينية عبر مضيق بيرينغ من دون رصدها.

ورغم أن الطريق القطبي قد يختصر المسافة من شمال الصين إلى أوروبا، فإن المصدّرين في الجنوب الصناعي الصيني قد يجدون أن الشحن عبر قناة السويس إلى اليونان لا يزال أسرع.

أما بكين، فتركز في خطابها الرسمي على البعد المدني، مؤكدة أن كاسحتها الجديدة ستنقل مئات الركاب والحاويات، وتوفّر تجربة سفر قطبية" فاخرة وآمنة وغامرة".

لكن خبراء يرون أن الصين، حتى وهي تتحدث عن البحث العلمي والتجارة والسياحة، إنما ترسّخ موطئ قدم طويل الأمد في منطقة يُعاد رسم توازناتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك