سكاي نيوز عربية - تقديرات أمنية إسرائيلية: الهجوم على إيران "قريب جدا" وكالة سبوتنيك - ويتكوف: روسيا أظهرت تواصلا حقيقيا في مفاوضات جنيف سكاي نيوز عربية - بودو غليمت يفجر مفاجأة بإقصائه إنتر ميلانو من أبطال أوروبا سكاي نيوز عربية - وزير الداخلية السوري: مستمرون بمداهمة أوكار داعش وكالة شينخوا الصينية - روعة غروب الشمس في سماء القاهرة سكاي نيوز عربية - استطلاع جديد يكشف مخاوف الأميركيين بشأن تقدم ترامب في السن Euronews عــربي - روسيا تفتح تحقيقًا جنائيًا ضد مؤسس “تيليغرام” سكاي نيوز عربية - ما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟ العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد ومصابون في قصف على خانيونس سكاي نيوز عربية - طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق "غير مسبوق"
عامة

مأزق الحركة الإسلاموية وحقيقة الأزمة في السودان..!!

سودانايل الإلكترونية

في ظل ما يعيشه السودان من أزمات متراكمة، يكثر الحديث عن أسباب مأزق الحركة الإسلاموية وسبل خروجها منه، غير أن اختزال هذه الأزمة في غياب النقد الذاتي أو تجديد القيادة لا يعبّر عن حقيقة ما جرى، ولا يلامس...

ملخص مرصد
يسلط المقال الضوء على أزمة الحركة الإسلاموية في السودان، مؤكدًا أن المشكلة تتجاوز غياب النقد الذاتي أو تجديد القيادة، إلى جرائم مكتملة الأركان ارتكبتها الحركة بحق الشعب السوداني على مدار 36 عامًا، بما في ذلك الإبادة الجماعية وتدمير الاقتصاد والمؤسسات، مطالبًا بالمحاسبة والعدالة بدلاً من محاولات تجميل صورتها.
  • حكمت الحركة الإسلاموية السودان 36 عامًا وليس 30 كما يُقال، ولا تزال تحاول استدامة نفوذها
  • ما ارتكبته الحركة جرائم وليست أخطاء سياسية، تشمل الإبادة الجماعية وتدمير الاقتصاد
  • الشعب السوداني لا ينتظر اعتذارًا أو إصلاحًا من الحركة، بل يطالب بالمحاسبة والعدالة
من: الحركة الإسلاموية في السودان أين: السودان متى: على مدار 36 عامًا

في ظل ما يعيشه السودان من أزمات متراكمة، يكثر الحديث عن أسباب مأزق الحركة الإسلاموية وسبل خروجها منه، غير أن اختزال هذه الأزمة في غياب النقد الذاتي أو تجديد القيادة لا يعبّر عن حقيقة ما جرى، ولا يلامس حجم الضرر الذي أصاب الدولة والمجتمع، وهو ما يستدعي توضيحًا صريحًا لهذه النقاط.

في حديثه لقناة (الجزيرة مباشر) مع الإعلامي أحمد طه قبل أيام، قدّم د.

المحبوب عبدالسلام قراءة لأزمة الحركة (الإسلامية) في السودان، محمّلًا إياها مسؤولية ثلاث مسائل لم تُنجز بعد، على رأسها غياب النقد الذاتي لتجربة الحُكم، وغياب الرؤية المتجددة، وعدم تجديد القيادة، ورغم أهمية الإشارة إلى هذه النقاط من حيث المبدأ، فإن هذا الطرح يظل قاصرًا عن توصيف جوهر الأزمة وحجم الكارثة التي تسببت فيها الحركة الإسلاموية للسودان وشعبه.

أولًا، من الضروري تصحيح الوقائع: الحركة الإسلاموية لم تحكم السودان ثلاثين عامًا فقط، بل حكمته ستة وثلاثين عامًا، ولا تزال حتى اليوم تعمل بكل الوسائل الممكنة لاستدامة حُكمها، سواء عبر السيطرة المباشرة أو من خلال إعادة إنتاج نفوذها داخل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية والاقتصادية.

ثانيًا، الحديث عن “أخطاء جسيمة” هو توصيف مخفف لا يلامس الحقيقة، هناك فرق أخلاقي وقانوني شاسع بين الأخطاء والجرائم.

ما ارتكبته الحركة الإسلاموية في بلادنا ليس أخطاءً سياسية قابلة للمراجعة، بل جرائم مكتملة الأركان: إبادة جماعية، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، راح ضحيتها ملايين السودانيين، هذه الوقائع لا تُعالَج بالنقد الذاتي ولا بالاعتذار الخطابي، بل بالمحاسبة والعدالة، محاولة الالتفاف على هذه الحقائق أو إعادة توصيفها بلغة ناعمة هو إنكار صريح لمعاناة الضحايا وتضحياتهم.

ثالثًا، ما يطرحه د.

المحبوب بشأن تجديد القيادة أو تغيير النهج شأن داخلي، يخص كوادر الحركة وحدهم، ولا يعني الشعب السوداني في شيء، هذا الشعب ذاق الويلات ولا يزال يدفع ثمن حُكم هذه الحركة، التي دمّرت الأخلاق والسياسة والاقتصاد والمجتمع، وأفرغت مؤسسات الدولة من مضمونها، لا يمكن تحت أي ظرف، التعامل مع الحركة بوصفها تجربة سياسية قابلة للإصلاح أو المقارنة بحركات أخرى في الخليج أو آسيا أو شمال أفريقيا.

ما جرى في السودان حالة فريدة في قسوتها ووحشيتها، سواء في التعامل مع البشر أو في نهب الموارد وتخريب الاقتصاد الوطني، بما في ذلك تدمير الجهاز المصرفي والمؤسسات الإنتاجية، وهو ما شهد عليه كثيرون، ومنهم كاتب هذه السطور.

رابعًا، يخلص د.

المحبوب إلى أن عدم إنجاز هذه الخطوات سيُبقي الحركة في مأزق، ويُبقي السودان في دائرة الأزمة، والحقيقة أن الشعب السوداني لم ولن ينتظر من هذه الحركة أي “خطوات إصلاحية”، ولا اعتذار والفعل الثوري مستمر، وحركة الوعي والتنوير تتسع يومًا بعد يوم، رغم محاولات تضليل الوعي التي تمارسها الحركة عبر المال السياسي، المستمد من موارد الذهب وغيرها، والذي يُضخ في حملات إعلامية منظمة، ويُصرف على أقلام مأجورة ومنصات تزييف، داخل البلاد وخارجها، لتلميع صورة حركة فقدت أي شرعية أخلاقية أو سياسية.

خلاصة القول: إن الطريق إلى خلاص السودان لا يمر عبر إعادة تعريف الحركة الإسلاموية أو تجميل خطابها أو انتظار صحوتها الأخلاقية، بل عبر القطع الكامل مع تجربتها، واستعادة الدولة من قبضة مشروع دمّر الإنسان قبل المكان، العدالة أولًا، والمحاسبة شرط، وبغير ذلك ستظل الأزمات تتناسخ مهما تغيّرت الوجوه والشعارات.

والله غالب على أمره لكن أكثر الناس لا يعلمون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك