وكالة الأناضول - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" يني شفق العربية - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات وكالة الأناضول - وزير داخلية سوريا: مستمرون بمداهمة "داعش" وتعقب فلول النظام البائد يني شفق العربية - ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي ونفضل الحل الدبلوماسي وكالة الأناضول - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات العربية نت - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري قناه الحدث - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري وكالة الأناضول - مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر مقابل مرونة بسد النهضة يني شفق العربية - مجموعة السبع: لا سلام دون تفاوض روسيا وأوكرانيا بحسن نية وكالة الأناضول - تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا
عامة

خلفيات الرهان على الاجتماعات السرية والخيارات المطروحة إقليميا بعد المناوشات الجزائرية

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 أسبوع

يُقال إن ” من يعول على السلام بغصن الزيتون دون رصاصة في جيبه كمن يعول على السباحة في نهر دون أن يكون سبّاحا ” من هذا المثل ندرك أن الإنسان كما الدول لا تضع في حسبانها فقط النجاح في عبور النهر بسلام وإ...

ملخص مرصد
تداولت تقارير عن اجتماع سري بين المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا في ظل توتر إقليمي، وسط شكوك حول جدواه. وتصاعدت المناوشات الحدودية مؤخراً، ما دفع المغرب للاستعداد لسيناريوهات متعددة تشمل الضغط السياسي والجاهزية الدفاعية. وتُظهر التحليلات أن الجزائر قد تسعى لكسب الوقت بانتظار تغيّر السياق الدولي.
  • اجتماع سري مزعوم بين المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا في ظل توتر إقليمي
  • تصاعد المناوشات الحدودية مؤخراً مع ترسيم بدائي للحدود وتوغل محتمل
  • المغرب يستعد لسيناريوهات متعددة تشمل الضغط السياسي والجاهزية الدفاعية
من: المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا أين: الحدود المغربية الجزائرية ومنطقة واحة إيش متى: 11 فبراير 2026 (توغل محتمل) وفترة التوتر الحالية

يُقال إن ” من يعول على السلام بغصن الزيتون دون رصاصة في جيبه كمن يعول على السباحة في نهر دون أن يكون سبّاحا ” من هذا المثل ندرك أن الإنسان كما الدول لا تضع في حسبانها فقط النجاح في عبور النهر بسلام وإنما الاستعداد لكل الاحتمالات والسيناريوهات.

تأتي الأحاديث تباعا عن اجتماع سري عُقد بين المملكة المغربية والجزائر وصنيعتها البوليساريو وموريتانيا، في سياق إقليمي متوتر تتداخل فيه الحسابات الداخلية للأطراف مع التحولات الدولية.

وبحسب قراءات متداولة لدى مراقبين، فإن الشكوك تحيط بمدى قدرة مثل هذه اللقاءات غير المعلنة على تحقيق اختراق حقيقي، خصوصًا في ظل استمرار التصريحات المتشنجة والمناوشات الإعلامية والسياسية والحدودية.

آخر هذه المناوشات هي ” واحة إيش” التي قامت فيها قوات العسكر الجزائري بترسيم بدائي للحدود عن طريق تلوين الحجارة بالأبيض بخطوة منفردة ومتهورة، وإطلاق النار في الهواء وأخطرها ما حصل اليوم 11/02/2026 حين تداولت تقارير نشطاء حول توغل محتمل بأمتار قليلة اتجاه الحدود المغربية، وهو ما لا يمكن تأكيده رسميا.

غير أن هذه المناوشات المنفلتة تؤكد حقيقة واحدة وهي حالة السعار والاختناق التي وصل له النظام العسكري الجزائري، مع ضيق خيارته وانهيار صنيعته وازدياد الضغط الأمريكي الذي عكسته تصريحات رسمية لمسؤوليه.

أحد التحليلات التي أراها كباحث أن الطرف المقابل قد لا يكون متحمسًا لتسوية سريعة، لأن أي حل جذري قد يفرض عليه تنازلات عميقة داخليًا.

ولعلّ أخطرها انهيار النظام بعد عقود من التجارة بورقة البوليساريو نتجت عنها خسارة مالية وسياسية باهضة للنظام، سماها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون ” بأموال قارون ” ومن هذا المنظور، يُنظر إلى التكتيكات الحالية باعتبارها محاولة لكسب الوقت وانتظار تغيّر السياق الدولي، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية الإدارة الأمريكية الحالية وما قد يترتب على ذلك من إعادة ترتيب للأولويات.

في المقابل، تُطرح في النقاشات الدبلوماسية سيناريوهات بديلة في حال فشل المسار السري.

من بينها تعزيز الضغط السياسي عبر توثيق التطورات الميدانية والخروقات التي ترتكبها قوات النظام العسكري الجزائري ورفعها إلى شركاء دوليين مؤثرين، والاستفادة من شبكة العلاقات الخارجية التي راكمها المغرب مؤخرًا.

كما يُتداول خيار الإبقاء على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية كإجراء ردعي تحسبًا لتدهور الوضع، ومنها تعزيز قوات الحدود وتقوية آلة الحرب وتحويل جزء من الشعب للتجنيد الإجباري وهي خيارات لا يمكن اعتبارها تصعيدا بل إجراءات وقائية تحسبا لأية حماقة من النظام العسكري الذي خسر كل حلفاءه وداعميه وغرق في مشاكله الداخلية.

لقد علمنا التاريخ أن أخطر الطامعين في المغرب كانوا من الشرق، حتى مع غزو فرنسا للجزائر العثمانية سنة 1832، كان الخطر قادما من الشرق بعد أن لفّت فرنسا الجزائر في رداء الاستعمار، وبدأت مسلسل اقتطاع أراضي المغرب واليوم يكرر التاريخ نفسه، فالشرق نفسه الذي يحكمه النظام العسكري تخرج منه سيول العداء للمملكة لعرقلة بناءه وكبح حلمه في بناء قوة إقليمية تخلق التوزان في المنطقة وتعيد مجد المغرب كدولة ضاربة في التاريخ.

إلى جانب ذلك، يمكن القول أن إدارة الصراع لا تقتصر على البعد الخارجي فقط، بل تشمل أيضًا الجبهة الداخلية.

في هذا الإطار، يُبرز لنا أهمية الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، ومحاربة الفساد، وتقليص نفوذ اللوبيات، وتسريع المشاريع الكبرى كوسيلة لتعزيز الصمود الوطني وتقليل قابلية الابتزاز الخارجي.

أما الرأي القائل بأن اجتماعًا سريًا واحدًا قد يحسم الأزمة، فهو مجرد تبسيط مفرطً لتعقيدات ملف يمتد لسنوات ويتشابك مع اعتبارات أمنية وإقليمية ودولية.

في المحصلة، يتبلور المشهد حول مسارين متوازيين: مسار دبلوماسي هادئ لاختبار إمكانيات التفاهم، ومسار استباقي يقوم على الاستعداد للأسوأ مع تقوية الداخل ومراكمة أوراق القوة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك