القرآن الكريم كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم كتاب عرفته البشرية، به هداية القلوب ونور العقول وصلاح الدنيا والآخرة، وقد امتلأ القرآن نفسه بآياتٍ تبين فضله ومكانته العظيمة، وتوضح أثره في حياة الفرد والمجتمع، فهو كتاب هداية ورحمة وشفاء وبيان، ومن يتأمل هذه الآيات يدرك أن القرآن ليس مجرد كتاب يُتلى، بل منهج حياة يُعمل به، ونورٌ يُهتدى به في كل زمان ومكان.
وأكدت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي الإلكتروني، المكانة الرفيعة التي يحتلها القرآن الكريم في وجدان الأمة، مُشددة على أنَّ تلاوة آياته تمثل ركيزة أساسية في العبادات، ولها فضل عظيم في حياة المسلم، كما أنه وسيلة سامية لتعزيز الصلة بين العبد وربه.
أبرز الآيات التي تبين فضل القرآن الكريم.
ومن أبرز الآيات التي تدل على فضل القرآن الكريم ومكانته السامية، بحسب ما أوضحتها دار الإفتاء المصرية قوله تعالى في بداية كتابه الكريم: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}.
(البقرة: 1 - 2).
وقال تعالى: {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}.
(الإسراء: 9).
وقال تعالى: {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.
(الأنعام: 122)، وفي قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}.
(البقرة: 185).
وقال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}.
(الزمر: 23).
وقال تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}.
(يونس: 1).
وقال تعالى: {تبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً}.
(الفرقان: 1).
وقال تعالى: {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}.
(النمل: 1 - 2).
وقال تعالى: {َهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ}.
(الأنعام: 92).
وقال تعالى: {إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}.
(فاطر: 29 - 30).
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}.
(الأعراف: 170).
وقال تعالى: {ُقلْ لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً}.
(الكهف: 109).
وقال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}.
(القمر: 17).
وقال تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً}.
(النساء: 174).
ومن فضائله أنه كلام الله فقد قال سبحانه: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ}.
(التوبة: 6).
القرآن الكريم دستور شامل ينظم حياة الإنسان.
يتبيّن لنا من خلال هذه الآيات الكريمة عِظَمُ فضل القرآن الكريم ومكانته الرفيعة، فهو نورٌ يهدي إلى الحق، وشفاءٌ لما في الصدور، ورحمةٌ للمؤمنين، ودستورٌ شامل ينظّم حياة الإنسان في كل جوانبها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك