كشفت دراسة حديثة عن شبكة عصبية تُدعى «الشبكة الحركية المعرفية الجسدية» والمعروفة اختصاراً باسم (SCAN)، قد تكون هي الدائرة المركزية المسؤولة عن أعراض مرض «باركنسون» (الشلل الرعاش).
وأظهر الباحثون في الدراسة، التي نُشرت في دورية «نيتشر»، بعد تحليل صور الأدمغة لأكثر من 850 شخصاً، أن المصابين بـ«باركنسون» يعانون من «فرط اتصال» غير طبيعي بين شبكة (SCAN) وأجزاء أخرى من الدماغ، مما يربط بشكل مباشر بين التفكير والحركة في سياق الخلل العصبي.
وتشير النتائج إلى أن هذه الشبكة تمتد لتربط ست مناطق تحت قشرية في الدماغ، تلعب جميعها دوراً محورياً في ظهور أعراض المرض.
وفي تجربة سريرية شملت مجموعة من المرضى، وجد الباحثون أن الذين تلقوا تحفيزاً دماغياً يستهدف شبكة (SCAN) تحديداً، حققوا استجابة أسرع وأكبر في تخفيف الأعراض بنسبة بلغت 50%، مقارنة بـ18% فقط لمن تلقوا تحفيزاً في مناطق مجاورة، وهو ما يمثل طفرة في كفاءة العلاج تتجاوز ضعف المعدلات التقليدية.
- «الصعق والتجميد».
نافذة جديدة لفهم وعلاج «باركنسون».
- رقصة التانغو وسيلة علاجية لمرضى باركنسون في الأرجنتين.
- دراسة: اضطراب مواعيد النوم يزيد خطر الإصابة بمرض باركنسون والسكري.
وأكد أخصائي الأعصاب بجامعة واشنطن والمشارك في الدراسة، د.
نيكو دوسنباخ، أن هذا العمل يثبت بأن «باركنسون» هو في جوهره «اضطراب في شبكة SCAN»، مشدداً على أن استهداف هذه الشبكة بشكل شخصي ودقيق قد لا يكتفي بعلاج الأعراض فحسب، بل قد يسهم في «إبطاء أو عكس مسار تطور المرض».
وتفتح الدراسة آفاقاً جديدة، حيث ترى في «باركنسون» خللاً في شبكة واسعة النطاق تعطل ليس فقط الحركة، بل والوظائف المعرفية والجسدية المرتبطة بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك